ما هو الأسبستوس؟
الأسبستوس هو اسم لمجموعة من ستة معادن ليفية تحدث بشكل طبيعي في البيئة كحزم من الألياف. هذه الألياف قوية ومقاومة للحرارة والنار والمواد الكيميائية ولا توصل الكهرباء. بسبب هذه الخصائص، استخدم الأسبستوس على نطاق واسع في العديد من الصناعات، وخاصة في مواد البناء للعزل ومقاومة الحريق وامتصاص الصوت. كما استخدم في صناعات بناء السفن والسيارات، وفي بلاط الأسقف والأرضيات، والدهانات، والمواد اللاصقة، والبلاستيك [5].
الألياف الدقيقة للأسبستوس لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، وعندما يتم إزعاج المواد التي تحتوي على الأسبستوس، يمكن أن تنتشر هذه الألياف في الهواء. يصبح استنشاقها سهلاً، وقد يستقر بعضها في الرئتين. إذا تم استنشاق مستويات عالية من الأسبستوس لفترة طويلة، يمكن أن تتراكم الألياف في الرئتين، مما يسبب تندباً والتهاباً، ويؤثر على التنفس، وقد يؤدي في النهاية إلى أمراض خطيرة [1].
أنواع الأسبستوس
تنقسم معادن الأسبستوس إلى مجموعتين رئيسيتين: الأسبستوس السربنتيني والأسبستوس الأمفيبولي [5].
- الأسبستوس السربنتيني (Serpentine Asbestos): يشمل معدن الكريسوتيل (Chrysotile)، الذي يتميز بأليافه الطويلة والمجعدة التي يمكن نسجها. يُعد الكريسوتيل الشكل الأكثر استخداماً على نطاق واسع في التطبيقات التجارية [5].
- الأسبستوس الأمفيبولي (Amphibole Asbestos): يشمل معادن الأكتينوليت (Actinolite)، والتريموليت (Tremolite)، والأنثوفيلليت (Anthophyllite)، والكروسيدوليت (Crocidolite)، والأموسيت (Amosite). تتميز ألياف الأسبستوس الأمفيبولي بأنها مستقيمة وشبيهة بالإبر، وهي أكثر هشاشة من ألياف الأسبستوس السربنتيني [5]. تشير بعض الدراسات إلى أن أشكال الأمفيبول من الأسبستوس قد تكون أكثر ضرراً من الكريسوتيل، خاصة فيما يتعلق بخطر الميزوثيليوما، لأنها تميل إلى البقاء في الرئتين لفترة أطول [5].
المخاطر الصحية للتعرض للأسبستوس
التعرض للأسبستوس يمكن أن يؤدي إلى مجموعة من الأمراض الخطيرة التي تؤثر بشكل أساسي على الرئتين والغشاء المحيط بهما. لا تظهر أعراض هذه الأمراض فوراً، بل تتطور عادةً بعد سنوات عديدة من التعرض، وقد تمتد هذه الفترة من 10 إلى 40 عاماً أو أكثر [5].
الأمراض الرئوية غير السرطانية
- داء الأسبستوس (Asbestosis): هو تندب في الرئتين يجعل التنفس صعباً. يحدث هذا المرض نتيجة استنشاق مستويات عالية من ألياف الأسبستوس لفترة طويلة، مما يؤدي إلى تراكم الألياف وتكوين نسيج ندبي داخل الرئة. النسيج الندبي لا يتمدد وينقبض بشكل طبيعي، مما يسبب صعوبة في التنفس، وغالباً سعالاً، وفي الحالات الشديدة تضخم القلب [1]، [2]، [6]. داء الأسبستوس مرض خطير يمكن أن يؤدي في النهاية إلى الإعاقة والوفاة [2].
- لويحات الجنبة (Pleural Plaques): هي تغيرات في الأغشية المحيطة بالرئة (الجنبة). يمكن أن تحدث هذه اللويحات لدى العمال المعرضين للأسبستوس وأحياناً لدى الأشخاص الذين يعيشون في مناطق ذات مستويات بيئية عالية من الأسبستوس [2]. عادة ما تكون التأثيرات على التنفس الناتجة عن لويحات الجنبة وحدها غير خطيرة، ولكن التعرض الأعلى يمكن أن يؤدي إلى سماكة في الغشاء الجنبي قد تحد من التنفس [2]. على الرغم من أن لويحات الجنبة ليست مقدمة لسرطان الرئة، إلا أن الأدلة تشير إلى أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض الجنبة الناتجة عن التعرض للأسبستوس قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة [5].
