ما هو داء المشعرات؟
داء المشعرات (Trichomoniasis)، الذي يُعرف أحيانًا باسم "تريك"، هو عدوى شائعة تنتقل جنسيًا (STI) تسببها طفيلية وحيدة الخلية تسمى Trichomonas vaginalis [1]. تُعد هذه العدوى من أكثر الأمراض المنقولة جنسيًا التي يمكن علاجها، ولكن الغالبية العظمى من المصابين لا تظهر عليهم أي أعراض، مما يجعل اكتشافها صعبًا ويسهل من انتشارها [2]. ينتقل الطفيل بشكل أساسي عبر الاتصال الجنسي المهبلي، ويمكن أن ينتشر أيضًا من المهبل إلى المهبل، أو من القضيب إلى المهبل، أو العكس [2].
تُصيب هذه العدوى الجهاز التناسلي السفلي، بما في ذلك المهبل، عنق الرحم، والإحليل لدى النساء، وداخل القضيب (الإحليل) لدى الرجال [4]. على الرغم من أن الطفيل لا يصيب عادةً أجزاء أخرى من الجسم مثل اليدين، الفم، أو الشرج، إلا أن الاتصال الجنسي غير المحمي يظل الطريق الرئيسي لانتقاله [2].
أهمية التشخيص المبكر والعلاج
يُعد التشخيص المبكر لداء المشعرات وعلاجه أمرًا بالغ الأهمية لعدة أسباب. أولاً، يقلل العلاج من خطر انتقال العدوى إلى الشركاء الجنسيين الآخرين. ثانيًا، يمكن أن تزيد الإصابة بداء المشعرات من خطر الإصابة أو نقل عدوى أخرى منقولة جنسيًا، بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، نظرًا لأنها قد تسبب التهابًا في الأعضاء التناسلية [2]. ثالثًا، بالنسبة للنساء الحوامل، يمكن أن يزيد داء المشعرات من خطر الولادة المبكرة أو ولادة أطفال بوزن منخفض عند الولادة [3].
نظرًا لأن العديد من المصابين لا تظهر عليهم أعراض، فإن الوعي بالعدوى وطرق الوقاية منها يمثل خط الدفاع الأول. استخدام الواقي الذكري بشكل صحيح وثابت يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة، ولكن الامتناع عن ممارسة الجنس هو الطريقة الوحيدة المؤكدة لتجنب العدوى [2].
أعراض داء المشعرات
تختلف أعراض داء المشعرات بشكل كبير بين الأفراد، حيث لا تظهر أي أعراض على حوالي 70% من المصابين [2]. عندما تظهر الأعراض، فإنها عادةً ما تتراوح من تهيج خفيف إلى التهاب شديد، وقد تظهر في غضون 5 إلى 28 يومًا بعد الإصابة، أو قد تتأخر لفترة أطول [2].
الأعراض لدى النساء
تُعد النساء أكثر عرضة لظهور الأعراض من الرجال [3]. قد تشمل الأعراض الشائعة لدى النساء ما يلي:
- إفرازات مهبلية غير طبيعية: قد تكون رقيقة أو رغوية، ذات لون أصفر مخضر أو رمادي، وقد تكون مصحوبة برائحة كريهة تشبه رائحة السمك [1].
- حكة، حرقان، احمرار، أو ألم في المنطقة التناسلية: يمكن أن تشمل المهبل والشفرتين [1].
- انزعاج أو ألم أثناء ممارسة الجنس: مما يجعل التجربة الجنسية غير مريحة [2].
- ألم عند التبول: أو شعور بالحرقان أثناء التبول [1].
- ألم أسفل البطن: هذا العرض نادر الحدوث [3].
- نزيف بعد ممارسة الجنس: في بعض الحالات [6].
من المهم ملاحظة أن هذه الأعراض قد تتشابه مع أعراض التهابات مهبلية أخرى، مما يستدعي التشخيص الطبي الدقيق.
الأعراض لدى الرجال
عادةً ما لا تظهر أي أعراض على معظم الرجال المصابين بداء المشعرات [1]. ومع ذلك، إذا ظهرت الأعراض، فقد تشمل:
- حكة أو تهيج داخل القضيب: أو شعور بالحرقان [1].
- حرقان بعد التبول أو القذف: مما يسبب انزعاجًا [1].
- إفرازات من القضيب: قد تكون شفافة أو شبيهة بالقيح [4].
