ما هو سرطان المبيض الوراثي؟
سرطان المبيض الوراثي هو نوع من سرطان المبيض ينجم عن تغيرات جينية موروثة من أحد الوالدين. على الرغم من أن معظم حالات سرطان المبيض تحدث نتيجة تغيرات جينية تظهر خلال حياة الشخص، إلا أن نسبة منها تكون مرتبطة بتغيرات جينية موروثة، وأبرزها التغيرات في جيني BRCA1 و BRCA2 [1]. هذه التغيرات الموروثة تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان المبيض، بالإضافة إلى أنواع أخرى من السرطان مثل سرطان الثدي والبنكرياس والبروستاتا [2].
ما هي الجينات المرتبطة بسرطان المبيض الوراثي؟
تُعد جينات BRCA1 و BRCA2 الأكثر شيوعًا وخطورة فيما يتعلق بسرطان المبيض الوراثي. تُنتج هذه الجينات بروتينات تساعد في إصلاح الحمض النووي التالف. عندما تحدث تغيرات ضارة (طفرات) في أحد هذه الجينات، فإن قدرة الجسم على إصلاح الحمض النووي تتأثر، مما يزيد من خطر نمو الخلايا السرطانية [2]. النساء اللواتي يرثن تغيرًا ضارًا في جين BRCA1 تتراوح نسبة إصابتهن بسرطان المبيض بين 39% و 58% خلال حياتهن، بينما تتراوح النسبة بين 13% و 29% لدى النساء اللواتي يرثن تغيرًا ضارًا في جين BRCA2 [2]. بالمقارنة، تبلغ نسبة الإصابة بسرطان المبيض في عموم النساء حوالي 1.1% [2].
أعراض سرطان المبيض الوراثي
لا يسبب سرطان المبيض، سواء كان وراثيًا أو غير وراثي، أعراضًا مبكرة واضحة في كثير من الأحيان. عندما تظهر الأعراض، يكون السرطان قد وصل عادةً إلى مراحل متقدمة. تشمل الأعراض المحتملة الألم أو الانتفاخ أو الشعور بالضغط في منطقة البطن أو الحوض، الحاجة المفاجئة أو المتكررة للتبول، صعوبة في تناول الطعام أو الشعور بالامتلاء بسرعة، وجود كتلة في منطقة الحوض، ومشاكل في الجهاز الهضمي مثل الغازات أو الانتفاخ أو الإمساك [1]. في حال ظهور أي من هذه الأعراض بشكل مستمر أو مقلق، يُنصح بمراجعة الطبيب لتقييم الحالة.
متى يجب التفكير في الفحص الجيني؟
يُنصح بالتفكير في الفحص الجيني لتحديد التغيرات في جينات BRCA1 و BRCA2 إذا كان لديك تاريخ عائلي قوي لسرطان المبيض أو الثدي أو غيرها من السرطانات المرتبطة بهذه الجينات. تشمل عوامل الخطر التي تستدعي التفكير في الفحص الجيني ما يلي [2]:
- وجود فرد في العائلة يحمل تغيرًا جينيًا ضارًا معروفًا في BRCA1 أو BRCA2.
- أصول يهودية أشكنازية (حيث ترتفع نسبة انتشار طفرات BRCA).
- تاريخ شخصي أو عائلي لسرطان الثدي في سن 50 أو أقل.
- تاريخ شخصي أو عائلي لسرطان المبيض أو سرطان الثدي لدى الرجال أو سرطان البنكرياس أو سرطان البروستاتا المتقدم أو عالي الخطورة.
يمكن أن يتم الفحص الجيني باستخدام عينة من الدم أو اللعاب، حيث توجد الطفرات الموروثة في كل خلية من خلايا الجسم [2]. يُنصح دائمًا باستشارة مستشار وراثي أو مقدم رعاية صحية لمناقشة فوائد ومخاطر الفحص الجيني وفهم النتائج المحتملة [2].
خيارات الوقاية بعد الفحص الجيني الإيجابي
إذا أظهر الفحص الجيني وجود تغير ضار في BRCA1 أو BRCA2، فهناك عدة خيارات لتقليل مخاطر الإصابة بالسرطان أو الكشف عنه مبكرًا [2]:
- الفحص المعزز: على الرغم من عدم وجود طرق فعالة معروفة للكشف المبكر عن سرطان المبيض لتحسين البقاء على قيد الحياة على المدى الطويل، إلا أن بعض الأطباء قد يوصون بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل واختبارات الدم لمستضد CA-125 [2].
- الجراحة الوقائية: قد تشمل إزالة المبيضين وقناتي فالوب لتقليل خطر الإصابة بسرطان المبيض بشكل كبير.
- الأدوية: قد يوصي الطبيب بتناول بعض الأدوية لتقليل المخاطر.
من المهم مناقشة هذه الخيارات مع فريق الرعاية الصحية الخاص بك لتحديد الأنسب لحالتك الفردية. لمزيد من المعلومات حول الفحص الجيني والوقاية، يمكنك زيارة سرطان المبيض الوراثي: متى يجب التفكير في الفحص الجيني والوقاية؟.
المراجع الطبية
الاستشهاد بهذه الإجابة
الفريق التحريري لكلينكس جو. ما هو سرطان المبيض الوراثي؟ (13/09/2026).
https://clinicsjo.com/ar/faq/what-is-hereditary-ovarian-cancer#answerقراءة النسخة النصية مع المراجعكيفية استخدام المعلومات الطبية