تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
ورم القواتم (Pheochromocytoma): نوبات ارتفاع الضغط، الصداع، والخفقان — شرح لأعراض ورم القواتم المسببة لارتفاع الضغط، وطرق تشخيصه وأهمية الاستشارة الطبية.
شرح لأعراض ورم القواتم المسببة لارتفاع الضغط، وطرق تشخيصه وأهمية الاستشارة الطبية.
السرطان والأورام

ورم القواتم (Pheochromocytoma): نوبات ارتفاع الضغط، الصداع، والخفقان

الفريق التحريري لكلينكس جو
12 دقائق قراءة 3
آخر تحديث تحريري:

اعتماد تحريري تلقائي

الملخص السريع

ورم القواتم هو ورم نادر يتكون عادة في الغدة الكظرية، ويفرز كميات زائدة من الهرمونات التي تؤدي إلى نوبات مميزة من ارتفاع ضغط الدم الشديد، الصداع، والخفقان. يشرح هذا المقال كيفية تشخيص هذا الورم النادر، وأهمية العلاج الجراحي، ويوجه القراء حول الأعراض التي تستدعي استشارة طبية.

ما هو ورم القواتم؟

ورم القواتم (Pheochromocytoma) هو ورم نادر يتكون عادة في خلايا واحدة أو كلتا الغدتين الكظريتين، وهما غدتان تقعان فوق الكلى وتنتجان هرمونات مهمة. هذا الورم يسبب إفرازًا مفرطًا لهرمونات الكاتيكولامينات، مثل الأدرينالين والنورأدرينالين، والتي تتحكم في معدل ضربات القلب وضغط الدم واستجابة الجسم للتوتر [1]. يؤدي هذا الإفراز الزائد إلى نوبات مميزة من ارتفاع ضغط الدم، الصداع الشديد، والتعرق الغزير، والخفقان [1].

يُعد ورم القواتم في الغالب حميدًا (غير سرطاني) ولا ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، ولكن في حوالي ثلث الحالات، يمكن أن يكون خبيثًا (سرطانيًا) وينتشر إلى أعضاء مثل الكبد والرئتين والعظام والغدد الليمفاوية [2]. حتى الأورام الحميدة تتطلب العلاج لأنها يمكن أن تسبب مشاكل صحية خطيرة ومهددة للحياة بسبب تأثير الهرمونات الزائدة.

بالإضافة إلى ورم القواتم الذي ينشأ في الغدة الكظرية، هناك أورام مشابهة تُعرف باسم الأورام المجاورة للعقد العصبية (Paragangliomas)، والتي تنشأ من نفس نوع الخلايا (الخلايا الكرومافينية) ولكنها تتكون خارج الغدد الكظرية، ويمكن أن توجد في الرأس والرقبة والصدر والبطن والحوض [3]. هذه الأورام المجاورة للعقد العصبية المتعاطفة (sympathetic paragangliomas) غالبًا ما تفرز الكاتيكولامينات وتسبب أعراضًا مشابهة لورم القواتم [2].

أعراض ورم القواتم: نوبات متقطعة وخطيرة

تتميز أعراض ورم القواتم بكونها نوبات مفاجئة قد تستمر من بضع دقائق إلى ساعة، وتتكرر بشكل غير منتظم. هذه النوبات ناتجة عن الإفراز المفاجئ لكميات كبيرة من الكاتيكولامينات في مجرى الدم. أهم الأعراض التي تستدعي الانتباه هي [4]:

