ما هي الأعراض الأكثر شيوعاً لالتهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة؟
يُعد التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة، والمعروف أيضاً باسم التهاب الشريان الصدغي أو التهاب الشريان القحفي، حالة التهابية تصيب الأوعية الدموية الكبيرة في الجسم. يحدث هذا الالتهاب نتيجة هجوم غير طبيعي من الجهاز المناعي على جدران الشرايين، مما قد يؤدي إلى تضخمها، تندبها، أو حتى انسدادها بالكامل، وهو ما يقلل من تدفق الدم المحمل بالأكسجين إلى الأعضاء الحيوية [2]. تظهر هذه الحالة بشكل رئيسي لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً فما فوق، وتعتبر أكثر شيوعاً في الفئة العمرية ما بين 70 إلى 89 عاماً [2].
الأعراض السريرية الأكثر شيوعاً
تتنوع أعراض التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة بناءً على الأوعية الدموية المتأثرة وموقع الالتهاب. من أكثر العلامات إثارة للقلق والتي تستوجب فحصاً طبياً فورياً هي:
- الصداع الشديد وغير المعتاد: وغالباً ما يكون صداعاً جديداً ومستداماً لا يستجيب للمسكنات المعتادة، ويتركز عادةً في منطقة الصدغين [2].
- مشاكل الرؤية: قد يواجه المريض تشوشاً في الرؤية، أو رؤية مزدوجة، أو حتى فقداناً مفاجئاً للبصر نتيجة تأثر الشريان العيني الذي يغذي العين [2].
- ألم الفك واللسان: يشعر المرضى بألم أو صعوبة في الفك أثناء المضغ أو البلع، وهو عرض كلاسيكي يشير إلى نقص التروية الدموية عن عضلات المضغ [2].
- حساسية فروة الرأس: قد تصبح الشرايين الصدغية حساسة للمس بشكل غير طبيعي، مما يجعل تمشيط الشعر أو لمس فروة الرأس مؤلماً [2].
إلى جانب الأعراض الموضعية، يعاني العديد من المرضى من أعراض جهازية عامة مثل الحمى، الشعور بالتوعك العام (الإعياء)، فقدان الوزن غير المبرر، وآلام في العضلات والمفاصل [2]، [3].
متى تستدعي الحالة رعاية طبية طارئة؟
نظراً لأن التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل السكتات الدماغية الناجمة عن تجلط الدم في الشرايين الملتهبة أو فقدان البصر الدائم نتيجة انسداد الشرايين المغذية للعين، فإن أي ظهور لأعراض عصبية أو بصرية مفاجئة يتطلب طلباً فورياً للمساعدة الطبية [2]. لا ينبغي إهمال أي صداع شديد ومفاجئ يظهر لدى كبار السن، حيث إن ترك الحالة دون علاج قد يؤدي إلى تداعيات صحية جسيمة لا يمكن تداركها لاحقاً [2].
التشخيص وتكامل الفحوصات
لا يعتمد تشخيص هذا الالتهاب على عرض واحد فقط، بل يقوم الأطباء بدمج التاريخ الطبي مع الفحص البدني والاختبارات المخبرية. قد يطلب الطبيب فحوصات دم لتقييم مستويات الالتهاب في الجسم، مثل اختبار بروتين سي التفاعلي (CRP) [1]. على الرغم من أن ارتفاع مستوى CRP يشير بوضوح إلى وجود عملية التهابية، إلا أنه لا يحدد مكان الالتهاب أو سببه الدقيق، لذا يستخدم كجزء من لوحة تشخيصية شاملة بجانب فحوصات أخرى مثل التصوير بالأشعة أو الخزعات [1]، [2]. للمزيد من التفاصيل حول المسار العلاجي والمضاعفات، يمكنك الاطلاع على مقال التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة: التشخيص المبكر والعلاج لمنع المضاعفات.
المراجع الطبية
الاستشهاد بهذه الإجابة
الفريق التحريري لكلينكس جو. ما هي الأعراض الأكثر شيوعاً لالتهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة؟ (13/09/2026).
https://clinicsjo.com/ar/faq/ma-hiya-alaeradh-alakthar-shiuean-lialtihab-alshiryan-dhi-alkhalaya-aleamilaqa#answerقراءة النسخة النصية مع المراجعكيفية استخدام المعلومات الطبية