هل أجهزة تنقية الهواء التي تنتج الأوزون مفيدة لمرضى الربو؟
لا، لا تُعد أجهزة تنقية الهواء التي تنتج الأوزون مفيدة لمرضى الربو، وقد تسبب ضرراً للرئتين والجهاز التنفسي. على الرغم من تسويق بعض أجهزة تنقية الهواء كحلول للبيئات الداخلية، فإن الأوزون بحد ذاته غاز سام يمكن أن يسبب ألماً في الصدر، وسعالاً، وضيقاً في التنفس، وتهيجاً في الحلق [3]. كما يمكن للأوزون أن يزيد من تفاقم أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الربو ويضعف قدرة الجسم على محاربة التهابات الجهاز التنفسي [3].
لماذا يضر الأوزون بمرضى الربو؟
الأوزون هو جزيء يتكون من ثلاث ذرات من الأكسجين (O3) [2]. وبينما يحمينا الأوزون الموجود في الطبقات العليا من الغلاف الجوي من أشعة الشمس فوق البنفسجية، فإن الأوزون الموجود على مستوى الأرض يعتبر ملوثاً ضاراً [1]. الخصائص الكيميائية للأوزون التي تسمح له بالتفاعل مع المواد العضوية تمكنه أيضاً من التفاعل مع المواد العضوية المشابهة في جسم الإنسان، مما يؤدي إلى تلف الرئتين عند استنشاقه [3]. يمكن أن يؤدي التعرض المنتظم للأوزون إلى تلف دائم في الرئتين، ويكون هذا الخطر أكبر عند الأطفال لأن رئاتهم ما تزال في طور النمو [2].
فعالية الأوزون في إزالة الملوثات الداخلية
تشير الأدلة العلمية المتاحة إلى أنه عند التراكيز التي لا تتجاوز معايير الصحة العامة، لا يملك الأوزون قدرة فعالة على إزالة ملوثات الهواء الداخلي [3]. بعض التفاعلات بين الأوزون والمواد الكيميائية الشائعة في الأماكن المغلقة قد تستغرق شهوراً أو سنوات، وبعضها لا يتفاعل مع الأوزون على الإطلاق [3]. علاوة على ذلك، في الحالات التي يتفاعل فيها الأوزون مع مواد كيميائية أخرى، قد تنتج منتجات ثانوية ضارة أو مزعجة [3].
أما بالنسبة للملوثات البيولوجية مثل الفيروسات والبكتيريا والعفن، فإن مستويات الأوزون يجب أن تكون أعلى بـ 5 إلى 10 مرات من الحدود الصحية المسموح بها لتتمكن من تطهير الهواء بشكل كافٍ لمنع بقاء وتكاثر هذه الكائنات [3]. هذا يعني أن المستويات الفعالة من الأوزون تعتبر ضارة جداً عند استنشاقها.
إرشادات لمرضى الربو
لمرضى الربو والأشخاص الذين يعانون من مشاكل تنفسية، من المهم تجنب استخدام مولدات الأوزون. يمكن أن يعاني الأشخاص الأصحاء وكذلك أولئك الذين يعانون من صعوبات في التنفس من مشاكل في التنفس عند التعرض للأوزون [3]. تزداد المخاطر عند ممارسة الرياضة، حيث يتم استنشاق كمية أكبر من الأوزون، مما يزيد من خطر حدوث تأثيرات تنفسية ضارة [3].
- تجنب شراء أو استخدام أجهزة تنقية الهواء التي تُعلن عن إنتاج "أكسجين نشط" أو "هواء نقي" كمرادف للأوزون، فهذه المصطلحات مضللة؛ الأوزون غاز سام ذو خصائص مختلفة تماماً عن الأكسجين الأساسي الذي نتنفسه [3].
- راقب جودة الهواء الخارجي وتجنب النشاط البدني في الأوقات التي يكون فيها مستوى الأوزون مرتفعاً. الأوزون الناتج عن تفاعل الملوثات مع ضوء الشمس يكون عادة أسوأ في الصيف [1].
- استخدم فلاتر الهواء عالية الكفاءة (HEPA) التي لا تنتج الأوزون للمساعدة في تقليل الجسيمات المسببة للحساسية في المنزل.
للمزيد من المعلومات حول تأثير تلوث الأوزون الأرضي على الصحة وكيفية الحماية منه، يجب دائماً الاعتماد على المصادر الطبية الموثوقة واستشارة الطبيب المختص لإدارة أعراض الربو.
المراجع الطبية
الاستشهاد بهذه الإجابة
الفريق التحريري لكلينكس جو. هل أجهزة تنقية الهواء التي تنتج الأوزون مفيدة لمرضى الربو؟ (13/09/2026).
https://clinicsjo.com/ar/faq/ozone-generating-air-purifiers-and-asthma#answerقراءة النسخة النصية مع المراجعكيفية استخدام المعلومات الطبية