هل يمكن الوقاية من خشونة المفاصل تمامًا؟
لا يمكن الوقاية من خشونة المفاصل (التهاب المفاصل التنكسي) تمامًا، حيث إنها حالة تتطور ببطء مع مرور الوقت وتتأثر بعدة عوامل، بعضها لا يمكن التحكم فيه. ومع ذلك، هناك العديد من الإجراءات التي يمكن اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بها أو تأخير ظهورها، وكذلك لإدارة الأعراض ومنع تفاقم الحالة إذا كانت موجودة بالفعل. خشونة المفاصل هي النوع الأكثر شيوعًا من التهاب المفاصل، وتصيب عادةً مفاصل اليدين والركبتين والوركين والرقبة وأسفل الظهر. في المفصل السليم، يغطي الغضروف الناعم أطراف العظام ويساعدها على الانزلاق بسلاسة أثناء الحركة. مع خشونة المفاصل، يتآكل الغضروف ويصبح خشنًا، وقد يتآكل الغضروف بالكامل أحيانًا، مما يؤدي إلى احتكاك العظام ببعضها. قد تنمو أيضًا نتوءات عظمية إضافية في منطقة المفصل [1].
عوامل الخطر التي تزيد من احتمالية الإصابة بخشونة المفاصل
توجد عدة عوامل تزيد من احتمالية الإصابة بخشونة المفاصل، وفهم هذه العوامل يمكن أن يساعد في اتخاذ خطوات وقائية. تشمل هذه العوامل ما يلي:
- العمر: تزداد فرص الإصابة بخشونة المفاصل مع التقدم في العمر، وتصبح أكثر شيوعًا لدى البالغين في منتصف العمر وكبار السن. بعد سن الخمسين، تكون أكثر شيوعًا لدى النساء مقارنة بالرجال [1].
- الوزن الزائد: يؤدي الوزن الزائد إلى زيادة الضغط على المفاصل، خاصة مفاصل الوركين والركبتين، مما يزيد من تآكل الغضروف [1].
- الإصابات السابقة: التعرض لإصابة سابقة أو جراحة في المفصل يمكن أن يكون سببًا لخشونة المفاصل لدى البالغين الأصغر سنًا [1].
- الإفراط في استخدام المفصل: الأنشطة التي تتضمن الإفراط في استخدام المفصل، مثل بعض الرياضات التي تتضمن القفز أو الالتواء أو الجري أو الرمي بكثرة، يمكن أن تزيد من خطر الإصابة [1].
- عدم محاذاة المفصل بشكل صحيح: إذا كان المفصل لا يتوافق بشكل صحيح، فقد يزيد ذلك من الضغط على مناطق معينة من الغضروف [1].
- التاريخ العائلي: بعض الأشخاص يرثون تغييرات جينية تزيد من فرص إصابتهم بخشونة المفاصل [1].
استراتيجيات لتقليل خطر الإصابة وإدارة الأعراض
على الرغم من عدم وجود علاج لخشونة المفاصل، إلا أن هناك العديد من الاستراتيجيات التي يمكن أن تساعد في إدارة الأعراض ومنع تفاقم الحالة. تبدأ العلاجات عادةً بمجموعة من الإجراءات غير الجراحية:
- التمارين الرياضية: ممارسة التمارين الرياضية بانتظام لتحسين القوة والمرونة والتوازن أمر أساسي [1].
- فقدان الوزن: إذا كان هناك وزن زائد، فإن فقدانه يمكن أن يحسن الألم بشكل كبير، خاصة في الوركين أو الركبتين [1].
- الدعامات أو حشوات الأحذية: يمكن أن تساعد الدعامات أو حشوات الأحذية (تقويم العظام) التي يتم تركيبها بواسطة أخصائي الرعاية الصحية في دعم المفاصل [1].
- الأدوية: يمكن استخدام بعض مسكنات الألم والكريمات الموضعية التي لا تستلزم وصفة طبية. إذا لم تكن هذه كافية، قد يصف الطبيب حقنًا داخل المفصل أو مسكنات ألم بوصفة طبية [1].
العلاجات التكميلية ودورها
قد تساعد بعض العلاجات التكميلية بعض الأشخاص في تخفيف أعراض خشونة المفاصل. يمكن أن يزيد التدليك من تدفق الدم ويجلب الدفء إلى المنطقة المصابة [1]. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن الوخز بالإبر قد يساعد في تخفيف الألم [1]. يمكن أن تساعد أيضًا الإجراءات البسيطة مثل استخدام الحرارة والثلج [1]. على سبيل المثال، قد يكون الوخز بالإبر مفيدًا لألم الركبة المرتبط بخشونة المفاصل [2]. كما أن ممارسة تاي تشي قد تحسن الألم والتيبس والتوازن والوظيفة البدنية لدى الأشخاص المصابين بخشونة المفاصل [2]. أما بالنسبة للمكملات الغذائية مثل الجلوكوزامين والكوندرويتين، فإن الإرشادات توصي بعدم استخدامها لخشونة مفاصل اليد أو الورك أو الركبة، حيث لم تُظهر الدراسات ذات أدنى خطر للتحيز أنها تعمل بشكل أفضل من العلاج الوهمي [2].
للمزيد من المعلومات حول أهمية الانتباه للأعراض المبكرة، يمكنك زيارة تأخر تشخيص خشونة المفاصل: لماذا يجب الانتباه للأعراض المبكرة؟
متى يجب استشارة الطبيب؟
إذا كنت تعاني من أعراض مثل الألم عند الحركة الذي يتحسن مع الراحة، أو التيبس خاصة في أول 30 دقيقة بعد الاستيقاظ، أو تورم المفاصل بعد استخدامها كثيرًا، أو قلة حركة المفصل عن المعتاد، أو شعور بأن المفصل مفكوك أو غير مستقر، فمن المهم استشارة الطبيب [1]. لا يوجد اختبار محدد لخشونة المفاصل، ولكن يقوم الطبيب بسؤالك عن الأعراض والتاريخ الطبي، وإجراء فحص بدني، وقد يستخدم الأشعة السينية أو اختبارات التصوير الأخرى لفحص المفاصل، أو يطلب فحوصات مخبرية للتأكد من أن مشكلة أخرى لا تسبب الأعراض [1]. يمكن أن يساعد اختبار معدل ترسيب كرات الدم الحمراء (ESR) في الكشف عن الالتهاب في الجسم، ولكنه لا يشخص حالة معينة بمفرده [3].
المراجع الطبية
الاستشهاد بهذه الإجابة
الفريق التحريري لكلينكس جو. هل يمكن الوقاية من خشونة المفاصل تمامًا؟ (13/09/2026).
https://clinicsjo.com/ar/faq/can-osteoarthritis-be-completely-prevented#answerقراءة النسخة النصية مع المراجعكيفية استخدام المعلومات الطبية