ما الفرق بين التهاب الحلق الفيروسي والبكتيري؟
التهاب الحلق مشكلة صحية شائعة، وغالبًا ما يكون سببه عدوى فيروسية، لكن في بعض الحالات قد يكون سببه بكتيريًا. معرفة الفرق بينهما مهم لتحديد العلاج المناسب وتجنب المضاعفات. بينما تختفي معظم حالات التهاب الحلق الفيروسي من تلقاء نفسها، يتطلب التهاب الحلق البكتيري غالبًا علاجًا بالمضادات الحيوية.
التهاب الحلق الفيروسي
التهاب الحلق الفيروسي هو الأكثر شيوعًا، وينتج عن فيروسات مثل تلك التي تسبب نزلات البرد أو الأنفلونزا. عادةً ما تكون الأعراض مصاحبة لأعراض أخرى للجهاز التنفسي العلوي [3].
- الأعراض الشائعة: بالإضافة إلى ألم الحلق، قد تشمل الأعراض سيلان الأنف، السعال، العطاس، بحة الصوت، وآلام الجسم. قد يصاحبه حمى خفيفة.
- العلاج: لا توجد مضادات حيوية فعالة ضد الفيروسات. يركز العلاج على تخفيف الأعراض، مثل الراحة، شرب السوائل الدافئة، استخدام مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية، وغرغرة الماء المالح. تختفي الأعراض عادةً في غضون أسبوع.
التهاب الحلق البكتيري (التهاب الحلق العقدي)
التهاب الحلق البكتيري، وأشهره التهاب الحلق العقدي (Streptococcal pharyngitis)، تسببه بكتيريا المكورات العقدية. هذا النوع أقل شيوعًا ولكنه قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يُعالج [3].
- الأعراض الشائعة: غالبًا ما تبدأ الأعراض فجأة وتشمل ألمًا شديدًا في الحلق، صعوبة في البلع، حمى (قد تكون مرتفعة)، بقعًا حمراء صغيرة على سقف الفم (الحنك الرخو)، وتورمًا في اللوزتين مع بقع بيضاء أو خطوط من القيح. قد تشعر بالغثيان أو القيء، خاصة عند الأطفال. عادة لا يصاحبه سعال أو سيلان أنف.
- التشخيص: لتأكيد التهاب الحلق العقدي، يقوم الطبيب بإجراء اختبار مسحة الحلق السريع للكشف عن البكتيريا [3]. في بعض الحالات، قد تُرسل المسحة لعمل مزرعة بكتيرية لتأكيد التشخيص.
- العلاج: يتطلب التهاب الحلق العقدي علاجًا بالمضادات الحيوية التي يصفها الطبيب. من الضروري إكمال دورة المضادات الحيوية بالكامل، حتى لو تحسنت الأعراض، لمنع المضاعفات مثل الحمى الروماتيزمية أو التهاب الكلى.
متى يجب زيارة الطبيب؟
يجب استشارة الطبيب إذا كنت تعاني من أعراض شديدة أو مقلقة، مثل:
- ألم حاد في الحلق يستمر لأكثر من يومين.
- صعوبة في البلع أو التنفس.
- حمى مرتفعة.
- تورم الغدد الليمفاوية في الرقبة.
- ظهور بقع بيضاء أو قيح على اللوزتين.
- طفح جلدي.
بالإضافة إلى التهاب الحلق الفيروسي والبكتيري، هناك اضطرابات أخرى قد تؤثر على الحلق وتسبب أعراضًا مشابهة، مثل الارتجاع الحنجري البلعومي (LPR)، والذي يمكنك معرفة المزيد عنه وعن اضطرابات الحلق الشائعة الأخرى بزيارة اضطرابات الحلق الشائعة: من التهاب اللوزتين إلى الارتجاع الحنجري البلعومي.
اختبار الباريوم للبلع
في بعض الحالات التي يعاني فيها المريض من صعوبة في البلع أو اشتباه في مشاكل هيكلية في الجهاز الهضمي العلوي، قد يوصي الطبيب بإجراء [1] اختبار الباريوم للبلع (Barium Swallow). هذا الاختبار التصويري يستخدم مادة الباريوم لتغطية الأعضاء الداخلية، مما يسمح برؤيتها بوضوح أكبر على الأشعة السينية، ويكشف عن مشاكل مثل القرح، الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، الفتق الحجابي، أو الأورام [1]. يتضمن الاختبار شرب سائل يحتوي على الباريوم بينما يتم التقاط صور بالأشعة السينية الحية (التنظير الفلوري) لمراقبة عملية البلع وحركة الباريوم عبر الحلق والمريء والمعدة [1]. يتطلب التحضير لهذا الاختبار الصيام لعدة ساعات قبل الإجراء، وقد يُطلب منك تجنب التدخين أو مضغ العلكة [1].
نتائج اختبار الباريوم يمكن أن تكشف عن تشوهات في الحجم أو الشكل أو الحركة في الجهاز الهضمي العلوي، مما يساعد في تشخيص حالات مثل تضيق المريء أو الأورام [1]. من المهم مناقشة أي أسئلة حول النتائج مع طبيبك.
المراجع الطبية
الاستشهاد بهذه الإجابة
الفريق التحريري لكلينكس جو. ما الفرق بين التهاب الحلق الفيروسي والبكتيري؟ (13/09/2026).
https://clinicsjo.com/ar/faq/viral-vs-bacterial-sore-throat-differences-symptoms-diagnosis#answerقراءة النسخة النصية مع المراجعكيفية استخدام المعلومات الطبية