نظرًا لندرة الأعراض لدى الرجال، غالبًا ما يتم تشخيصهم فقط بعد أن يتم تشخيص شريكاتهم الجنسيات [5]. حتى لو لم تظهر أعراض، يمكن للشخص المصاب أن ينقل العدوى للآخرين [2].
مثال افتراضي: سيناريو الأعراض
لنفترض أن سيدة تبلغ من العمر 28 عامًا بدأت تلاحظ إفرازات مهبلية غير عادية، ذات لون أصفر مخضر ورائحة قوية، بالإضافة إلى حكة مستمرة في المنطقة التناسلية وألم خفيف أثناء التبول. هذه الأعراض، وخاصة الإفرازات ذات الرائحة المميزة، قد تشير بقوة إلى داء المشعرات. في هذه الحالة، يجب عليها مراجعة الطبيب فورًا لإجراء الفحوصات اللازمة.
في المقابل، إذا كان شريكها يعاني من تهيج خفيف داخل القضيب وشعور بالحرقان بعد التبول، فقد لا يربط ذلك مباشرة بعدوى منقولة جنسيًا، خاصةً إذا كانت الأعراض متقطعة. هذا يوضح أهمية إجراء الفحص لكلا الشريكين عند تشخيص أحدهما.
تشخيص داء المشعرات
لا يمكن تشخيص داء المشعرات بناءً على الأعراض وحدها، لأن العديد من الأعراض تتشابه مع حالات أخرى، ولأن العديد من المصابين لا تظهر عليهم أعراض [2]. يتطلب التشخيص تأكيدًا مخبريًا [2].
طرق التشخيص الشائعة
- الفحص المجهري المباشر (Wet Mount): تُعد هذه الطريقة الأكثر شيوعًا وفعالية في تشخيص داء المشعرات لدى النساء. يقوم الطبيب بأخذ عينة من الإفرازات المهبلية وفحصها تحت المجهر للبحث عن الطفيل المتحرك Trichomonas vaginalis [3]. يمكن أن يُظهر الفحص أيضًا علامات الالتهاب.
- فحص الحمض النووي (Nucleic Acid Amplification Tests - NAATs): تُعد هذه الفحوصات أكثر حساسية ودقة من الفحص المجهري المباشر، ويمكنها اكتشاف الطفيل حتى بوجود كميات قليلة منه. يمكن استخدامها على عينات من المهبل، عنق الرحم، أو البول [3].
- الزراعة (Culture): في هذه الطريقة، يتم أخذ عينة من السوائل (مثل البول أو إفرازات المهبل) وزراعة الطفيل في المختبر. يستغرق نمو الطفيل عادةً حوالي أسبوع ليصبح مرئيًا بما يكفي للتشخيص [3].
- فحص الباب (Pap Test): على الرغم من أن فحص الباب يُستخدم للكشف عن التغيرات في خلايا عنق الرحم، إلا أنه يمكن أحيانًا أن يكشف عن وجود داء المشعرات، ولكنه ليس الفحص الأساسي لتشخيص العدوى [3].
التشخيص لدى الرجال
قد يكون تشخيص داء المشعرات لدى الرجال أكثر صعوبة نظرًا لعدم وجود أعراض واضحة في كثير من الحالات [5]. يمكن استخدام فحوصات البول أو مسحات من الإحليل للبحث عن الطفيل [6]. في كثير من الأحيان، يتم علاج الرجال إذا تم تشخيص العدوى لدى شريكاتهم الجنسيات، أو إذا استمرت لديهم أعراض حرقان أو حكة في الإحليل بعد علاج عدوى أخرى مثل السيلان أو الكلاميديا [5].
عوامل القرار في اختيار طريقة التشخيص
يعتمد اختيار طريقة التشخيص على عدة عوامل، منها توفر الفحوصات في المختبر، تكلفة الفحص، ومدى سرعة الحاجة إلى النتائج. الفحص المجهري المباشر سريع وفعال في بيئة العيادة، ولكنه قد لا يكون حساسًا بما يكفي لاكتشاف جميع الحالات. فحوصات الحمض النووي أكثر دقة ولكنها قد تستغرق وقتًا أطول للحصول على النتائج.
مثال عملي: إذا راجعت سيدة عيادة طبيب نسائية تعاني من إفرازات مهبلية ورائحة كريهة، فقد يقوم الطبيب بإجراء فحص مجهري مباشر للعينة في العيادة للحصول على تشخيص سريع ومبدئي. إذا كانت النتيجة سلبية ولكن الشك لا يزال قائمًا، أو إذا كانت الأعراض شديدة، فقد يطلب الطبيب فحصًا أكثر حساسية مثل فحص الحمض النووي (NAAT).