- انصباب الجنبة الحميد (Benign Pleural Effusions): هو تراكم غير طبيعي للسوائل بين الطبقات الرقيقة من الأنسجة التي تبطن الرئتين وجدار تجويف الصدر [5].
السرطانات المرتبطة بالأسبستوس
صنفت وزارة الصحة والخدمات البشرية الأمريكية (HHS)، ومنظمة الصحة العالمية (WHO)، ووكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) الأسبستوس كمادة مسرطنة معروفة للإنسان [2]، [5]. من المعروف أن استنشاق الأسبستوس يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالسرطان لدى البشر [2].
- ورم الظهارة المتوسطة (Mesothelioma): هو سرطان نادر ولكنه عدواني، يؤثر على بطانة الرئتين (الجنبة) أو تجويف البطن (البريتون) [1]، [2]. يُعتقد أن معظم حالات ورم الظهارة المتوسطة ناتجة عن التعرض للأسبستوس [5]. لا يتطور السرطان الناتج عن الأسبستوس فوراً، بل يظهر بعد عدد من السنوات [2].
- سرطان الرئة (Lung Cancer): يزيد استنشاق ألياف الأسبستوس من خطر الإصابة بسرطان الرئة [3]. يُعد تدخين السجائر مع التعرض للأسبستوس عامل خطورة كبيراً، حيث يزيدان معاً بشكل كبير من فرص الإصابة بسرطان الرئة [2]، [3].
- سرطانات أخرى: تشير دراسات العمال أيضاً إلى أن استنشاق الأسبستوس يمكن أن يزيد من فرص الإصابة بالسرطان في أجزاء أخرى من الجسم (المعدة، الأمعاء، المريء، البنكرياس، والكلى)، ولكن هذا أقل يقيناً [2]. هناك أدلة محدودة على أن التعرض للأسبستوس يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بسرطانات الحنجرة والمبيض [5].
عوامل الخطر المؤثرة
تتأثر مخاطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالأسبستوس بعدة عوامل، منها [5]:
- الجرعة: كمية الأسبستوس التي تعرض لها الفرد.
- المدة: طول فترة التعرض.
- حجم وشكل وتركيب الألياف الكيميائي: أنواع مختلفة من ألياف الأسبستوس قد ترتبط بمخاطر صحية مختلفة.
- مصدر التعرض.
- عوامل الخطر الفردية: مثل التدخين وأمراض الرئة الموجودة مسبقاً.
- العوامل الوراثية: مثل وجود طفرة جينية في جين BAP1 [5].
يجب على أي شخص تعرض للأسبستوس في أي وقت من حياته، أو يشتبه في تعرضه، عدم التدخين. قد يكون هذا أهم إجراء يمكن اتخاذه لتحسين الصحة وتقليل خطر الإصابة بالسرطان [2]، [5].
من هم المعرضون للخطر؟
يتعرض الجميع لمستويات منخفضة من الأسبستوس في الهواء والماء والتربة في مرحلة ما من حياتهم. ومع ذلك، فإن معظم الناس لا يمرضون بسبب هذا التعرض المنخفض [5]. الأشخاص الذين يصابون بالمرض عادة ما يكونون هم الذين يتعرضون له بانتظام، غالباً في وظيفة يعملون فيها مباشرة مع المادة أو من خلال اتصال بيئي كبير [5].
التعرض المهني
كان ملايين العمال معرضين للأسبستوس. تم التعرف على المخاطر الصحية من ألياف الأسبستوس لدى العمال في قطاعات بناء السفن، وتعدين الأسبستوس وطحنه، وتصنيع منسوجات الأسبستوس وغيرها من منتجات الأسبستوس، وأعمال العزل في قطاعات البناء والتشييد، ومجموعة متنوعة من المهن الأخرى [5]. عمال الهدم، ومزيلو ألواح الجبس، وعمال إزالة الأسبستوس، ورجال الإطفاء، وعمال السيارات قد يتعرضون أيضاً لألياف الأسبستوس [5]. أدى تطبيق اللوائح الحكومية وتحسين ممارسات العمل إلى انخفاض كبير في مخاطر التعرض للعمال الحاليين مقارنة بالماضي [5].
