تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة: التشخيص المبكر والعلاج لمنع المضاعفات — شرح لأعراض التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة وضرورة التشخيص المبكر والعلاج لتجنب مضاعفات فقدان البصر.
شرح لأعراض التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة وضرورة التشخيص المبكر والعلاج لتجنب مضاعفات فقدان البصر.
القلب والأوعية الدموية

التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة: التشخيص المبكر والعلاج لمنع المضاعفات

الفريق التحريري لكلينكس جو
13 دقائق قراءة 3
آخر تحديث تحريري:

اعتماد تحريري تلقائي

الملخص السريع

التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة هو اضطراب التهابي يؤثر بشكل رئيسي على الشرايين في فروة الرأس، الرقبة، والذراعين، وقد يسبب مضاعفات خطيرة مثل فقدان البصر الدائم أو السكتة الدماغية. التشخيص المبكر والعلاج الفوري بالكورتيزون ضروريان لمنع هذه المضاعفات.

ما هو التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة؟

التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة (Giant Cell Arteritis - GCA)، المعروف أيضاً باسم التهاب الشريان الصدغي (Temporal Arteritis)، هو اضطراب التهابي يؤثر على الأوعية الدموية، وتحديداً الشرايين. يتميز هذا الالتهاب بتضييق الشرايين، مما يعيق تدفق الدم بشكل فعال إلى الأنسجة والأعضاء التي تغذيها هذه الشرايين [1]. تُعد الشرايين في فروة الرأس، الرقبة، والذراعين هي الأكثر شيوعاً للتأثر بهذا الالتهاب، مع تركيز خاص على الشرايين الصدغية التي تمر عبر جانبي الرأس [2].

يُصنف التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة ضمن مجموعة أمراض تُعرف باسم التهاب الأوعية الدموية (Vasculitis)، والتي تتميز بالتهاب جدران الأوعية الدموية [2]. يمكن أن يؤثر التهاب الأوعية الدموية على أي نوع أو حجم من الأوعية الدموية وفي أي مكان في الجسم [7]. في حالة التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة، يمكن أن يمتد الالتهاب ليؤثر على الشريان الأبهر وفروعه الرئيسية، مما قد يؤدي إلى مضاعفات أوسع نطاقاً [3].

يُعتبر التشخيص المبكر والعلاج الفوري حاسمين في إدارة هذا المرض، نظراً للمخاطر المحتملة لفقدان البصر الدائم أو السكتة الدماغية إذا تُرك دون علاج [1].

من هم الأكثر عرضة للإصابة؟

يصيب التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة بشكل شبه حصري البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً، ويكون أكثر شيوعاً في الفئات العمرية بين أواخر الستينيات والسبعينيات [3]. كما أنه أكثر شيوعاً بين النساء منه بين الرجال [1]، [3]. تشير بعض الدراسات إلى أنه أكثر شيوعاً بين الأشخاص من أصول قوقازية، خاصةً ذوي الأصول الأوروبية الشمالية، ولكنه يُلاحظ أيضاً في مجموعات عرقية أخرى [3].

هناك ارتباط وثيق بين التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة واضطراب التهابي آخر يُعرف باسم ألم العضلات الروماتيزمي (Polymyalgia Rheumatica - PMR) [1]. حوالي 50% من المرضى المصابين بالتهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة يعانون أيضاً من أعراض ألم العضلات الروماتيزمي [2]، [3]، وحوالي 5-15% من مرضى ألم العضلات الروماتيزمي يتم تشخيصهم بالتهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة في مرحلة ما [2]. يمكن أن تحدث الحالتان في نفس الوقت أو بشكل منفصل [2].

أعراض التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة

تتنوع أعراض التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة ويمكن أن تتراوح من أعراض شبيهة بالإنفلونزا إلى مشاكل بصرية خطيرة. من المهم جداً الانتباه لهذه الأعراض، خاصةً في الفئات العمرية المعرضة للخطر، لأن التشخيص المتأخر قد يؤدي إلى مضاعفات لا رجعة فيها.