علاج داء المشعرات
يُعد داء المشعرات من الأمراض المنقولة جنسيًا التي يمكن علاجها بسهولة [2]. يتم العلاج عادةً بالمضادات الحيوية الفموية.
الأدوية المستخدمة
المضادات الحيوية الأكثر شيوعًا وفعالية لعلاج داء المشعرات هي:
- ميترونيدازول (Metronidazole): يُعطى عادةً كجرعة واحدة عن طريق الفم، أو كجرعات متعددة على مدار عدة أيام [3].
- تينيدازول (Tinidazole): يُعطى عادةً كجرعة واحدة عن طريق الفم [3].
من الضروري إكمال دورة العلاج بالكامل، حتى لو اختفت الأعراض، لضمان القضاء التام على العدوى [3]. يجب تجنب شرب الكحول أثناء تناول هذه الأدوية ولمدة 48 ساعة بعدها، لأن ذلك قد يسبب آثارًا جانبية شديدة مثل الغثيان، آلام البطن، والقيء [5].
علاج الشركاء الجنسيين
أحد الجوانب الحاسمة في علاج داء المشعرات هو علاج جميع الشركاء الجنسيين في نفس الوقت، حتى لو لم تظهر عليهم أعراض [1]. هذا يمنع إعادة العدوى (reinfection) ويحد من انتشار الطفيل [2]. يُنصح بتجنب ممارسة الجنس حتى يكمل جميع الشركاء العلاج وتختفي الأعراض [3].
إعادة الفحص بعد العلاج
بعد ثلاثة أشهر تقريبًا من إكمال العلاج، يُنصح بإعادة الفحص، حتى لو كان الشركاء الجنسيون قد تلقوا العلاج أيضًا. هذا لأن حوالي 1 من كل 5 أشخاص يصابون بالعدوى مرة أخرى في غضون ثلاثة أشهر بعد العلاج [2]. يمكن أن يحدث ذلك إذا مارس الشخص الجنس بدون واقي ذكري مع شريك مصاب [2].
العلاج أثناء الحمل والرضاعة
بالنسبة للنساء الحوامل المصابات بداء المشعرات، يُعد العلاج ضروريًا لتقليل مخاطر الولادة المبكرة أو انخفاض وزن الجنين عند الولادة [3]. يُعتبر دواء الميترونيدازول آمنًا للاستخدام خلال أي مرحلة من مراحل الحمل [2]. يجب على النساء الحوامل مناقشة الفوائد والمخاطر مع أطبائهن قبل تناول أي دواء [3].
أثناء الرضاعة الطبيعية، يمكن تناول الميترونيدازول، وقد يقترح الطبيب الانتظار لمدة 12 إلى 24 ساعة بعد تناوله قبل الرضاعة. ومع ذلك، لا يُنصح بتناول التينيدازول أثناء الرضاعة الطبيعية [3].
مثال على خطة علاجية
مريض يبلغ من العمر 35 عامًا، تم تشخيصه بداء المشعرات بعد أن اشتكت شريكته من أعراض. قد يصف الطبيب له جرعة واحدة من الميترونيدازول 2 جرام عن طريق الفم. يُنصح المريض وشريكته بتناول الدواء في نفس الوقت، والامتناع عن ممارسة الجنس لمدة 7 أيام على الأقل بعد العلاج، أو حتى تختفي الأعراض لكلاهما. بعد ثلاثة أشهر، يُنصح بإجراء فحص متابعة للمريض وشريكته للتأكد من الشفاء التام وعدم تكرار العدوى.
مضاعفات داء المشعرات
إذا تُرك داء المشعرات دون علاج، يمكن أن يستمر لشهور أو حتى سنوات [2]، وقد يؤدي إلى عدة مضاعفات صحية خطيرة.
زيادة خطر الإصابة بعدوى فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)
يمكن لداء المشعرات أن يسبب التهابًا في الأعضاء التناسلية، مما يجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) إذا تعرض الشخص له [2]. إذا كان الشخص مصابًا بفيروس نقص المناعة البشرية ولديه داء المشعرات، فإن ذلك يزيد أيضًا من خطر نقل الفيروس إلى الشركاء الجنسيين [3]. لذلك، توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بفحص النساء المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية لداء المشعرات مرة واحدة على الأقل سنويًا [3].