  • ارتفاع ضغط الدم الشديد: وهو العرض الأكثر شيوعًا، وقد يكون من الصعب السيطرة عليه بالأدوية التقليدية لضغط الدم [3]. يمكن أن يكون الارتفاع مستمرًا أو على شكل نوبات مفاجئة وشديدة.
  • الصداع: غالبًا ما يكون صداعًا شديدًا ونابضًا.
  • التعرق الغزير: يحدث بشكل غير مبرر، حتى في الأجواء الباردة.
  • خفقان القلب: شعور بنبضات قلب سريعة أو قوية أو غير منتظمة [4]. يمكن أن يشعر المريض بـ خفقان القلب كإحساس مزعج في الصدر أو الرقبة.
  • الرجفة أو الارتعاش: شعور بالاهتزاز أو الرعشة.
  • شحوب الجلد الشديد.
  • ضيق في التنفس.
  • أعراض شبيهة بنوبات الهلع: مثل الخوف الشديد المفاجئ والقلق أو إحساس وشيك بالهلاك [4].
  • مشاكل في الرؤية.
  • الإمساك.
  • فقدان الوزن.

قد لا يعاني بعض الأشخاص المصابين بورم القواتم من أي أعراض على الإطلاق، ويتم اكتشاف الورم بالصدفة أثناء إجراء تصوير لأسباب أخرى [4].

العوامل المحفزة للنوبات

يمكن أن تحدث نوبات الأعراض بشكل عفوي أو يتم تحفيزها ببعض العوامل، مثل [3]:

  • الجهد البدني الشديد.
  • القلق أو التوتر العاطفي.
  • تغيير وضعية الجسم، مثل الانحناء أو الانتقال من الجلوس إلى الوقوف.
  • الولادة.
  • التخدير أو الجراحة.
  • تناول الأطعمة الغنية بالتيرامين، وهي مادة تؤثر على ضغط الدم. توجد هذه المادة في الأطعمة المخمرة أو المعتقة أو المخللة أو الفاسدة، مثل بعض أنواع الجبن، بعض أنواع البيرة والنبيذ، فول الصويا، الشوكولاتة، واللحوم المجففة أو المدخنة [4].
  • بعض الأدوية، مثل مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات ومثبطات أكسيداز أحادي الأمين (MAOIs)، والمنبهات مثل الكافيين والأمفيتامينات والكوكايين [4].

متى يجب استشارة الطبيب؟

نظرًا لخطورة ارتفاع ضغط الدم غير المعالج، والذي يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة مثل أمراض القلب، السكتة الدماغية، الفشل الكلوي، وفقدان البصر [4]، فمن الضروري استشارة طبيب الغدد الصماء إذا كنت تعاني من أي من الأعراض التالية:

  • نوبات من الصداع، التعرق الغزير، وخفقان القلب.
  • صعوبة في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم باستخدام العلاجات الحالية.
  • ارتفاع ضغط الدم الذي بدأ قبل سن العشرين.
  • تاريخ عائلي لورم القواتم أو حالات وراثية مرتبطة به (مثل متلازمة الأورام الصماوية المتعددة من النوع 2 (MEN 2)، ومرض فون هيبل لينداو، ومتلازمات الورم المجاور للعقد العصبية الوراثي، والورم العصبي الليفي من النوع 1).

يمكن أن يكون ارتفاع ضغط الدم مؤشرًا على العديد من الحالات، ولكن إذا كان مصحوبًا بهذه الأعراض المحددة، فقد يشير إلى ورم القواتم. كما أن بعض حالات ارتفاع ضغط الدم لها أسباب هرمونية أخرى مثل فرط الألدوستيرون الأولي.

أسباب وعوامل الخطر لورم القواتم

لا يزال السبب الدقيق لورم القواتم غير معروف في جميع الحالات. ومع ذلك، يُعتقد أن حوالي ثلث الحالات تكون وراثية، حيث يورث الشخص جينًا متحورًا من أحد الوالدين [5]. بينما الثلثان المتبقيان من الحالات تكون عفوية وغير مرتبطة بتاريخ عائلي [5].