مثال توضيحي: عمال البناء القديم في الأردن
في الأردن، لا تزال العديد من المباني القديمة، سواء السكنية أو الصناعية، تحتوي على مواد بناء استخدم فيها الأسبستوس قبل حظر استخدامه على نطاق واسع. قد يكون عمال الصيانة والترميم، ومهندسو البناء، والعمال الذين يشاركون في هدم هذه المباني معرضين لخطر كبير إذا لم يتم اتخاذ الاحتياطات اللازمة. على سبيل المثال، قد يتعرض عامل يقوم بإزالة بلاط أرضيات قديم أو عزل أسقف في مبنى يعود تاريخه إلى السبعينيات أو الثمانينيات لألياف الأسبستوس إذا لم يرتدِ معدات الوقاية الشخصية المناسبة ولم يتم التعامل مع المواد بطريقة آمنة.
التعرض البيئي والمنزلي
- التعرض الثانوي: هناك بعض الأدلة على أن أفراد عائلات العمال الذين تعرضوا بشدة للأسبستوس يواجهون خطراً متزايداً للإصابة بورم الظهارة المتوسطة [5]. يُعتقد أن هذا الخطر ناتج عن التعرض لألياف الأسبستوس التي يحضرها العمال إلى المنزل على أحذيتهم وملابسهم وجلدهم وشعرهم [5].
- العيش بالقرب من المناجم: لوحظت حالات ورم الظهارة المتوسطة أيضاً لدى الأفراد الذين ليس لديهم تعرض مهني للأسبستوس ولكن يعيشون بالقرب من مناجم الأسبستوس [5].
- المنتجات الاستهلاكية: بعض منتجات الفيرميكوليت أو التلك قد تحتوي على الأسبستوس [2].
الكشف المبكر للأمراض المرتبطة بالأسبستوس
نظراً لأن أعراض الأمراض المرتبطة بالأسبستوس قد لا تظهر إلا بعد عقود من التعرض، فإن الكشف المبكر يلعب دوراً حاسماً في إدارة الحالة. يجب على الأفراد الذين تعرضوا (أو يشتبهون في تعرضهم) لألياف الأسبستوس في العمل، أو من خلال البيئة، أو في المنزل عبر اتصال عائلي، إبلاغ طبيبهم بتاريخ تعرضهم وما إذا كانوا يعانون من أي أعراض [5].
الأعراض التي تستدعي الفحص
من المهم بشكل خاص مراجعة الطبيب إذا ظهرت أي من الأعراض التالية [5]:
- ضيق في التنفس، أزيز، أو بحة في الصوت.
- سعال مستمر يزداد سوءاً بمرور الوقت.
- دم في البلغم (السائل) الذي يتم سعاله من الرئتين.
- ألم أو ضيق في الصدر.
- صعوبة في البلع.
- تورم في الرقبة أو الوجه.
- فقدان الشهية.
- فقدان الوزن.
- التعب أو فقر الدم.
الفحوصات الطبية
لا يوجد اختبار طبي يحدد ما إذا كنت قد تعرضت للأسبستوس فقط، ولكن هناك فحوصات تساعد في تشخيص الأمراض المرتبطة به [2].
- الفحص البدني والتاريخ الطبي: سيقوم مقدم الرعاية الصحية بإجراء فحص بدني شامل وسؤال عن الأعراض وتاريخ التعرض [2]، [5]. عند الاستماع إلى الصدر باستخدام سماعة الطبيب، قد يسمع مقدم الرعاية الصحية أصوات طقطقة تسمى الخشخشة (rales) [6].
- صورة الأشعة السينية للصدر (Chest X-ray): هي الأداة الأكثر شيوعاً للكشف عن الأمراض المرتبطة بالأسبستوس [5]. على الرغم من أن الأشعة السينية للصدر لا تستطيع الكشف عن ألياف الأسبستوس في الرئتين، إلا أنها يمكن أن تساعد في تحديد أي علامات مبكرة لأمراض الرئة الناتجة عن التعرض للأسبستوس [5]. يمكن أن تساعد لويحات الجنبة في الأشعة السينية للصدر أو التصوير المقطعي المحوسب في تشخيص داء الأسبستوس وتمييزه عن أشكال أخرى من التليف الرئوي [6].