الأعراض العامة والشبيهة بالإنفلونزا:

  • التعب العام والإرهاق: شعور مستمر بالتعب وعدم القدرة على القيام بالأنشطة اليومية [1].
  • فقدان الشهية وفقدان الوزن: قد يلاحظ المريض نقصاً في وزنه دون سبب واضح [1]، [2].
  • الحمى: قد تكون حمى منخفضة الدرجة [1]، [3].
  • آلام في المفاصل والعضلات: قد تكون هذه الآلام جزءاً من أعراض ألم العضلات الروماتيزمي المصاحب [3].

الأعراض المتعلقة بالرأس والوجه:

  • الصداع الجديد والشديد: هذا هو العرض الأكثر شيوعاً، وغالباً ما يكون الألم حول الصدغين (جانبي الرأس)، ولكنه يمكن أن يحدث في أي مكان آخر في الرأس [2]، [3].
  • ألم وحساسية فروة الرأس: قد يشعر المريض بألم عند لمس فروة الرأس أو تمشيط الشعر [3].
  • ألم الفك واللسان: قد يحدث ألم في الفك، خاصةً عند المضغ، أو ألم في اللسان [1]، [2]، [3].

الأعراض البصرية والدماغية:

تُعد هذه الأعراض هي الأكثر خطورة وتتطلب عناية طبية فورية لمنع فقدان البصر الدائم أو السكتة الدماغية [1].

  • اضطرابات بصرية: قد تشمل الرؤية المزدوجة، أو فقدان الرؤية المفاجئ (مؤقت أو دائم) في إحدى العينين أو كلتيهما [1]، [3]. في بعض الحالات، قد تستمر الاضطرابات البصرية لبضع دقائق فقط ثم تختفي، ولكن من الضروري مراجعة الطبيب على الفور [3].
  • الدوخة ومشاكل التوازن والتنسيق: يمكن أن تشير إلى تأثير المرض على إمدادات الدم للدماغ [1].
  • أعراض السكتة الدماغية: في حالات نادرة، يمكن أن يؤدي الالتهاب إلى سكتة دماغية [1]، [6]، خاصةً إذا تأثرت الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ.

التشخيص: خطوات حاسمة لمنع المضاعفات

لا يوجد اختبار واحد محدد يؤكد تشخيص التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة [2]. يعتمد التشخيص على مجموعة من العوامل، بما في ذلك التاريخ الطبي للمريض، الأعراض السريرية، الفحص البدني، ونتائج بعض الفحوصات المخبرية والتصويرية. الأهم هو الشك السريري العالي لدى الطبيب، خاصةً عند وجود أعراض بصرية أو صداع جديد في مريض فوق الخمسين من العمر.

التقييم السريري:

  1. التاريخ المرضي والفحص البدني: سيقوم الطبيب بسؤال المريض عن الأعراض التي يعاني منها، مدتها، وشدتها. يشمل الفحص البدني تقييم الشرايين الصدغية، حيث قد يلاحظ الطبيب الألم أو الحساسية أو التورم في هذه المنطقة [1]، [6].

الفحوصات المخبرية:

تساعد هذه الفحوصات في الكشف عن وجود التهاب في الجسم، ولكنها ليست خاصة بالتهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة وحده [1]:

  • معدل ترسب كرات الدم الحمراء (ESR): يقيس هذا الاختبار سرعة ترسب كرات الدم الحمراء في أنبوب الاختبار. ارتفاع معدل ESR يشير إلى وجود التهاب في الجسم [1]، [2].
  • بروتين سي التفاعلي (CRP): يُعد CRP مؤشراً آخر للالتهاب. ينتج الكبد بروتين CRP استجابةً للالتهاب، وارتفاع مستوياته يدل على وجود حالة التهابية حادة أو مزمنة في الجسم [4].