تتضمن عوامل الخطر والحالات الوراثية المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بورم القواتم ما يلي [3]:

  • متلازمة الأورام الصماوية المتعددة من النوع 2 (MEN 2): وهي حالة وراثية يمكن أن تسبب أورامًا في أكثر من جزء من الجهاز الصماوي، بما في ذلك الغدة الدرقية والغدد جارات الدرقية. هناك نوعان: 2A و 2B، وكلاهما يمكن أن يرتبط بورم القواتم [4].
  • مرض فون هيبل لينداو (Von Hippel-Lindau disease - VHL): يسبب أورامًا في أجزاء متعددة من الجسم، بما في ذلك الدماغ والحبل الشوكي والجهاز الصماوي والبنكرياس والكلى [4].
  • الورم العصبي الليفي من النوع 1 (Neurofibromatosis 1 - NF1): يسبب أورامًا حميدة في الجلد (الأورام الليفية العصبية) ويمكن أن يسبب أورامًا في العصب البصري [4].
  • متلازمات الورم المجاور للعقد العصبية الوراثية (Hereditary paraganglioma syndromes): وهي حالات تنتقل وراثيًا ويمكن أن تؤدي إلى ورم القواتم أو الأورام المجاورة للعقد العصبية [4].
  • الثنائي كارني-ستراتاكيس (Carney-Stratakis dyad): وهو مزيج من ورم مجاور للعقد العصبية وورم سدوي معدي معوي.
  • الثلاثي كارني (Carney triad): وهو مزيج من ورم مجاور للعقد العصبية، وورم سدوي معدي معوي، وورم غضروفي رئوي.

يتم تشخيص معظم حالات ورم القواتم لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و 50 عامًا، ولكن يمكن أن يتكون الورم في أي عمر [4].

تشخيص ورم القواتم

يتطلب تشخيص ورم القواتم مجموعة من الفحوصات المخبرية والتصويرية، بالإضافة إلى التاريخ الطبي والفحص البدني. الهدف هو تأكيد وجود الورم وتحديد موقعه وما إذا كان قد انتشر [1].

1. الفحوصات المخبرية

تعتمد الفحوصات المخبرية على قياس مستويات الكاتيكولامينات ومنتجات تكسيرها (الميتانفرينات) في الدم والبول [3].

  • اختبار البول على مدار 24 ساعة: يتم جمع البول على مدار 24 ساعة لقياس كميات الكاتيكولامينات (الأدرينالين والنورأدرينالين) ومنتجات تكسيرها (الميتانفرينات) [3]. المستويات الأعلى من الطبيعية لهذه المواد يمكن أن تكون علامة على ورم القواتم.
  • اختبارات الكاتيكولامينات في الدم: يتم أخذ عينة دم لقياس كمية الكاتيكولامينات والميتانفرينات الحرة في البلازما [3]. يُعد هذا الاختبار حساسًا للغاية في الكشف عن ورم القواتم.

مثال توضيحي: إذا جاء مريض يعاني من نوبات متكررة من ارتفاع ضغط الدم الشديد والصداع الشديد والتعرق الغزير، فإن أولى الخطوات التشخيصية ستكون إجراء اختبارات البول والدم لقياس الكاتيكولامينات والميتانفرينات. إذا كانت النتائج مرتفعة بشكل ملحوظ، فسيشير ذلك بقوة إلى وجود ورم القواتم أو ورم مجاور للعقد العصبية.

2. الفحوصات التصويرية

بعد تأكيد وجود مستويات عالية من الكاتيكولامينات، يتم استخدام الفحوصات التصويرية لتحديد موقع الورم [1].

  • التصوير المقطعي المحوسب (CT scan): يستخدم الأشعة السينية لإنشاء صور مفصلة للأعضاء الداخلية، بما في ذلك الغدد الكظرية والبطن والحوض [3]. يمكن أن يساعد في تحديد وجود الورم وحجمه.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يستخدم مغناطيسًا وموجات راديو وجهاز كمبيوتر لإنشاء صور مفصلة للأنسجة الرخوة [3]. يُعد مفيدًا بشكل خاص لتحديد الأورام في الرأس والرقبة والصدر، وهو خيار آمن للحوامل لأنه لا يعرض الجنين للإشعاع [3].
  • فحص MIBG (ميتأيودوبنزيل غوانيدين): يستخدم مادة مشعة (MIBG) يتم حقنها في الوريد. تمتص الخلايا العصبية الصماء الورمية هذه المادة، مما يسمح للكاشف بتحديد موقع الورم [3]. هذا الفحص مفيد لتحديد الأورام التي تفرز الكاتيكولامينات.
  • فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET scan): يستخدم مادة جلوكوز مشعة (FDG-PET) للكشف عن الخلايا الورمية الخبيثة، حيث تمتص الخلايا النشطة الأيضية كمية أكبر من الجلوكوز [3].