المضاعفات المتعلقة بالحمل
النساء الحوامل المصابات بداء المشعرات يكنّ أكثر عرضة للولادة المبكرة (قبل 37 أسبوعًا من الحمل) أو ولادة أطفال بوزن منخفض عند الولادة (أقل من 2.5 كيلوجرام) [1]. يمكن أن تزيد الولادة المبكرة وانخفاض وزن الولادة من مخاطر المشاكل الصحية والتنموية عند الولادة وفي وقت لاحق من الحياة [3]. قد ينتقل الطفيل أيضًا إلى الطفل أثناء مروره عبر قناة الولادة [4].
مضاعفات أخرى لدى الرجال
على الرغم من أن داء المشعرات غالبًا لا يسبب أعراضًا لدى الرجال، إلا أن العدوى غير المعالجة يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات مثل:
- التهاب البروستاتا (Prostatitis): التهاب في غدة البروستاتا [4].
- التهاب البربخ (Epididymitis): التهاب في الأنبوب الملفوف الموجود خلف الخصيتين الذي يخزن وينقل الحيوانات المنوية [4].
- العقم: في بعض الحالات النادرة، قد يؤدي الالتهاب المزمن إلى مشاكل في الخصوبة [6].
مضاعفات أخرى لدى النساء
قد يؤدي داء المشعرات غير المعالج لدى النساء إلى:
- مشاكل في الخصوبة: قد يؤثر الالتهاب المزمن على القدرة على الإنجاب [6].
- زيادة خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم: هناك ارتباط بين داء المشعرات وزيادة خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم [4].
- التهاب المثانة (Cystitis): التهاب في المثانة [4].
هذه المضاعفات تؤكد على أهمية التشخيص والعلاج الفوري لداء المشعرات، حتى في غياب الأعراض الواضحة.
الوقاية من داء المشعرات
الوقاية من داء المشعرات، شأنها شأن الأمراض الأخرى المنقولة جنسيًا، تعتمد بشكل كبير على الممارسات الجنسية الآمنة والوعي الصحي.
الامتناع عن ممارسة الجنس
الطريقة الوحيدة المؤكدة لتجنب داء المشعرات وجميع الأمراض المنقولة جنسيًا هي الامتناع عن ممارسة الجنس المهبلي، الشرجي، أو الفموي [2].
الواقي الذكري
إذا كنت نشطًا جنسيًا، فإن الاستخدام الصحيح والثابت للواقي الذكري اللاتكس يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بداء المشعرات [1]. يجب وضع الواقي الذكري قبل أي اتصال بين القضيب والمهبل، الفم، أو الشرج [3]. من المهم ملاحظة أن الواقيات الذكرية لا تقضي على الخطر تمامًا، ولكنها تقلله بشكل كبير [1].
قيود الأدلة: بينما يُعتبر الواقي الذكري فعالًا في الحد من انتقال العدوى، لا يوجد ضمان بنسبة 100%، خاصة إذا كانت هناك مناطق غير مغطاة بالواقي يمكن أن يحدث فيها اتصال مباشر مع الطفيل.
الفحص المنتظم والتواصل الصريح
يجب على الأشخاص النشطين جنسيًا إجراء فحوصات منتظمة للأمراض المنقولة جنسيًا، بما في ذلك داء المشعرات، وخاصة عند تغيير الشركاء الجنسيين [3]. من الضروري التحدث بصراحة وشفافية مع الشركاء الجنسيين حول تاريخهم الصحي ونتائج الفحوصات [2].
مثال تطبيقي: قبل الدخول في علاقة جديدة، يمكن للأفراد الاتفاق على إجراء فحوصات شاملة للأمراض المنقولة جنسيًا ومشاركة النتائج. هذا النهج الاستباقي يقلل بشكل كبير من المخاطر.
الحد من عدد الشركاء الجنسيين
يزداد خطر الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا مع زيادة عدد الشركاء الجنسيين [3]. الدخول في علاقة أحادية طويلة الأمد مع شريك تم فحصه وثبت خلوه من العدوى يقلل من المخاطر [2].
تجنب الغسل المهبلي (Douching)
الغسل المهبلي يزيل البكتيريا الطبيعية المفيدة في المهبل التي تحمي من العدوى، مما قد يزيد من خطر الإصابة بداء المشعرات والأمراض المنقولة جنسيًا الأخرى [3].
تجنب السلوكيات الخطرة
الإفراط في تناول الكحول أو تعاطي المخدرات يمكن أن يؤدي إلى سلوكيات جنسية محفوفة بالمخاطر، مما يزيد من احتمالية التعرض للأمراض المنقولة جنسيًا [3].
