هل عدوى الرشاشيات تنتقل من شخص لآخر؟
لا، عدوى الرشاشيات ليست معدية ولا تنتقل من شخص لآخر، ولا حتى بين البشر والحيوانات. تحدث الإصابة بالرشاشيات نتيجة استنشاق أبواغ فطر الرشاشيات المجهرية الموجودة في البيئة المحيطة، سواء في الأماكن المغلقة أو المفتوحة [2]. يعيش هذا الفطر بشكل طبيعي في التربة، والنباتات المتحللة، وأكوام السماد، والحبوب المخزنة، وغيرها من المواد العضوية المتحللة [3].
يستنشق معظم الأشخاص أبواغ فطر الرشاشيات يوميًا دون أن يصابوا بالمرض، لأن جهاز المناعة السليم قادر على التعامل معها [1]. ومع ذلك، فإن بعض الفئات تكون أكثر عرضة للإصابة بالعدوى وتطور المرض، خاصةً أولئك الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة أو أمراض الرئة الموجودة مسبقًا [2].
كيف تحدث الإصابة بالرشاشيات؟
تحدث الإصابة بالرشاشيات عندما يستنشق الشخص أبواغ الفطر من الهواء. هذه الأبواغ منتشرة بشكل واسع في البيئة الطبيعية [1]. في معظم الحالات، لا تسبب هذه الأبواغ أي مشاكل صحية للأشخاص الذين يتمتعون بجهاز مناعي سليم [2]. ولكن، إذا كان جهاز المناعة ضعيفًا أو كانت هناك مشكلة صحية في الرئة، فقد تتمكن الأبواغ من النمو والتسبب في أنواع مختلفة من العدوى.
من هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة؟
الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بعدوى الرشاشيات هم أولئك الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة أو أمراض الرئة المزمنة. تشمل هذه الفئات:
- مرضى ضعف المناعة: مثل الأشخاص الذين خضعوا لعمليات زرع الأعضاء أو الخلايا الجذعية، أو يتلقون جرعات عالية من الكورتيكوستيرويدات، أو يخضعون للعلاج الكيميائي للسرطان، أو المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) [3].
- مرضى الرئة: مثل المصابين بالربو، أو التليف الكيسي، أو التوسع القصبي، أو الذين لديهم تجاويف في الرئة بسبب أمراض سابقة مثل السل [1].
تختلف شدة الأعراض ونوع العدوى اعتمادًا على حالة جهاز المناعة والصحة العامة للشخص المصاب [2].
أنواع عدوى الرشاشيات
توجد عدة أنواع من عدوى الرشاشيات، وتختلف أعراضها وعلاجها:
- الرشاشيات القصبية الرئوية التحسسية (ABPA): هي رد فعل تحسسي للفطر، وتصيب عادةً الأشخاص المصابين بالربو أو التليف الكيسي. تشمل الأعراض الصفير والسعال [1].
- الرشاشيات الغازية: هي الشكل الأكثر خطورة، وتصيب عادةً الأشخاص الذين يعانون من ضعف شديد في جهاز المناعة. تبدأ العدوى عادةً في الرئتين ويمكن أن تنتشر إلى أعضاء أخرى في الجسم [2]. تشمل الأعراض السعال، ضيق التنفس، الحمى، وألم الصدر [2].
- الورم الرشاشي (كرة الفطر): وهو تجمع من خيوط الفطر التي تنمو في تجاويف الرئة الموجودة مسبقًا بسبب أمراض سابقة مثل السل [3]. قد لا يسبب أعراضًا أو يسبب سعالًا، وأحيانًا سعالًا مصحوبًا بالدم [2].
الوقاية والعلاج
نظرًا لأن أبواغ الرشاشيات منتشرة في كل مكان، قد يكون من الصعب تجنب استنشاقها تمامًا [2]. ومع ذلك، يمكن للأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة اتخاذ بعض الخطوات لتقليل خطر الإصابة، مثل تجنب الأماكن التي قد تكون فيها الأبواغ عالية التركيز (مثل مواقع البناء أو أكوام السماد).
يعتمد علاج الرشاشيات على نوع العدوى وشدتها. غالبًا ما يشمل العلاج الأدوية المضادة للفطريات [1]. في حالات الرشاشيات القصبية الرئوية التحسسية، قد توصف الكورتيكوستيرويدات بالإضافة إلى مضادات الفطريات [1]. في بعض الحالات، قد تكون الجراحة ضرورية لإزالة الورم الرشاشي إذا كان يسبب نزيفًا [3].
إذا كنت تعاني من ضعف في جهاز المناعة أو أمراض رئوية وتطورت لديك أعراض مثل السعال المستمر، ضيق التنفس، الحمى، أو ألم في الصدر، فمن المهم مراجعة الطبيب لتقييم حالتك. التشخيص المبكر والعلاج المناسب ضروريان، خاصة في حالات الرشاشيات الغازية التي يمكن أن تكون مهددة للحياة إذا لم يتم علاجها [3].
المراجع الطبية
الاستشهاد بهذه الإجابة
الفريق التحريري لكلينكس جو. هل عدوى الرشاشيات تنتقل من شخص لآخر؟ (13/09/2026).
https://clinicsjo.com/ar/faq/hal-adwa-al-rashashiyat-tantakil-min-shakhs-liakhar#answerقراءة النسخة النصية مع المراجعكيفية استخدام المعلومات الطبية