ما هي الشفة الأرنبية وشق سقف الحلق؟
الشفة الأرنبية وشق سقف الحلق هما عيبان خلقيان يحدثان عندما لا تتشكل الشفة أو الفم لدى الطفل بشكل صحيح خلال فترة الحمل المبكرة [1]. يمكن أن يولد الطفل بأي من الحالتين بشكل منفصل، أو بكليهما معًا [3]. تُعرف هذه العيوب مجتمعة باسم "الشقوق الفموية الوجهية" [1].
ما هي الشفة الأرنبية؟
تتكون الشفة العلوية بين الأسبوعين الرابع والسابع من الحمل. تحدث الشفة الأرنبية عندما لا تلتئم الأنسجة التي تشكل الشفة العلوية بشكل كامل قبل الولادة، مما يترك فتحة [1]. يمكن أن تكون هذه الفتحة صغيرة أو تمتد عبر الشفة إلى الأنف [1]. قد تظهر الشفة الأرنبية على جانب واحد من الشفة، أو على كلا الجانبين، أو نادرًا في منتصف الشفة [3]. الأطفال الذين يولدون بالشفة الأرنبية قد يعانون أيضًا من شق سقف الحلق [1].
ما هو شق سقف الحلق؟
يتشكل سقف الفم (الحلق) بين الأسبوعين السادس والتاسع من الحمل [1]. يحدث شق سقف الحلق عندما لا تلتئم الأنسجة التي تشكل سقف الفم بشكل كامل [1]. بالنسبة لبعض الأطفال، قد يكون الجزء الأمامي والخلفي من سقف الحلق مفتوحين، بينما يكون جزء واحد فقط مفتوحًا لدى البعض الآخر [1]. يمكن أن يحدث شق سقف الحلق مع أو بدون الشفة الأرنبية [1]. في بعض الحالات، قد لا يتم تشخيص أنواع معينة من شق سقف الحلق، مثل شق سقف الحلق تحت المخاطي أو اللهاة المشقوقة، إلا في وقت لاحق من الحياة [1].
الأسباب وعوامل الخطر
تظل أسباب الشقوق الفموية الوجهية غير معروفة في معظم الحالات [1]. يُعتقد أنها ناتجة عن مزيج من العوامل الوراثية والبيئية [1]. أظهرت الأبحاث أن بعض العوامل قد تزيد من خطر إنجاب طفل مصاب بالشفة الأرنبية أو شق سقف الحلق، وتشمل هذه العوامل التدخين أثناء الحمل، والإصابة بمرض السكري قبل الحمل (النوع الأول أو الثاني)، واستخدام بعض أدوية الصرع أثناء الحمل [1]. كما يمكن أن تكون هذه الحالات جزءًا من متلازمات وراثية أوسع، مثل متلازمة الحذف 22q11.2، والتي قد تتضمن أيضًا مشاكل قلبية، ومشاكل في الجهاز المناعي، وميزات وجهية مميزة [2].
التشخيص والعلاج
يمكن تشخيص الشقوق الفموية الوجهية، خاصة الشفة الأرنبية، أثناء الحمل من خلال فحص الموجات فوق الصوتية الروتيني، أو بعد ولادة الطفل [1]. يعتمد العلاج على شدة الشق وعمر الطفل واحتياجاته، وقد يشمل عدة إجراءات [1]. عادةً ما تُجرى جراحة إصلاح الشفة الأرنبية في الأشهر القليلة الأولى من الحياة، ويوصى بها خلال أول 12 شهرًا [1]. أما جراحة إصلاح شق سقف الحلق فيوصى بها خلال أول 18 شهرًا من الحياة، أو قبل ذلك إن أمكن [1]. قد يحتاج العديد من الأطفال إلى إجراءات جراحية إضافية مع تقدمهم في العمر [1].
تهدف الجراحة إلى استعادة وظيفة الشفاه والفم، وقد تساعد في تحسين التنفس والسمع وتطور الكلام واللغة [1]. بالإضافة إلى الجراحة، قد يحتاج الأطفال المولودون بهذه الحالات إلى رعاية أسنان أو تقويم أسنان خاصة، وعلاج النطق [1]. مع العلاج المناسب، يتمتع معظم الأطفال المصابين بالشفة الأرنبية وشق سقف الحلق بحياة صحية [1]. لمزيد من المعلومات حول الدعم المتاح للعائلات، يمكن زيارة الشفة الأرنبية وشق سقف الحلق: فهم الحالة، العلاج، ودعم الأسرة.
المراجع الطبية
الاستشهاد بهذه الإجابة
الفريق التحريري لكلينكس جو. ما هي الشفة الأرنبية وشق سقف الحلق؟ (13/09/2026).
https://clinicsjo.com/ar/faq/ma-hiya-al-shafah-al-arnabiah-wa-shaq-saqf-al-halaq#answerقراءة النسخة النصية مع المراجعكيفية استخدام المعلومات الطبية