- التصوير المقطعي المحوسب للرئتين (CT Scan of the Lungs): يساعد في تشخيص الأمراض المرتبطة بالأسبستوس، خاصة في الكشف عن التغيرات الدقيقة في الرئة التي قد لا تظهر في الأشعة السينية العادية [2]، [6].
- اختبارات وظائف الرئة (Lung Function Tests): تقيم مدى كفاءة عمل الرئتين وتساعد في تحديد أي تدهور في وظائف التنفس [2]، [5]، [6].
- خزعة الرئة (Lung Biopsy): هو الاختبار الأكثر موثوقية لتأكيد التعرض للأسبستوس، حيث يكشف عن ألياف الأسبستوس المجهرية في قطع من أنسجة الرئة التي يتم إزالتها جراحياً [5].
- تنظير القصبات (Bronchoscopy): هو اختبار أقل تدخلاً من الخزعة، ويكشف عن ألياف الأسبستوس في المواد التي تُغسل من الرئتين [5].
من المهم ملاحظة أن هذه الإجراءات لا يمكنها تحديد كمية الأسبستوس التي قد يكون الفرد قد تعرض لها أو ما إذا كان المرض سيتطور [5]. يمكن أيضاً اكتشاف ألياف الأسبستوس في البول والمخاط والبراز، ولكن هذه الاختبارات ليست موثوقة لتحديد كمية الأسبستوس التي قد تكون في رئتي الفرد [5].
الوقاية من التعرض للأسبستوس
الوقاية هي الخط الأول والأكثر أهمية في التعامل مع مخاطر الأسبستوس، خاصة وأن الأمراض المرتبطة به لا تظهر إلا بعد سنوات عديدة من التعرض. تتركز جهود الوقاية على تقليل التعرض للألياف إلى أدنى حد ممكن، سواء في بيئة العمل أو في المنزل.
إجراءات الوقاية في مكان العمل
يواجه العمال الذين يتعاملون مع مواد تحتوي على الأسبستوس أعلى مستويات الخطر. لذلك، من الضروري تطبيق إجراءات صارمة للسلامة المهنية:
- معدات الوقاية الشخصية (PPE): يجب على العمال استخدام جميع معدات الوقاية التي يوفرها أصحاب العمل، مثل أقنعة التنفس المعتمدة من المعهد الوطني للسلامة والصحة المهنية (NIOSH) التي تتناسب بشكل صحيح، والملابس الواقية [3]، [5].
- ممارسات العمل الآمنة: يجب اتباع إجراءات وممارسات السلامة الموصى بها في مكان العمل. على سبيل المثال، يجب ترطيب مواد الأسبستوس باستخدام بخاخ يدوي ينتج رذاذاً ناعماً قبل إزالتها؛ فالألياف الرطبة لا تطفو في الهواء بسهولة مثل الألياف الجافة ويكون تنظيفها أسهل [7].
- منع نقل الألياف إلى المنزل: قد يُطلب من بعض الموظفين الاستحمام وتغيير ملابسهم قبل مغادرة العمل، وتخزين ملابسهم العادية في منطقة منفصلة عن مكان العمل، أو غسل ملابس العمل في المنزل بشكل منفصل عن الملابس الأخرى لتقليل خطر نقل الألياف إلى أفراد الأسرة [5].
- التدريب والوعي: يجب توفير تدريب مستمر للعمال حول مخاطر الأسبستوس وكيفية التعامل معه بأمان.
- الرقابة البيئية: يجب على أصحاب العمل مراقبة مستويات الأسبستوس في الهواء بشكل منتظم لضمان عدم تجاوز الحدود المسموح بها.