الأسئلة الشائعة حول داء المشعرات
يُعد الوعي بالإجابات على الأسئلة الشائعة حول داء المشعرات خطوة مهمة في فهم العدوى والتعامل معها بفعالية.
هل يمكن الإصابة بداء المشعرات مرة أخرى بعد العلاج؟
نعم، يمكن الإصابة بداء المشعرات مرة أخرى بعد العلاج [2]. يحدث هذا غالبًا إذا مارس الشخص الجنس بدون واقي ذكري مع شريك مصاب لم يتلق العلاج. لذلك، من الضروري أن يتم علاج جميع الشركاء الجنسيين في نفس الوقت لمنع إعادة العدوى [2].
هل يؤثر داء المشعرات على الخصوبة؟
إذا تُرك داء المشعرات دون علاج لفترة طويلة، فقد يؤدي إلى التهابات مزمنة في الجهاز التناسلي، والتي بدورها قد تؤثر على الخصوبة لدى كل من الرجال والنساء [6]. لدى النساء، يمكن أن يؤدي إلى مشاكل في الحمل، ولدى الرجال، يمكن أن يسبب التهابًا في البربخ أو البروستاتا مما يؤثر على جودة الحيوانات المنوية أو نقلها [6].
هل يمكن أن ينتقل داء المشعرات من الأم إلى الطفل أثناء الولادة؟
نعم، يمكن أن ينتقل داء المشعرات من الأم المصابة إلى طفلها أثناء مروره عبر قناة الولادة [4]. هذا هو أحد الأسباب التي تجعل علاج داء المشعرات ضروريًا أثناء الحمل لتقليل هذا الخطر.
هل يمكن أن يصاب الرجال بداء المشعرات دون أعراض؟
نعم، معظم الرجال المصابين بداء المشعرات لا تظهر عليهم أي أعراض [1]. هذا يجعل التشخيص صعبًا لديهم ويساهم في انتشار العدوى دون علمهم. لذلك، إذا تم تشخيص الشريكة الجنسية بداء المشعرات، يجب على الرجل أن يتلقى العلاج حتى لو لم تظهر عليه أعراض.
ما هي المدة التي يمكن أن تستمر فيها العدوى دون علاج؟
إذا تُرك داء المشعرات دون علاج، يمكن أن تستمر العدوى لأشهر أو حتى سنوات [2]. خلال هذه الفترة، يمكن للشخص المصاب أن ينقل العدوى إلى شركائه الجنسيين، حتى لو لم تظهر عليه أعراض.
هل يمكن أن يؤدي داء المشعرات إلى مضاعفات خطيرة أخرى؟
بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية ومضاعفات الحمل، قد يرتبط داء المشعرات غير المعالج بزيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا وعنق الرحم [4]. كما يمكن أن يسبب التهابات في أجزاء أخرى من الجهاز التناسلي مثل التهاب البربخ والتهاب البروستاتا لدى الرجال [4].
هل يمكن أن يؤثر الغسل المهبلي على خطر الإصابة بداء المشعرات؟
نعم، الغسل المهبلي (Douching) يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بداء المشعرات. يعمل الغسل المهبلي على إزالة البكتيريا الصحية التي تعيش بشكل طبيعي في المهبل وتحميه من العدوى، مما يجعله أكثر عرضة للإصابة بالطفيل Trichomonas vaginalis [3].
ماذا أفعل إذا اكتشفت أن شريكي مصاب بداء المشعرات؟
إذا اكتشفت أن شريكك مصاب بداء المشعرات، يجب عليك مراجعة الطبيب لإجراء الفحص والعلاج الفوري، حتى لو لم تظهر عليك أعراض [3]. يجب على كلا الشريكين إكمال العلاج في نفس الوقت وتجنب ممارسة الجنس حتى يتم الشفاء التام لمنع إعادة العدوى.
هل يمكن أن يصاب الرجال بداء المشعرات من خلال الاتصال الجنسي مع رجال آخرين؟
عادةً لا يصاب الرجال بداء المشعرات من رجال آخرين [6]. تنتشر العدوى بشكل أساسي من القضيب إلى المهبل، أو من المهبل إلى القضيب، أو من المهبل إلى المهبل [2].
