هل يمكن أن تنتقل الالتهابات من الأم إلى الطفل أثناء الرضاعة الطبيعية؟
لا تنتقل معظم الالتهابات الشائعة من الأم إلى الرضيع عبر حليب الثدي، بل إن حليب الأم غالبًا ما يحتوي على أجسام مضادة وعوامل مناعية أخرى قد تساعد في حماية الرضيع من العدوى [6]. ومع ذلك، هناك حالات استثنائية حيث قد لا يُنصح بالرضاعة الطبيعية أو حليب الثدي، مثل إصابة الأم بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) إذا لم تكن تتلقى العلاج المضاد للفيروسات القهقرية (ART) أو لم تحقق كبتًا فيروسيًا مستدامًا [4]. من الضروري دائمًا استشارة مقدم الرعاية الصحية لتقييم الحالة الفردية، حيث إن العديد من الأمهات المصابات بالتهابات يمكنهن الاستمرار في الرضاعة بأمان بعد اتخاذ الاحتياطات اللازمة أو تلقي العلاج المناسب [4].
التمييز بين طرق انتقال العدوى
من المهم التفريق بين العدوى التي قد تحدث أثناء الحمل أو الولادة وتلك التي تنتقل عبر الرضاعة الطبيعية أو التلامس المباشر بعد الولادة. على سبيل المثال، بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة ب (GBS) يمكن أن تنتقل إلى الرضيع أثناء مروره عبر قناة الولادة، مما يسبب مرض GBS المبكر [2]. كما يمكن أن يصاب الرضيع بالعدوى بعد الولادة من خلال ملامسة أشخاص يحملون جرثومة GBS، مما يؤدي إلى مرض GBS المتأخر [2]. لا تنتقل GBS عبر حليب الثدي. يتم فحص الحوامل للكشف عن هذه البكتيريا بين الأسبوع 35 و37 من الحمل، وإذا كانت النتيجة إيجابية، تُعطى الأم مضادات حيوية وريدية أثناء المخاض لتقليل خطر إصابة المولود [2]. لذا، فإن التشخيص الدقيق لمصدر الالتهاب هو المفتاح لتحديد الإجراء الوقائي الصحيح.
الرضاعة الطبيعية في ظل وجود عدوى
في حالات معينة، قد تحتاج الأم إلى التوقف مؤقتًا عن الرضاعة الطبيعية أو اتخاذ تدابير خاصة. على سبيل المثال، إذا كانت الأم مصابة بمرض السل النشط غير المعالج، فيجب أن تتوقف مؤقتًا عن الرضاعة الطبيعية ولكن يمكنها إعطاء حليب الثدي المعبر عنه. يمكنها استئناف الرضاعة الطبيعية بعد علاج مناسب لمدة أسبوعين وبعد أن يوثق الطبيب أنها لم تعد معدية [4]. في حالة الإصابة بفيروس الهربس البسيط (HSV) مع وجود آفات (قروح) على الثدي، يمكن للأم الرضاعة مباشرة من الثدي غير المصاب إذا كانت الآفات على الثدي المصاب مغطاة بالكامل لتجنب انتقال العدوى [4]. بالنسبة لبعض الأدوية، على الرغم من أن العديد منها ينتقل إلى حليب الثدي، إلا أن معظمها ليس له تأثير ضار معروف على إمداد الحليب أو رفاهية الرضيع [4]. ومع ذلك، يجب على مقدمي الرعاية الصحية دائمًا الموازنة بين المخاطر والفوائد عند وصف الأدوية للأمهات المرضعات [4]. لمعرفة المزيد عن التدابير الوقائية العامة خلال هذه الفترة، يمكنك الاطلاع على الالتهابات الشائعة أثناء الحمل في الأردن.
فيروس كوفيد-19 والرضاعة الطبيعية
تشير الأدلة الحالية إلى أن حليب الثدي ليس مصدرًا لانتقال فيروس SARS-CoV-2 المسبب لمرض كوفيد-19 [6]. يمكن للأمهات المرضعات المشتبه في إصابتهن بكوفيد-19 أو المؤكدة إصابتهن به الاستمرار في الرضاعة الطبيعية مع اتخاذ احتياطات النظافة، بغض النظر عن حالة التطعيم ضد كوفيد-19 [6]. تتضمن هذه الاحتياطات غسل اليدين بالماء والصابون قبل لمس الطفل أو شفط حليب الثدي، والنظر في ارتداء قناع عند الاتصال الوثيق بالرضيع، وتنظيف وتعقيم مضخات الثدي وجميع أدوات تغذية الرضع [6]. إذا كانت الأم مريضة جدًا بحيث لا تستطيع إرضاع طفلها مباشرة، فيجب تشجيعها على شفط حليبها بانتظام للحفاظ على إمداد الحليب، ويمكن إعطاء الحليب المعبر عنه للرضيع بواسطة مقدم رعاية صحي آخر [6].
متى يجب طلب الرعاية الطبية الفورية للرضيع؟
يجب مراقبة الرضيع بدقة في الأسابيع الأولى، خاصة إذا كانت الأم تعاني أو عانت من عدوى أثناء فترة ما حول الولادة. تشمل العلامات التي تستدعي تدخلًا طبيًا طارئًا: تغير لون جلد الرضيع إلى الأزرق (الزرقة) أو الشحوب، صعوبات في التنفس (مثل اتساع فتحتي الأنف، الشخير، سرعة التنفس، أو فترات قصيرة بدون تنفس)، معدل ضربات قلب غير منتظم أو غير طبيعي (سريع جدًا أو بطيء جدًا)، خمول، ضعف في الرضاعة، أو عدم استقرار في درجة حرارة الجسم (منخفضة أو مرتفعة) [2]. هذه الأعراض قد تشير إلى إصابة الرضيع بعدوى خطيرة مثل تسمم الدم بالمكورات العقدية من المجموعة ب، وتحتاج إلى فحص طبي فوري وإجراءات مثل تحليل الدم أو زراعة العينات لضمان سلامته [2].
المراجع الطبية
الاستشهاد بهذه الإجابة
الفريق التحريري لكلينكس جو. هل يمكن أن تنتقل الالتهابات من الأم إلى الطفل أثناء الرضاعة الطبيعية؟ (13/09/2026).
https://clinicsjo.com/ar/faq/can-infections-be-transmitted-from-mother-to-baby-during-breastfeeding#answerقراءة النسخة النصية مع المراجعكيفية استخدام المعلومات الطبية