مثال: مشروع إزالة الأسبستوس في منشأة صناعية
لنفترض أن هناك منشأة صناعية قديمة في الأردن تحتاج إلى إزالة عزل الأسبستوس من الأنابيب والمعدات. في هذه الحالة، يجب على إدارة المنشأة التعاقد مع شركات متخصصة ومعتمدة في إزالة الأسبستوس. يجب أن يرتدي العمال بدلات واقية كاملة، وأقنعة تنفس HEPA (عالية الكفاءة لامتصاص الجسيمات الهوائية)، وأن يتم عزل منطقة العمل بالكامل لمنع انتشار الألياف. يجب ترطيب الأسبستوس قبل إزالته وتعبئته في أكياس محكمة الإغلاق تحمل علامات تحذيرية والتخلص منه وفقاً للوائح البيئية المحلية والدولية. بعد الانتهاء، يجب تنظيف المنطقة بالكامل باستخدام مكنسة HEPA واختبار جودة الهواء للتأكد من خلوه من الألياف [7].
الوقاية في المنزل والبيئة العامة
إذا كنت تشك في وجود الأسبستوس في منزلك، فلا داعي للذعر. المواد التي تحتوي على الأسبستوس والتي ليست تالفة أو مضطربة لا تشكل خطراً صحياً في الغالب ويمكن تركها كما هي [2]، [7]. تطلق مواد الأسبستوس أليافها عندما يتم إزعاجها، أو إتلافها، أو إزالتها بشكل غير صحيح، أو إصلاحها، أو قصها، أو تمزيقها، أو صنفرتها، أو نشرها، أو حفرها، أو كشطها [7].
- عدم لمس المواد المشتبه بها: إذا كنت تشك في أن مادة ما تحتوي على الأسبستوس، فلا تلمسها [7].
- الفحص الدوري: قم بفحص المواد التي يشتبه في احتوائها على الأسبستوس بشكل دوري بحثاً عن علامات التلف أو التآكل، مثل التمزقات أو التآكل أو تلف الماء [7].
- الاستعانة بالمتخصصين: إذا كانت المواد تالفة أو تحتاج إلى إزالة أو إصلاح، يجب الاستعانة بمهنيين مدربين ومعتمدين في التعامل مع الأسبستوس [3]، [7]. لا يوصى بأخذ العينات بنفسك، حيث يمكن أن يكون أخذ العينات بشكل غير صحيح أكثر خطورة من ترك المادة كما هي [7].
- تجنب الأنشطة التي تطلق الألياف: لا تقم بتنظيف الغبار، أو الكنس، أو استخدام المكنسة الكهربائية لإزالة الحطام الذي قد يحتوي على الأسبستوس. لا تقم بنشر، أو صنفرة، أو كشط، أو حفر ثقوب في المواد التي تحتوي على الأسبستوس [7].
- تركيب أرضيات جديدة فوق القديمة: عند الحاجة إلى استبدال أرضيات الأسبستوس، قم بتركيب غطاء أرضي جديد فوقها إن أمكن، بدلاً من إزالتها [7].
دور التشريعات والتوعية
تلعب التشريعات الحكومية دوراً محورياً في حماية الصحة العامة من مخاطر الأسبستوس. على الرغم من أن بعض الدول قد حظرت جميع الاستخدامات الجديدة للأسبستوس، إلا أن الاستخدامات التي تأسست قبل هذا الحظر لا تزال مسموحاً بها [2]، [5]. يجب على الحكومات مواصلة تعزيز الوعي العام حول مخاطر الأسبستوس وتوفير إرشادات واضحة للتعامل الآمن معه.
التعامل مع التشخيص والعلاج
لا يوجد علاج لداء الأسبستوس [6]. يركز العلاج على تخفيف الأعراض وإدارة المضاعفات. يشمل ذلك تصريف السوائل من الرئتين، والعلاج الطبيعي للصدر للمساعدة في إزالة السوائل، وقد يصف الطبيب أدوية الهباء الجوي لتخفيف سوائل الرئة [6]. قد يحتاج الأشخاص المصابون بهذه الحالة إلى تلقي الأكسجين عن طريق قناع أو قطعة بلاستيكية تتناسب مع فتحتي الأنف [6]. قد يحتاج بعض الأشخاص إلى زراعة رئة [6].
في حالات السرطان المرتبط بالأسبستوس، مثل ورم الظهارة المتوسطة وسرطان الرئة، يعتمد العلاج على نوع السرطان ومرحلته، وقد يشمل الجراحة والعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي.
نصائح للمرضى
- التوقف عن التدخين: إذا كنت مدخناً وتعرضت للأسبستوس، فإن الإقلاع عن التدخين هو أهم إجراء يمكنك اتخاذه لتقليل خطر الإصابة بسرطان الرئة [2]، [5].