قيود الأدلة: على الرغم من أن ارتفاع ESR وCRP شائعان في حالات التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة، إلا أنهما ليسا محددين لهذا المرض. يمكن أن ترتفع مستوياتهما في العديد من الحالات الالتهابية الأخرى مثل العدوى أو أمراض المناعة الذاتية الأخرى [4]. لذلك، لا يمكن الاعتماد عليهما وحدهما لتأكيد التشخيص [2].

الفحوصات التصويرية:

  • الموجات فوق الصوتية للشرايين الصدغية: يمكن استخدام الموجات فوق الصوتية لتقييم الشرايين الصدغية والبحث عن علامات الالتهاب وتضييق الأوعية الدموية [2].
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أو التصوير المقطعي المحوسب (CT): قد تُستخدم هذه الفحوصات لتقييم الأوعية الدموية الكبيرة أو للكشف عن أي تأثير على الدماغ أو الأعضاء الأخرى [6].

خزعة الشريان الصدغي (Temporal Artery Biopsy):

تُعد خزعة الشريان الصدغي هي الطريقة الأكثر شيوعاً لتأكيد تشخيص التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة [2]. تتضمن هذه العملية إزالة قطعة صغيرة من الشريان الصدغي المتأثر لفحصها تحت المجهر. البحث عن الخلايا العملاقة وعلامات الالتهاب في جدار الشريان يؤكد التشخيص.

قرار التشخيص: بناءً على كل هذه المعلومات، يقوم الطبيب بوضع التشخيص. في حال الشك القوي بالمرض، يتم البدء بالعلاج حتى قبل تأكيد التشخيص بخزعة الشريان، وذلك لمنع المضاعفات الخطيرة.

العلاج الفوري: الكورتيزون لمنع العمى والمضاعفات

الهدف الأساسي من علاج التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة هو تقليل الالتهاب بسرعة لمنع المضاعفات الخطيرة، خاصة فقدان البصر الدائم والسكتة الدماغية [1]. يجب البدء بالعلاج فور التشخيص أو حتى عند الشك القوي بالتشخيص [2].

الخط الأول للعلاج: الكورتيكوستيرويدات (Corticosteroids)

تُعد الكورتيكوستيرويدات، مثل البريدنيزون (Prednisone)، هي العلاج الأولي والأساسي لالتهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة [1]، [2]. تُعطى هذه الأدوية بجرعات عالية في البداية لتقليل الالتهاب بسرعة وفعالية [2]، [6].

  • الجرعة الأولية: عادةً ما تكون الجرعة الأولية من البريدنيزون حوالي 40-60 ملليجرام يومياً [2].
  • الاستجابة للعلاج: غالباً ما تتحسن الصداع والأعراض الأخرى بسرعة مع بدء العلاج بالكورتيكوستيرويدات، وتنخفض مستويات ESR [2].
  • خفض الجرعة التدريجي (Tapering): بعد حوالي شهر من الجرعة العالية، تبدأ الجرعة في الانخفاض تدريجياً. بالنسبة لمعظم المرضى، يتم تقليل جرعة البريدنيزون إلى 5-10 ملليجرام يومياً على مدى بضعة أشهر [2]. قد يستغرق التوقف الكامل عن البريدنيزون من سنة إلى سنتين [2].

أهمية العلاج المبكر: تُعد الكورتيكوستيرويدات فعالة جداً في منع فقدان البصر الدائم إذا بدأت مبكراً [2]. ومع العلاج المناسب، نادراً ما يعود التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة [1].

