تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
الوقاية والصحة اليومية

هل التعرض للإشعاع أثناء السفر الجوي خطير؟

الفريق التحريري لكلينكس جوRead in English3 مشاهدة

بشكل عام، لا يعتبر التعرض للإشعاع أثناء السفر الجوي خطيراً على المسافرين العاديين، حيث أن الجرعات التي يتلقاها الأفراد خلال الرحلات الجوية تعتبر منخفضة للغاية ولا تسبب آثاراً صحية فورية. ينشأ هذا التعرض بشكل طبيعي نتيجة الإشعاع الكوني القادم من الفضاء الخارجي والشمس، والذي يزداد تأثيره عند التحليق على ارتفاعات شاهقة نظراً لانخفاض سماكة الغلاف الجوي الذي يعمل كدرع حماية طبيعي للأرض [4]. إن مستويات الإشعاع هذه ضئيلة جداً، وغالباً ما تكون أقل من تلك التي يتلقاها الشخص عند إجراء تصوير إشعاعي واحد للصدر [4].

طبيعة ومصادر الإشعاع أثناء الطيران

يعد الإشعاع الذي يتعرض له المسافرون أثناء الطيران نوعاً من الإشعاع الكوني الطبيعي. يعمل الغلاف الجوي للأرض على امتصاص وحجب جزء كبير من هذه الطاقة الإشعاعية قبل وصولها إلى سطح الأرض. ومع ذلك، عند ركوب الطائرة والارتفاع لمسافات كبيرة عن سطح الأرض، يقل سمك الغلاف الجوي الموجود فوق الطائرة، مما يسمح بوصول كميات أكبر قليلاً من الجسيمات المشحونة والأمواج عالية الطاقة [4]. هذا التعرض هو جزء من الخلفية الإشعاعية الطبيعية التي يتلقاها البشر يومياً من مصادر مختلفة، بما في ذلك المواد المشعة الموجودة طبيعياً في التربة والمياه وفي أجسامنا ذاتها [1].

العوامل التي تحدد جرعة الإشعاع

تعتمد كمية الإشعاع التي يتعرض لها المسافر على عدة متغيرات تقنية وجغرافية؛ فليس كل المسافرين يتلقون نفس القدر. من أهم هذه العوامل: مدة الرحلة، حيث أن زيادة زمن الطيران تزيد بطبيعة الحال من مدة التعرض؛ والارتفاع، فكلما كانت الطائرة تحلق على ارتفاع أعلى، قلّت حماية الغلاف الجوي وزاد مستوى الإشعاع الكوني. كما تلعب خطوط العرض دوراً مهماً، حيث يتلقى المسافرون جرعات أعلى قليلاً عند السفر باتجاه القطبين مقارنة بالسفر بالقرب من خط الاستواء، وذلك بسبب تأثير المجال المغناطيسي للأرض الذي يعمل على انحراف بعض الإشعاعات الكونية بعيداً عن خط الاستواء [4].

ما مدى خطورة هذه الجرعات؟

تؤكد الدراسات العلمية أن الجرعات الإشعاعية الناتجة عن السفر الجوي العرضي لا ترفع مستويات الخطر بشكل ملموس للمسافرين العاديين. فعلى سبيل المثال، تعادل رحلتان عبر القارات جرعة إشعاعية تماثل تقريباً ما يحصل عليه المريض من صورة أشعة سينية واحدة للصدر [4]. في حين أن الإشعاع المؤين بجرعات عالية جداً يمكن أن يسبب تلفاً في الحمض النووي (DNA) أو يزيد من مخاطر الإصابة ببعض الأمراض على المدى البعيد [3]، إلا أن مستويات الإشعاع في الرحلات الجوية بعيدة كل البعد عن هذه المستويات الخطرة. لا يحتاج المسافرون العاديون إلى اتخاذ تدابير وقائية خاصة أو تجنب السفر بناءً على مخاوف من الإشعاع الجوي.

استشارة المختصين والحالات الخاصة

إذا كانت لديك مخاوف طبية خاصة أو ظروف صحية تجعلك أكثر قلقاً بشأن التعرض للإشعاع، فمن الأفضل مناقشة الأمر مع طبيبك لتقييم حالتك الفردية. على الرغم من أن الرحلات العادية لا تتطلب حذراً خاصاً، إلا أن طواقم الطيران التي تقضي آلاف الساعات سنوياً في الجو قد تتعامل مع بروتوكولات مختلفة تتعلق بسلامتهم المهنية [4]. ولتكوين صورة كاملة حول هذا الموضوع، يمكنك الرجوع إلى مقالنا المفصل حول التعرض للإشعاع: مصادره، مخاطره الصحية، وكيفية الحماية. تذكر دائماً أن الإشعاع أثناء الطيران يظل مصدراً طبيعياً ومنخفضاً جداً، ولا يمثل تهديداً صحياً للمسافرين العابرين.

المراجع الطبية

الاستشهاد بهذه الإجابة

الفريق التحريري لكلينكس جو. هل التعرض للإشعاع أثناء السفر الجوي خطير؟ (13‏/09‏/2026).

https://clinicsjo.com/ar/faq/is-radiation-exposure-during-air-travel-dangerous#answer

قراءة النسخة النصية مع المراجعكيفية استخدام المعلومات الطبية

أسئلة ذات صلة