3. الاستشارة الوراثية والفحوصات الجينية

نظرًا لأن العديد من حالات ورم القواتم مرتبطة بمتلازمات وراثية، يوصى بالاستشارة الوراثية لجميع المرضى الذين يتم تشخيصهم بورم القواتم أو الورم المجاور للعقد العصبية [3]. قد يوصى بالاختبار الجيني في الحالات التالية [3]:

  • وجود تاريخ شخصي أو عائلي لمتلازمة وراثية مرتبطة بورم القواتم.
  • وجود أورام في كلتا الغدتين الكظريتين أو أكثر من ورم واحد في غدة واحدة.
  • ظهور الأعراض قبل سن الأربعين.
  • وجود ورم مجاور للعقد العصبية خبيث.

علاج ورم القواتم

الهدف الرئيسي من علاج ورم القواتم هو إزالة الورم والسيطرة على الأعراض الناتجة عن إفراز الهرمونات الزائدة. الجراحة هي العلاج الأكثر شيوعًا وفعالية [1].

1. التحضير للجراحة

قبل الجراحة، من الضروري التحكم في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب للمريض لتقليل مخاطر المضاعفات أثناء وبعد الجراحة [3]. يتم ذلك عادة باستخدام الأدوية التالية لمدة أسبوع إلى ثلاثة أسابيع قبل الجراحة [3]:

  • حاصرات ألفا (Alpha-blockers): تمنع النورأدرينالين من تضييق الأوعية الدموية الصغيرة، مما يحسن تدفق الدم ويخفض ضغط الدم [3].
  • حاصرات بيتا (Beta-blockers): تستخدم بعد السيطرة على ضغط الدم بحاصرات ألفا، لإبطاء معدل ضربات القلب [3].

2. الجراحة (استئصال الغدة الكظرية)

تُعد الجراحة لإزالة ورم القواتم عادةً استئصالًا للغدة الكظرية (Adrenalectomy)، حيث يتم إزالة واحدة أو كلتا الغدتين الكظريتين المصابتين [6]. يمكن إجراء الجراحة بطريقتين [6]:

  • الجراحة المفتوحة: يتم فيها إجراء شق جراحي كبير لإزالة الغدة.
  • الجراحة بالمنظار (Laparoscopic surgery): يتم فيها إجراء عدة شقوق صغيرة. غالبًا ما يكون التعافي أسرع بعد الجراحة بالمنظار [6].

أثناء الجراحة، يتم فحص الأنسجة والعقد الليمفاوية في البطن، وإذا كان الورم قد انتشر، فقد تتم إزالة هذه الأنسجة أيضًا [3]. بعد الجراحة، يتم فحص مستويات الكاتيكولامينات في الدم أو البول؛ المستويات الطبيعية تشير إلى إزالة جميع خلايا ورم القواتم [3]. إذا تم إزالة كلتا الغدتين الكظريتين، فسيحتاج المريض إلى علاج هرموني مدى الحياة لتعويض الهرمونات التي تنتجها الغدد الكظرية [3].