الآثار الجانبية للكورتيكوستيرويدات:

على الرغم من فعاليتها، يمكن أن تسبب الجرعات العالية من الكورتيكوستيرويدات آثاراً جانبية [2]. من المهم مناقشة هذه الآثار مع الطبيب وكيفية إدارتها:

  • هشاشة العظام: يمكن أن تسبب الكورتيكوستيرويدات فقدان كثافة العظام. قد يوصي الطبيب بإجراء اختبار كثافة العظام واقتراح مكملات فيتامين د والكالسيوم، أو أدوية مثل البيسفوسفونات لمنع هشاشة العظام والكسور [2].
  • تقلبات المزاج: قد يعاني المريض من تقلبات في المزاج أو شعور بالتوتر [2].
  • زيادة الوزن: يُعد زيادة الوزن من الآثار الجانبية الشائعة [2].
  • اضطرابات النوم: قد يواجه المريض صعوبة في النوم [2].
  • ضعف العضلات: قد يحدث ضعف في العضلات [2].
  • إعتام عدسة العين (الماء الأبيض): يمكن أن تزيد الكورتيكوستيرويدات من خطر الإصابة بإعتام عدسة العين [2].
  • سهولة الكدمات الجلدية: قد يصبح الجلد أكثر عرضة للكدمات [2].

معظم هذه الآثار الجانبية مؤقتة ويمكن إدارتها [2].

العلاجات الإضافية:

في بعض الحالات، خاصةً للمرضى الذين يعانون من تكرار المرض بعد العلاج أو الذين لا يستطيعون تحمل الكورتيكوستيرويدات لفترة طويلة، قد يتم استخدام علاجات أخرى:

  • توسيليزوماب (Tocilizumab): تمت الموافقة على هذا الدواء في مايو 2017 لعلاج التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة. يُعطى عن طريق الحقن الوريدي أو تحت الجلد ويساعد على تقليل الحاجة إلى الكورتيكوستيرويدات [2].
  • مثبطات المناعة الأخرى: في بعض الأحيان، قد يصف الأطباء أدوية مثبطة للمناعة للمساعدة في التحكم في الالتهاب وتقليل جرعة الكورتيكوستيرويدات [6].

متابعة المريض:

يجب على المرضى الذين يعانون من التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة البقاء على اتصال دائم مع أطبائهم، والإبلاغ عن أي أعراض جديدة أو متكررة، مثل الصداع أو تغيرات في الرؤية أو ألم الفك [2]. قد يعود المرض بعد العلاج [2]، وتتطلب المتابعة المنتظمة تعديل خطة العلاج حسب الحاجة.

التعايش مع التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة

التعايش مع التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة يتطلب إدارة مستمرة للأعراض والآثار الجانبية للعلاج، بالإضافة إلى الالتزام بخطة الرعاية الطبية. على الرغم من أن المرض قد يكون مزمناً، إلا أن العلاج الفعال يمكن أن يؤدي إلى فترات طويلة من الهدوء (remission) [7].

إدارة الآثار الجانبية للعلاج:

كما ذكرنا، يمكن أن تسبب الكورتيكوستيرويدات آثاراً جانبية متعددة. يجب على المريض العمل مع طبيبه لوضع خطة لإدارة هذه الآثار:

  • صحة العظام: تناول مكملات الكالسيوم وفيتامين د، وإجراء فحوصات دورية لكثافة العظام لمنع هشاشة العظام [2].
  • التحكم في الوزن: اتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام للمساعدة في إدارة زيادة الوزن.
  • الصحة النفسية: التحدث مع الطبيب حول أي تقلبات مزاجية أو اضطرابات في النوم. قد تكون هناك استراتيجيات للتعامل مع هذه الأعراض.
  • مراقبة مستويات السكر في الدم وضغط الدم: الكورتيكوستيرويدات يمكن أن ترفع مستويات السكر في الدم وتزيد من ضغط الدم، لذا يجب مراقبتها بانتظام.

نمط الحياة الصحي:

يمكن أن تساعد بعض التغييرات في نمط الحياة في دعم الصحة العامة وتقليل مخاطر المضاعفات:

  • الإقلاع عن التدخين: التدخين يزيد من خطر الإصابة بالتهاب الأوعية الدموية والمضاعفات الأخرى [6].
  • نظام غذائي صحي للقلب: اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة وقليل الدهون المشبعة والصوديوم يمكن أن يدعم صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام [6].
  • النشاط البدني المنتظم: يساعد على الحفاظ على وزن صحي، وتحسين المزاج، وتقوية العظام والعضلات.

