ما هي الغدة الزعترية وأين تقع في الجسم؟
الغدة الزعترية، والمعروفة أيضًا باسم التوتة، هي عضو صغير يقع في الجزء العلوي من الصدر، تحديدًا خلف عظم القص وفوق القلب. تعتبر هذه الغدة جزءًا أساسيًا من الجهاز اللمفاوي، الذي يلعب دورًا حيويًا في وظيفة المناعة في الجسم. تتمثل وظيفتها الرئيسية في إنتاج خلايا الدم البيضاء، التي تُعرف بالخلايا اللمفاوية التائية، والتي تساعد الجسم على مكافحة العدوى والأمراض الأخرى [1].
تنمو الغدة الزعترية تدريجيًا حتى فترة البلوغ، ثم تبدأ في التقلص ويحل محلها النسيج الدهني. ومع ذلك، في العديد من البالغين المصابين ببعض الحالات مثل الوهن العضلي الوبيل، قد تظل الغدة الزعترية كبيرة الحجم. يُعتقد أن الغدة الزعترية قد تلعب دورًا في توجيه الخلايا المناعية بشكل خاطئ، مما يؤدي إلى مهاجمة الجهاز المناعي لخلاياه وأنسجته السليمة [3].
أهمية الغدة الزعترية في الجهاز المناعي
خلال مرحلة الطفولة، تلعب الغدة الزعترية دورًا حاسمًا في تطور الجهاز المناعي. فهي مسؤولة عن إنتاج وتمايز الخلايا اللمفاوية التائية، وهي نوع متخصص من خلايا الدم البيضاء التي تحمي الجسم من الفيروسات والالتهابات. هذه الخلايا ضرورية للاستجابة المناعية التكيفية، حيث تتعلم كيفية التعرف على مسببات الأمراض المحددة ومكافحتها [3].
الأورام التي قد تتكون في الغدة الزعترية
يمكن أن تتكون أنواع مختلفة من الأورام في الغدة الزعترية. من أبرزها الورم التوتي (Thymoma) وسرطان الغدة الزعترية (Thymic Carcinoma)، وكلاهما يُعرف بأورام الظهارة التوتية. تنشأ هذه الأورام في الخلايا التي تغطي السطح الخارجي للغدة الزعترية [1].
- الورم التوتي (Thymoma): في هذا النوع، تبدو الخلايا السرطانية مشابهة جدًا لخلايا الغدة الزعترية الطبيعية، وتنمو ببطء، ونادرًا ما تنتشر خارج الغدة الزعترية [1].
- سرطان الغدة الزعترية (Thymic Carcinoma): في المقابل، لا تبدو الخلايا السرطانية في هذا النوع مثل خلايا الغدة الزعترية الطبيعية، وتنمو بسرعة أكبر، ومن المرجح أن تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. يعتبر سرطان الغدة الزعترية أكثر صعوبة في العلاج من الورم التوتي [1].
تُعد هذه الأورام نادرة، وغالبًا ما يتم اكتشافها بالصدفة أثناء إجراء تصوير بالأشعة السينية للصدر لأسباب أخرى [1]. يمكنكم معرفة المزيد عن هذا الموضوع عبر زيارة سرطان الغدة الزعترية: الأعراض، التشخيص، وخيارات العلاج.
الحالات المرتبطة بالغدة الزعترية
ترتبط الغدة الزعترية أحيانًا بحالات مناعية ذاتية، حيث يهاجم الجهاز المناعي أنسجة الجسم السليمة. الوهن العضلي الوبيل (Myasthenia Gravis) هو أحد أكثر الأمراض المناعية الذاتية شيوعًا المرتبطة بالورم التوتي. في هذه الحالة، يهاجم الجهاز المناعي المستقبلات التي تسمح للأعصاب بالتواصل مع العضلات، مما يؤدي إلى ضعف العضلات [3]. تشمل الحالات الأخرى المرتبطة بالورم التوتي نقص غاماغلوبولين الدم (Good syndrome) وفقر الدم الانحلالي النقي المرتبط بالورم التوتي [1].
متى يجب استشارة الطبيب؟
نظرًا لأن معظم المرضى لا تظهر عليهم أعراض في المراحل الأولى من الورم التوتي أو سرطان الغدة الزعترية، فمن المهم الانتباه لأي تغيرات غير عادية. إذا كنت تعاني من سعال لا يزول، أو ضيق في التنفس، أو ألم في الصدر، أو بحة في الصوت، أو تورم في الوجه أو الرقبة أو الجزء العلوي من الجسم أو الذراعين، فيجب عليك استشارة الطبيب. هذه الأعراض قد تشير إلى وجود مشكلة تتطلب تقييمًا طبيًا [1].
في حالات نادرة، إذا أثرت الأعراض على التنفس بشكل حاد، مثل الوهن العضلي الوبيل الشديد الذي يسبب صعوبة في التنفس، فقد يتطلب الأمر رعاية طبية طارئة فورية [3].
المراجع الطبية
الاستشهاد بهذه الإجابة
الفريق التحريري لكلينكس جو. ما هي الغدة الزعترية وأين تقع في الجسم؟ (13/09/2026).
https://clinicsjo.com/ar/faq/ma-hiya-al-ghudda-al-zaatariyah-wa-ayna-taqa-fi-al-jism#answerقراءة النسخة النصية مع المراجعكيفية استخدام المعلومات الطبية