ما هي المدة التي يجب أن يحاول الزوجان خلالها الحمل قبل استشارة الطبيب؟
تعتمد المدة التي يُنصح خلالها الزوجان بمحاولة الإنجاب بشكل طبيعي قبل استشارة الطبيب المختص بشكل أساسي على عمر الزوجة والتاريخ الصحي لكلا الطرفين. تُعرّف الخصوبة بأنها قدرة الجسم على الإنجاب، وتتناقص هذه القدرة تدريجياً مع تقدم العمر، خاصة لدى النساء [1]. بالنسبة للأزواج الذين يتمتعون بصحة جيدة ولا توجد لديهم مؤشرات واضحة لوجود مشاكل صحية، فإن المعيار الطبي المتعارف عليه هو محاولة الحمل لمدة سنة كاملة من الجماع المنتظم دون استخدام وسائل منع الحمل [4].
توقيت الزيارة بناءً على عمر الزوجة
تختلف التوصيات الزمنية بناءً على السن، حيث تتسارع وتيرة انخفاض الخصوبة لدى النساء بعد سن الخامسة والثلاثين. إذا كانت الزوجة في سن 35 عاماً أو أكثر، فمن الضروري تقصير مدة المحاولة إلى 6 أشهر فقط من الجماع المنتظم قبل السعي للحصول على استشارة طبية [1]. أما بالنسبة للزوجات اللاتي تجاوزن سن الأربعين، فيوصي الأطباء عادةً بطلب التقييم الطبي بشكل فوري؛ نظراً لأن كل شهر يعتبر مهماً في هذه المرحلة العمرية للحفاظ على فرص الحمل وتحسين النتائج [1].
علامات تستدعي استشارة طبية فورية
هناك حالات صحية معينة تستدعي من الزوجين عدم الانتظار لمدة عام أو حتى ستة أشهر، بل يجب عليهم مراجعة طبيب متخصص في أسرع وقت ممكن. بالنسبة للنساء، تشمل هذه العلامات وجود اضطرابات في الدورة الشهرية أو انقطاعها، أو تاريخ مرضي للإصابة ببطانة الرحم المهاجرة (الانتباذ البطاني الرحمي)، أو آلام الحوض الشديدة، أو وجود إصابة سابقة بمرض التهاب الحوض، أو تاريخ من الإجهاض التكرر [4].
أما بالنسبة للرجل، فيجب عدم تأخير الزيارة في حال وجود تاريخ من إصابات الخصية، أو إجراء جراحات سابقة في منطقة الفتق أو الخصية، أو استخدام علاجات كيميائية، أو وجود مشاكل في الأداء الجنسي [1]. تذكروا أن العقم ليس مشكلة نسائية فقط، بل قد يكون للرجل دور في تأخر الحمل، لذا من الضروري تقييم كلا الشريكين معاً [4]. لمعرفة المزيد عن العوامل التي قد تؤدي لهذه الحالة والخيارات العلاجية المتوفرة، يمكنكم الاطلاع على مقالنا حول أسباب العقم وتشخيصه وعلاجه في الأردن.
ماذا تتوقع خلال الفحوصات الأولية؟
عند التوجه للطبيب، يتم جمع تاريخ طبي شامل لكلا الزوجين، مع التركيز على نمط الحياة، واستخدام أي أدوية، والعادات الصحية. قد تشمل الخطوات التشخيصية الأولية إجراء فحص بدني شامل لكلا الشريكين. بالنسبة للمرأة، قد يطلب الطبيب إجراء تحاليل دم لقياس الهرمونات المرتبطة بالتبويض، مثل هرمون البروجسترون أو الهرمونات المنشطة للمبيض (مثل FSH وAMH)، بالإضافة إلى فحوصات تصويرية مثل السونار (الموجات فوق الصوتية) للرحم والمبايض وقناتي فالوب للكشف عن أي عوائق [1].
أما للرجل، فيُعد تحليل السائل المنوي الاختبار الأساسي لتقييم عدد الحيوانات المنوية، وحركتها، وشكلها، وهو أمر حيوي لتحديد ما إذا كان هناك عامل ذكري يؤثر على فرص الحمل [4]. إن التشخيص المبكر يفتح الباب أمام خيارات علاجية متنوعة، تتراوح من تنظيم توقيت الجماع إلى تقنيات الإنجاب المساعدة، مما يزيد من فرص الوصول إلى حلم الأبوة.
المراجع الطبية
الاستشهاد بهذه الإجابة
الفريق التحريري لكلينكس جو. ما هي المدة التي يجب أن يحاول الزوجان خلالها الحمل قبل استشارة الطبيب؟ (13/09/2026).
https://clinicsjo.com/ar/faq/how-long-should-couples-try-to-conceive-before-seeing-a-doctor-infertility#answerقراءة النسخة النصية مع المراجعكيفية استخدام المعلومات الطبية