أهمية المتابعة المستمرة:

التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة هو مرض يتطلب متابعة طبية منتظمة. يجب على المرضى:

  • الالتزام بالمواعيد الطبية الدورية: لتقييم الأعراض، ومراقبة مستويات الالتهاب، وتعديل جرعات الأدوية حسب الحاجة.
  • الإبلاغ الفوري عن أي أعراض جديدة: خاصة الصداع، أو التغيرات البصرية، أو ألم الفك، حيث يمكن أن تشير إلى انتكاسة المرض [2].
  • التعاون مع فريق الرعاية الصحية: يشمل ذلك أطباء الروماتيزم، أطباء العيون، أطباء الرعاية الأولية، وأي اختصاصيين آخرين قد يكونون جزءاً من خطة العلاج.

يمكن أن يؤثر التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة على الأوعية الدموية في مناطق أخرى من الجسم غير الرأس، مثل الشريان الأبهر وفروعه الرئيسية، مما قد يؤدي إلى تمدد الأوعية الدموية (aneurysms) أو انسدادات في الشرايين، مسبباً ألماً في الذراعين أو الساقين عند النشاط [3]، [6]. في بعض الأحيان، قد لا يسبب التهاب الشريان الأبهر أي أعراض ويُكتشف بالصدفة في دراسات التصوير [3].

الفرق بين التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة وألم العضلات الروماتيزمي

كما ذكرنا سابقاً، هناك ارتباط وثيق بين التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة (GCA) وألم العضلات الروماتيزمي (PMR). غالباً ما تحدث الحالتان معاً، ولكن لكل منهما خصائصه المميزة.

ألم العضلات الروماتيزمي (PMR):

  • الأعراض الرئيسية: يسبب ألم العضلات الروماتيزمي ألماً وتيبساً في العضلات، خاصةً في الكتفين، أعلى الذراعين، منطقة الورك، وأحياناً الرقبة [3].
  • نمط الألم: يكون الألم والتيبس عادةً أسوأ في الصباح أو بعد فترات عدم الحركة، ويستمر لمدة ساعة أو أكثر [3]. يمكن أن يكون الألم منهكاً ويتحسن مع النشاط [3].
  • صعوبات وظيفية: قد يجد المرضى صعوبة في القيام بأنشطة مثل النهوض من السرير أو الكرسي، وارتداء الملابس، وتمشيط الشعر، ورفع الذراعين فوق الكتفين [3].
  • أعراض مصاحبة: قد تشمل أعراضاً شبيهة بالإنفلونزا مثل الحمى منخفضة الدرجة، الضعف، فقدان الشهية، وفقدان الوزن [3]. أحياناً، يحدث تورم في الرسغين أو مفاصل اليدين [3].
  • الظهور: يمكن أن تظهر أعراض PMR بسرعة، عادةً في غضون أيام قليلة، وفي بعض الحالات حتى بين عشية وضحاها [3].

التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة (GCA):

  • التركيز: يؤثر GCA بشكل أساسي على الشرايين، خاصة تلك الموجودة في الرأس وفروة الرأس والشريان الأبهر وفروعه الرئيسية [3].
  • الأعراض الرئيسية: الصداع وحساسية فروة الرأس هما الأكثر شيوعاً، يليهما ألم الفك عند المضغ، واضطرابات بصرية مثل الرؤية المزدوجة أو فقدان البصر [3].
  • مخاطر خطيرة: يتميز GCA بمخاطر عالية لفقدان البصر الدائم والسكتة الدماغية إذا لم يتم علاجه بسرعة [1]، [3].
  • الظهور: تتطور أعراض GCA لدى معظم الناس على مدار أسابيع أو أشهر، ولكن في بعض الحالات يكون الظهور أكثر حدة [3].

