ما هو داء الطعم ضد المضيف (GVHD) بعد زراعة الخلايا الجذعية أو نخاع العظم؟
داء الطعم ضد المضيف (Graft-Versus-Host Disease أو اختصاراً GVHD) هو أحد المضاعفات المحتملة والخطيرة التي قد تظهر بعد عملية زراعة الخلايا الجذعية أو نخاع العظم. يحدث هذا المرض حصراً في عمليات الزرع "الخيفية" (Allogeneic)، حيث يتلقى المريض خلايا جذعية من متبرع، ولا يحدث عند زراعة خلايا المريض نفسه [4]. في هذه الحالة، تتعرف الخلايا المناعية القادمة من المتبرع على أنسجة جسم المريض كأجسام غريبة وتبدأ في مهاجمتها، مما يؤدي إلى ظهور مجموعة متنوعة من الأعراض الالتهابية [2].
كيف يهاجم الطعم جسم المريض؟
تتم عملية زراعة نخاع العظم الخيفي بهدف استبدال خلايا المريض التالفة بخلايا سليمة من متبرع. قبل الزراعة، يخضع المريض لعلاجات تهدف إلى تثبيط جهازه المناعي لتقليل خطر رفض الجسم للخلايا المزروعة. ومع ذلك، فإن الطبيعة النشطة لخلايا المتبرع المناعية قد تؤدي بها إلى اعتبار أعضاء وأنسجة المريض المستقبِل كأجسام غريبة غير مألوفة، مما يحفزها على شن هجوم مناعي ضد هذه الأنسجة السليمة [4]. تعتمد احتمالية الإصابة وشدتها على مدى التطابق النسيجي بين المتبرع والمريض؛ فكلما كان التطابق وثيقاً، انخفضت مخاطر حدوث رد الفعل المناعي هذا [4].
الفرق بين داء الطعم ضد المضيف الحاد والمزمن
يصنف الأطباء هذا المرض إلى نوعين رئيسيين بناءً على توقيت ظهور الأعراض وطبيعة الهجوم المناعي، وهما:
- داء الطعم ضد المضيف الحاد: عادة ما يظهر في غضون أيام أو ما يصل إلى 6 أشهر بعد عملية الزراعة. يستهدف هذا النوع بشكل أساسي الجلد، والكبد، والجهاز الهضمي. تشمل أعراضه الشائعة آلاماً أو تقلصات في البطن، غثياناً، قيئاً، إسهالاً، طفحاً جلدياً أو احمراراً، بالإضافة إلى اليرقان (اصفرار الجلد أو بياض العينين) الناتج عن تأثر وظائف الكبد [4].
- داء الطعم ضد المضيف المزمن: يظهر هذا النوع عادة بعد أكثر من 3 أشهر من عملية الزراعة ويمكن أن يستمر لفترات طويلة. تتعدد أعراضه لتشمل جفاف العين أو الفم، وتغيرات في الرؤية، وظهور بقع بيضاء داخل الفم، بالإضافة إلى تغيرات جلدية كالتسمك أو الشد، وألم في المفاصل، وضيق في التنفس، وضعف عام [4].
الخطوات العملية والمتابعة الطبية
إذا كنت قد خضعت لعملية زراعة نخاع العظم، فمن الضروري أن تكون يقظاً لأي أعراض غير طبيعية. يتطلب تشخيص هذه الحالة إجراء فحوصات دقيقة تشمل تحاليل وظائف الكبد، التصوير بالأشعة، وربما خزعة من الجلد أو الغشاء المخاطي لتأكيد التشخيص. يعتمد العلاج بشكل أساسي على الأدوية الكابتة للمناعة، مثل الكورتيكوستيرويدات، لتقليل هجوم الخلايا المزروعة، بالإضافة إلى ظهور علاجات حديثة مستهدفة لهذا المرض [4].
تذكر دائماً أن التواصل الفوري مع فريق الرعاية الصحية الخاص بك هو الخطوة الأهم عند ملاحظة أي أعراض تشير إلى GVHD أو أي مضاعفات غير معتادة بعد الزراعة. لا تقم بتجاهل أي عرض، فالتدخل المبكر يساهم بشكل كبير في تحسين النتائج العلاجية [4]. لمعرفة المزيد حول هذا الإجراء الطبي، يمكنك الاطلاع على مقالنا حول زراعة نخاع العظم للأمراض غير السرطانية.
المراجع الطبية
الاستشهاد بهذه الإجابة
الفريق التحريري لكلينكس جو. ما هو داء الطعم ضد المضيف (GVHD) بعد زراعة الخلايا الجذعية أو نخاع العظم؟ (13/09/2026).
https://clinicsjo.com/ar/faq/what-is-graft-versus-host-disease-after-transplant#answerقراءة النسخة النصية مع المراجعكيفية استخدام المعلومات الطبية