3. علاجات إضافية للأورام الخبيثة أو المنتشرة

في حالات الأورام الخبيثة أو التي انتشرت إلى أجزاء أخرى من الجسم (النقائل)، قد تشمل خيارات العلاج الإضافية ما يلي [3]:

  • العلاج الإشعاعي: يستخدم أشعة سينية عالية الطاقة لقتل الخلايا السرطانية أو منع نموها. يمكن استخدام العلاج الإشعاعي الخارجي أو العلاج باليود المشع (131I-MIBG) الذي يستهدف الخلايا الورمية [3].
  • العلاج الكيميائي: يستخدم أدوية لوقف نمو الخلايا السرطانية عن طريق قتلها أو منعها من الانقسام [3].
  • العلاج الموجه (Targeted therapy): يستخدم أدوية أو مواد أخرى لتحديد الخلايا السرطانية المحددة ومهاجمتها مع تقليل الضرر للخلايا الطبيعية [1]. على سبيل المثال، مثبطات التيروزين كيناز (Tyrosine kinase inhibitors) مثل سوني تينيب (Sunitinib) قد تستخدم للعلاج التلطيفي للأورام المنتشرة أو المتكررة [3].
  • العلاج بالاستئصال (Ablation therapy): مثل الاستئصال بالترددات الراديوية أو التجميد، لتدمير الخلايا غير الطبيعية، خاصة في الأورام التي انتشرت إلى الكبد أو العظام [3].
  • العلاج بالانصمام (Embolization therapy): لقطع تدفق الدم إلى الورم، مما يساعد على قتل الخلايا السرطانية [3].

4. الحمل وورم القواتم

على الرغم من ندرة تشخيصه أثناء الحمل، إلا أن ورم القواتم يمكن أن يكون خطيرًا جدًا على الأم والجنين [3]. يجب أن تُعالج النساء الحوامل المصابات بورم القواتم من قبل فريق طبي متخصص. قد تشمل الأعراض في الحمل ارتفاع ضغط الدم في الأشهر الثلاثة الأولى أو نوبات مفاجئة من ارتفاع الضغط الشديد [3]. يتم التشخيص باختبارات الكاتيكولامينات في الدم والبول، ويمكن استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي لتحديد موقع الورم بأمان [3]. قد يشمل العلاج الجراحة لإزالة الورم خلال الثلث الثاني من الحمل، أو الجراحة مع الولادة القيصرية في المراحل المتأخرة [3].

5. الأطفال وورم القواتم

ورم القواتم والأورام المجاورة للعقد العصبية نادرة في الأطفال، ولكن حوالي نصف الأطفال المصابين لديهم أورام خبيثة [7]. حوالي نصف الأطفال والمراهقين الذين يتم تشخيصهم لديهم متلازمة وراثية أو تغيير جيني يزيد من خطر الإصابة بالسرطان [7]. يتم علاج الأطفال بواسطة فريق من الأطباء المتخصصين في سرطان الأطفال، ويشمل العلاج الرئيسي الجراحة، مع إمكانية استخدام العلاج الكيميائي أو العلاج باليود المشع أو العلاج الموجه للأورام المنتشرة [7]. كما هو الحال مع البالغين، يتم إعطاء حاصرات ألفا وبيتا قبل الجراحة للتحكم في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب [7].

متابعة ما بعد العلاج

تتطلب حالات ورم القواتم والأورام المجاورة للعقد العصبية متابعة مدى الحياة، حتى بعد إزالة الورم بنجاح [3]. يتم فحص مستويات الكاتيكولامينات في الدم والبول بانتظام، حيث يمكن أن تشير المستويات المرتفعة إلى عودة الورم [3]. في حالات الأورام التي لا تسبب أعراضًا، قد يلزم إجراء فحوصات تصويرية مثل التصوير المقطعي أو الرنين المغناطيسي أو فحص MIBG سنويًا [3]. للمرضى الذين يعانون من متلازمات وراثية، تُجرى فحوصات إضافية للكشف عن الأورام الأخرى المرتبطة بالمتلازمة [3].

