ما هي الكدمة وماذا تعني ألوانها المتغيرة؟
الكدمة هي علامة تظهر على الجلد نتيجة تجمع الدم تحت السطح. تحدث الكدمات عندما تتضرر الأوعية الدموية الصغيرة تحت الجلد بسبب إصابة أو صدمة، مما يؤدي إلى تسرب الدم وتجمعه دون أن يتمزق الجلد. غالبًا ما تكون الكدمات مؤلمة ومتورمة. يمكن أن تحدث الكدمات في الجلد أو العضلات أو حتى العظام، وتعتبر كدمات العظام الأكثر خطورة [2].
تتغير ألوان الكدمة مع مرور الوقت، مما يعكس مراحل شفائها. تبدأ الكدمات بلون أحمر، ثم تتحول إلى اللون الأرجواني المائل للزرقة، ومن ثم إلى الأخضر المصفر، قبل أن تعود إلى لون الجلد الطبيعي. تستغرق معظم الكدمات حوالي أسبوعين لتتلاشى، لكن بعضها قد يستغرق أشهرًا [2].
أنواع الكدمات والنزيف تحت الجلد
بالإضافة إلى الكدمات الشائعة (Ecchymosis)، هناك أنواع أخرى من النزيف تحت الجلد قد تشير إلى حالات مختلفة:
- الحبرات (Petechiae): هي بقع حمراء صغيرة ومسطحة تظهر تحت الجلد، وتحدث بسبب تسرب الدم من الأوعية الدموية الدقيقة [1].
- الفرفرية (Purpura): هي نزيف تحت الجلد يسبب بقعًا حمراء أو أرجوانية أو بنية مصفرة أكبر حجمًا من الحبرات [1].
- الورم الدموي (Hematoma): هو تجمع دموي متخثر أو متخثر جزئيًا تحت الجلد، وقد يبدو أو يُشعَر وكأنه كتلة [1].
تختلف هذه الأنواع في حجمها وشكلها، وقد تكون مؤشرًا على حالات صحية كامنة تتطلب اهتمامًا طبيًا [3].
أسباب الكدمات والنزيف تحت الجلد
تتعدد أسباب الكدمات والنزيف تحت الجلد، وتشمل:
- الإصابات والصدمات: السبب الأكثر شيوعًا للكدمات [3].
- الشيخوخة: يصبح الجلد أرق والأوعية الدموية أكثر هشاشة مع التقدم في العمر، مما يزيد من سهولة ظهور الكدمات [3].
- بعض الأدوية: مثل مميعات الدم (مضادات التخثر مثل الوارفارين أو الهيبارين)، والأسبرين، والستيرويدات، ومضادات الصفائح الدموية مثل كلوبيدوجريل، يمكن أن تزيد من خطر النزيف والكدمات [3].
- اضطرابات الصفائح الدموية: مثل قلة الصفيحات المناعية (ITP)، وهي حالة يهاجم فيها الجهاز المناعي الصفائح الدموية ويدمرها عن طريق الخطأ، مما يؤدي إلى انخفاض عددها وصعوبة تخثر الدم [1].
- الحالات الطبية: مثل العدوى الفيروسية أو البكتيرية التي تؤثر على تخثر الدم، أمراض المناعة الذاتية (مثل الذئبة)، اللوكيميا، أو الإنتان (تسمم الدم) [3].
متى تستدعي الكدمات الفحص الطبي؟
في حين أن معظم الكدمات لا تدعو للقلق وتشفى من تلقاء نفسها، إلا أن هناك علامات تحذيرية تستدعي زيارة الطبيب. يجب عليك الاتصال بمقدم الرعاية الصحية إذا:
- ظهرت لديك كدمات مفاجئة دون سبب واضح [3].
- لاحظت كدمات غير مبررة لا تختفي [3].
- كان لديك نزيف لا يمكن السيطرة عليه ولا يتوقف عند الضغط عليه. في هذه الحالة، اطلب العناية الطبية الفورية [1].
- كانت الكدمة تبدو مصابة (مثل الاحمرار الشديد، الدفء، أو القيح) [2].
- كانت الكدمات مصحوبة بأعراض أخرى مثل التعب الشديد، شحوب الجلد، الدوخة، أو نزيف الأنف أو اللثة، أو دم في البول أو البراز، أو نزيف حيض غزير، فقد يشير ذلك إلى فقر الدم أو اضطراب في الصفائح الدموية [1].
للمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع، يمكنك زيارة الكدمات المتكررة وسهولة النزف: متى تستدعي الفحص الطبي؟
ماذا تتوقع عند زيارة الطبيب؟
سيقوم الطبيب بفحصك وطرح أسئلة حول تاريخك الطبي والعائلي، وأي أدوية تتناولها، وطبيعة النزيف. قد يطلب الطبيب إجراء بعض الفحوصات التشخيصية، مثل:
- فحص تعداد الدم الكامل (CBC): لقياس عدد الصفائح الدموية وخلايا الدم الأخرى [1].
- مسحة الدم: لفحص الصفائح الدموية تحت المجهر [1].
- اختبارات نخاع العظم: للتحقق من صحة نخاع العظم، خاصة إذا كانت العلاجات لا تعمل أو لتأكيد التشخيص [1].
- اختبارات التخثر: مثل زمن البروثرومبين (PT) والزمن الجزئي للثرومبوبلاستين (PTT) [3].
إذا كنت تتناول أدوية قد تسبب النزيف، فقد يناقش الطبيب معك خيارات تعديل الجرعة أو استبدال الدواء، ولكن لا تتوقف عن تناول أي دواء موصوف دون استشارة طبية [3].
المراجع الطبية
الاستشهاد بهذه الإجابة
الفريق التحريري لكلينكس جو. ما هي الكدمة وماذا تعني ألوانها المتغيرة؟ (13/09/2026).
https://clinicsjo.com/ar/faq/what-is-a-bruise-and-what-do-its-changing-colors-mean#answerقراءة النسخة النصية مع المراجعكيفية استخدام المعلومات الطبية