العلاقة بين الحالتين:

حوالي 10% من الأشخاص المصابين بـ PMR يعانون أيضاً من GCA، وحوالي 50% من المصابين بـ GCA يعانون من PMR [3]. يمكن أن تظهر الأعراض بشكل منفصل أو متداخل. لذلك، من الضروري أن يبلغ المرضى الذين يعانون من PMR عن أي أعراض جديدة مثل الصداع أو تغيرات في الرؤية أو ألم الفك لأطبائهم على الفور، حيث قد تكون هذه علامات على تطور GCA [2].

الخلاصة وأهمية الوعي

التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة هو حالة طبية خطيرة تتطلب اهتماماً فورياً. إن فهم أعراضه، خاصة تلك التي تهدد الرؤية والدماغ، أمر بالغ الأهمية لكل من المرضى ومقدمي الرعاية الصحية. التشخيص المبكر والعلاج بالكورتيكوستيرويدات يمكن أن يمنع المضاعفات المدمرة ويحافظ على جودة حياة المريض.

التوعية بهذا المرض، وبأهمية البحث عن المساعدة الطبية عند ظهور الأعراض النموذجية لدى الفئات العمرية المعرضة للخطر، يمكن أن تحدث فرقاً كبيراً في النتائج الصحية. تذكر أن أي صداع جديد ومستمر، أو ألم في الفك عند المضغ، أو تغيرات في الرؤية، خاصةً بعد سن الخمسين، يجب أن يدفعك لاستشارة الطبيب على الفور لتقييم احتمالية الإصابة بالتهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة.

أسئلة شائعة

ما هي الأعراض الأكثر شيوعاً لالتهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة؟

الأعراض الأكثر شيوعاً هي الصداع الجديد والشديد، غالباً حول الصدغين، وألم وحساسية فروة الرأس، وألم الفك واللسان عند المضغ. كما قد تظهر أعراض عامة مثل التعب والحمى وفقدان الشهية.

لماذا يعتبر التشخيص المبكر مهماً جداً؟

التشخيص المبكر والعلاج الفوري ضروريان لمنع المضاعفات الخطيرة مثل فقدان البصر الدائم أو السكتة الدماغية. إذا تُرك المرض دون علاج، فإن خطر هذه المضاعفات يزداد بشكل كبير.

ما هو العلاج الأساسي لالتهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة؟

العلاج الأساسي هو الكورتيكوستيرويدات، مثل البريدنيزون، التي تُعطى بجرعات عالية في البداية لتقليل الالتهاب. يتم تقليل الجرعة تدريجياً على مدى شهور أو سنوات.

هل يمكن أن يعود التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة بعد العلاج؟

نعم، يمكن أن يعود المرض بعد العلاج. لذلك، من المهم المتابعة المنتظمة مع الطبيب والإبلاغ عن أي أعراض جديدة أو متكررة.

ما العلاقة بين التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة وألم العضلات الروماتيزمي؟

الحالتان مرتبطتان ارتباطاً وثيقاً وتحدثان غالباً في نفس الفئة العمرية. حوالي 50% من مرضى التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة يعانون أيضاً من أعراض ألم العضلات الروماتيزمي، وحوالي 10-15% من مرضى ألم العضلات الروماتيزمي قد يصابون بالتهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة.

المصادر والمراجع

  1. National Library of Medicine / MedlinePlus — Giant Cell Arteritis
  2. American College of Rheumatology — Giant Cell Arteritis
  3. National Institute of Arthritis and Musculoskeletal and Skin Diseases — Polymyalgia Rheumatica and Giant Cell Arteritis
  4. National Library of Medicine — C-Reactive Protein (CRP) Test
  5. National Institute of Neurological Disorders and Stroke — Vasculitis in the Nervous System
  6. National Heart, Lung, and Blood Institute — What is Vasculitis?
شارك:

شرح لأعراض التهاب الشريان ذي الخلايا العملاقة وضرورة التشخيص المبكر والعلاج لتجنب مضاعفات فقدان البصر.