الخاتمة

ورم القواتم هو حالة نادرة ولكنها خطيرة، تتطلب تشخيصًا دقيقًا وعلاجًا فوريًا. الأعراض المميزة مثل نوبات ارتفاع ضغط الدم، الصداع الشديد، والخفقان يجب أن تدفع الأفراد إلى طلب المشورة الطبية المتخصصة، خاصة من أطباء الغدد الصماء. بفضل التقدم في الفحوصات التشخيصية والعلاجات الجراحية والطبية، يمكن للمرضى تحقيق نتائج جيدة والعيش حياة طبيعية بعد العلاج المناسب. الوعي بهذه الأعراض وأهمية التشخيص المبكر أمر حيوي للحفاظ على الصحة والحد من المضاعفات المحتملة.

أسئلة شائعة

ما هو الفرق بين ورم القواتم والأورام المجاورة للعقد العصبية (Paraganglioma)؟

ورم القواتم هو ورم نادر ينشأ في الغدة الكظرية، بينما الأورام المجاورة للعقد العصبية (Paraganglioma) تنشأ من نفس نوع الخلايا (الخلايا الكرومافينية) ولكنها تتكون خارج الغدد الكظرية، ويمكن أن توجد في الرأس والرقبة والصدر والبطن والحوض. كلاهما يمكن أن يفرز هرمونات الكاتيكولامينات ويسبب أعراضًا متشابهة مثل ارتفاع ضغط الدم والخفقان.

هل ورم القواتم دائمًا سرطاني؟

لا، في معظم الحالات يكون ورم القواتم حميدًا (غير سرطاني) ولا ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. ومع ذلك، في حوالي ثلث الحالات، يمكن أن يكون خبيثًا (سرطانيًا) وينتشر إلى أعضاء أخرى. حتى الأورام الحميدة تتطلب العلاج بسبب تأثير الهرمونات الزائدة على الجسم.

ما هي الأطعمة أو الأدوية التي يجب تجنبها عند الاشتباه بورم القواتم؟

يجب تجنب الأطعمة الغنية بالتيرامين التي يمكن أن تحفز نوبات الأعراض، مثل بعض أنواع الجبن، البيرة، النبيذ، فول الصويا، الشوكولاتة، واللحوم المدخنة. كما يجب استشارة الطبيب حول بعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات ومثبطات أكسيداز أحادي الأمين (MAOIs)، والمنبهات مثل الكافيين والأمفيتامينات، لأنها قد تزيد من خطر النوبات.

هل يمكن لورم القواتم أن يؤثر على الحمل؟

نعم، على الرغم من ندرته، يمكن أن يكون ورم القواتم خطيرًا جدًا على الأم والجنين أثناء الحمل. يجب أن تُعالج النساء الحوامل المصابات بورم القواتم من قبل فريق طبي متخصص. قد يشمل العلاج الجراحة لإزالة الورم خلال الثلث الثاني من الحمل أو الجراحة مع الولادة القيصرية في المراحل المتأخرة.

ما هي أهمية الفحوصات الجينية في تشخيص ورم القواتم؟

تُعد الفحوصات الجينية مهمة لأن العديد من حالات ورم القواتم مرتبطة بمتلازمات وراثية. يساعد تحديد الطفرات الجينية في فهم خطر الإصابة بالأورام الأخرى المرتبطة بهذه المتلازمات، وتوجيه أفراد الأسرة المعرضين للخطر نحو الفحص المبكر.

المصادر والمراجع

  1. National Library of Medicine / MedlinePlus — Pheochromocytoma
  2. Eunice Kennedy Shriver National Institute of Child Health and Human Development — About Pheochromocytoma and Paraganglioma
  3. National Cancer Institute — General Information about Pheochromocytoma and Paraganglioma
  4. Mayo Foundation for Medical Education and Research — Pheochromocytoma
  5. Eunice Kennedy Shriver National Institute of Child Health and Human Development — Pheochromocytoma and Paraganglioma
  6. Medical Encyclopedia — Adrenal gland removal
  7. National Cancer Institute — Childhood Pheochromocytoma and Paraganglioma Treatment
شارك:

شرح لأعراض ورم القواتم المسببة لارتفاع الضغط، وطرق تشخيصه وأهمية الاستشارة الطبية.