قراءات متصلة بالموضوع
- عقم الرجل: تحليل السائل المنوي والهرمونات والدوالي والعلاج
- متلازمة ما قبل الطمث واضطرابها المزعج: الفرق والعلاج
أسئلة شائعة
هل يمكن الإصابة بداء المشعرات مرة أخرى بعد العلاج؟
نعم، يمكن الإصابة بداء المشعرات مرة أخرى بعد العلاج [2]. يحدث هذا غالبًا إذا مارس الشخص الجنس بدون واقي ذكري مع شريك مصاب لم يتلق العلاج. لذلك، من الضروري أن يتم علاج جميع الشركاء الجنسيين في نفس الوقت لمنع إعادة العدوى [2].
هل يؤثر داء المشعرات على الخصوبة؟
إذا تُرك داء المشعرات دون علاج لفترة طويلة، فقد يؤدي إلى التهابات مزمنة في الجهاز التناسلي، والتي بدورها قد تؤثر على الخصوبة لدى كل من الرجال والنساء [6]. لدى النساء، يمكن أن يؤدي إلى مشاكل في الحمل، ولدى الرجال، يمكن أن يسبب التهابًا في البربخ أو البروستاتا مما يؤثر على جودة الحيوانات المنوية أو نقلها [6].
هل يمكن أن ينتقل داء المشعرات من الأم إلى الطفل أثناء الولادة؟
نعم، يمكن أن ينتقل داء المشعرات من الأم المصابة إلى طفلها أثناء مروره عبر قناة الولادة [4]. هذا هو أحد الأسباب التي تجعل علاج داء المشعرات ضروريًا أثناء الحمل لتقليل هذا الخطر.
هل يمكن أن يصاب الرجال بداء المشعرات دون أعراض؟
نعم، معظم الرجال المصابين بداء المشعرات لا تظهر عليهم أي أعراض [1]. هذا يجعل التشخيص صعبًا لديهم ويساهم في انتشار العدوى دون علمهم. لذلك، إذا تم تشخيص الشريكة الجنسية بداء المشعرات، يجب على الرجل أن يتلقى العلاج حتى لو لم تظهر عليه أعراض.
ما هي المدة التي يمكن أن تستمر فيها العدوى دون علاج؟
إذا تُرك داء المشعرات دون علاج، يمكن أن تستمر العدوى لأشهر أو حتى سنوات [2]. خلال هذه الفترة، يمكن للشخص المصاب أن ينقل العدوى إلى شركائه الجنسيين، حتى لو لم تظهر عليه أعراض.
هل يمكن أن يؤدي داء المشعرات إلى مضاعفات خطيرة أخرى؟
بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية ومضاعفات الحمل، قد يرتبط داء المشعرات غير المعالج بزيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا وعنق الرحم [4]. كما يمكن أن يسبب التهابات في أجزاء أخرى من الجهاز التناسلي مثل التهاب البربخ والتهاب البروستاتا لدى الرجال [4].
هل يمكن أن يؤثر الغسل المهبلي على خطر الإصابة بداء المشعرات؟
نعم، الغسل المهبلي (Douching) يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بداء المشعرات. يعمل الغسل المهبلي على إزالة البكتيريا الصحية التي تعيش بشكل طبيعي في المهبل وتحميه من العدوى، مما يجعله أكثر عرضة للإصابة بالطفيل Trichomonas vaginalis [3].
ماذا أفعل إذا اكتشفت أن شريكي مصاب بداء المشعرات؟
إذا اكتشفت أن شريكك مصاب بداء المشعرات، يجب عليك مراجعة الطبيب لإجراء الفحص والعلاج الفوري، حتى لو لم تظهر عليك أعراض [3]. يجب على كلا الشريكين إكمال العلاج في نفس الوقت وتجنب ممارسة الجنس حتى يتم الشفاء التام لمنع إعادة العدوى.
هل يمكن أن يصاب الرجال بداء المشعرات من خلال الاتصال الجنسي مع رجال آخرين؟
عادةً لا يصاب الرجال بداء المشعرات من رجال آخرين [6]. تنتشر العدوى بشكل أساسي من القضيب إلى المهبل، أو من المهبل إلى القضيب، أو من المهبل إلى المهبل [2].
المصادر والمراجع
- National Library of Medicine / MedlinePlus — Trichomoniasis
- Centers for Disease Control and Prevention — About Trichomoniasis
- Department of Health and Human Services, Office on Women's Health — Trichomoniasis
- Mayo Foundation for Medical Education and Research — Trichomoniasis
- Medical Encyclopedia — Trichomoniasis
- Nemours Foundation — Trichomoniasis (For Parents)