- اللقاحات: تحدث مع طبيبك حول الحصول على لقاحات الإنفلونزا والالتهاب الرئوي (المكورات الرئوية) وغيرها من اللقاحات الموصى بها، حيث أن الرئتين المتضررتين أكثر عرضة للعدوى [6].
- مجموعات الدعم: يمكن أن يساعد الانضمام إلى مجموعة دعم رئوية في تخفيف التوتر الناتج عن هذا المرض. فمشاركة التجارب والمشاكل مع الآخرين يمكن أن يجعلك لا تشعر بالوحدة [6].
الخاتمة
إن التعرض للأسبستوس يمثل تحدياً صحياً عاماً يستمر تأثيره لسنوات طويلة بعد التعرض الأولي. من الضروري أن يكون الأفراد، وخاصة العاملين في قطاعات البناء والصناعة القديمة، على دراية بالمخاطر المرتبطة به. الكشف المبكر للأمراض المرتبطة بالأسبستوس من خلال الفحوصات الدورية، مثل الأشعة السينية للصدر واختبارات وظائف الرئة، يمكن أن يحسن من إدارة هذه الحالات. الأهم من ذلك، أن الالتزام الصارم بالإجراءات الوقائية في أماكن العمل والتعامل الآمن مع المواد التي يحتمل أن تحتوي على الأسبستوس في المنازل يمثل حجر الزاوية في حماية الصحة العامة والحد من انتشار هذه الأمراض.
تستمر الجهود العالمية والمحلية في تنظيم استخدام الأسبستوس والتخلص منه بأمان، ولكن الوعي الفردي والمسؤولية الجماعية تظل ضرورية لضمان بيئة صحية خالية من مخاطر الأسبستوس.
أسئلة شائعة
ما هي المدة التي تستغرقها الأمراض المرتبطة بالأسبستوس للظهور؟
لا تظهر أعراض الأمراض المرتبطة بالأسبستوس فوراً. عادة ما تتطور بعد سنوات عديدة من التعرض، وقد تستغرق من 10 إلى 40 عاماً أو أكثر حتى تظهر الأعراض [5].
هل هناك اختبار طبي يحدد ما إذا كنت قد تعرضت للأسبستوس؟
لا يوجد اختبار طبي يحدد فقط ما إذا كنت قد تعرضت للأسبستوس. يمكن قياس مستويات منخفضة من ألياف الأسبستوس في سوائل الجسم، ولكن المستويات الأعلى من المتوسط في الأنسجة يمكن أن تؤكد التعرض ولكنها لا تحدد ما إذا كنت ستعاني من أي آثار صحية. الفحص البدني الشامل، الأشعة السينية للصدر، اختبارات وظائف الرئة، والتصوير المقطعي المحوسب للرئتين هي الأدوات الرئيسية لتشخيص الأمراض المرتبطة بالأسبستوس [2]، [5].
هل التدخين يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالأسبستوس؟
نعم، يزيد التدخين بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان الرئة لدى الأشخاص المعرضين للأسبستوس. إن الجمع بين التدخين والتعرض للأسبستوس خطير بشكل خاص، ويزيد من مخاطر الإصابة بسرطان الرئة بشكل أكبر من مجموع المخاطر الفردية لكل منهما [2]، [5].
ماذا أفعل إذا اشتبهت في وجود الأسبستوس في منزلي؟
إذا كانت المواد التي يُشتبه في احتوائها على الأسبستوس في حالة جيدة وغير تالفة، فمن الأفضل تركها كما هي. إذا كانت المواد تالفة أو تحتاج إلى إزالة أو إصلاح، يجب عليك الاستعانة بمهنيين مدربين ومعتمدين في التعامل مع الأسبستوس. لا تحاول إزالة أو إزعاج المواد بنفسك، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى إطلاق الألياف الخطرة في الهواء [3]، [7].
المصادر والمراجع
- National Library of Medicine / MedlinePlus — Asbestos
- Agency for Toxic Substances and Disease Registry — Asbestos
- American Lung Association — Asbestos
- National Cancer Institute — Asbestos Exposure and Cancer Risk
- Medical Encyclopedia — Asbestosis
- Environmental Protection Agency — Protect Your Family from Exposures to Asbestos

