تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
الحمل والولادة والرضاعة

هل يمكن أن ينتقل داء المشعرات من الأم إلى الطفل أثناء الولادة؟

الفريق التحريري لكلينكس جوRead in English6 مشاهدة

نعم، يمكن أن ينتقل داء المشعرات (Trichomoniasis) من الأم إلى الطفل أثناء عملية الولادة، إلا أن هذا الانتقال المحيط بالولادة يُعد أمراً غير شائع [4]. بالرغم من ندرة انتقال الطفيل للمولود، إلا أن تلقي الأم للعلاج الطبي المناسب أثناء الحمل يمكن أن يقي الطفل حديث الولادة من خطر الإصابة بعدوى في الجهاز التنفسي أو التناسلي [4].

تأثير داء المشعرات على سير الحمل

بالإضافة إلى احتمالية انتقال العدوى النادرة إلى الطفل، يحمل داء المشعرات مخاطر واضحة ومثبتة على صحة الحمل. النساء الحوامل المصابات بهذا الداء يكنّ أكثر عرضة لحدوث تمزق مبكر للأغشية المحيطة بالجنين، مما يؤدي إلى الولادة المبكرة [4]. كما تشير الدراسات إلى أن الأطفال الذين يولدون لأمهات مصابات يكونون أكثر عرضة لولادتهم بوزن منخفض يقل عن 2.5 كيلوغرام (حوالي 5.5 رطل)، أو أن يكون حجمهم صغيراً جداً بالنسبة لعمر الحمل [2].

تُعد هذه العدوى من أكثر الأمراض المنقولة جنسياً شيوعاً، وتحدث بسبب طفيل يُعرف باسم المشعرة المهبلية (Trichomonas vaginalis). وبالرغم من أن حوالي 70% من المصابين لا تظهر عليهم أي أعراض واضحة، إلا أن ترك العدوى دون علاج يمكن أن يؤدي إلى استمرارها لأشهر أو سنوات، مما يسبب التهاباً مستمراً في الجهاز التناسلي [2].

متى يجب على الحامل استشارة الطبيب؟

يجب على المرأة الحامل مراجعة الطبيب فوراً إذا لاحظت أي أعراض غير طبيعية في المنطقة التناسلية. تشمل العلامات التحذيرية التي قد تترافق مع داء المشعرات ما يلي:

  • الشعور بحكة، أو حرقان، أو احمرار وتورم في الأعضاء التناسلية [2].
  • ظهور إفرازات مهبلية غير طبيعية قد تكون شفافة، أو بيضاء، أو صفراء، أو تميل إلى اللون الأخضر الرغوي [3].
  • انبعاث رائحة كريهة من المهبل تشبه رائحة السمك [2].
  • الشعور بألم أو عدم راحة أثناء التبول [2].

لا يمكن تشخيص داء المشعرات بالاعتماد على الأعراض السريرية وحدها. يتطلب الأمر الخضوع لفحص طبي واختبارات مخبرية مثل فحص الإفرازات المهبلية تحت المجهر لتأكيد وجود الطفيل [3].

علاج داء المشعرات أثناء الحمل والرضاعة

لتجنب المضاعفات المحتملة وحماية الجنين، يوصى بأن تخضع النساء الحوامل اللاتي يعانين من الأعراض للفحص والعلاج بغض النظر عن مرحلة الحمل [4]. يمكن للطبيب المختص علاج العدوى بأمان باستخدام المضادات الحيوية التي تؤخذ عن طريق الفم، مثل دواء الميترونيدازول (Metronidazole)، والذي يُعد آمناً للاستخدام خلال فترة الحمل [4]. يساعد هذا العلاج في تخفيف الأعراض وتقليل خطر نقل العدوى للشريك.

في حالة الرضاعة الطبيعية، يجب الانتباه إلى أن بعض الأدوية تُفرز في حليب الثدي. ورغم أن الجرعات التي تصل للطفل تكون عادة أقل من تلك المستخدمة لعلاج الرضع، فقد ينصح بعض الأطباء بتأجيل الرضاعة الطبيعية لمدة تتراوح بين 12 إلى 24 ساعة بعد تلقي الأم لجرعة الميترونيدازول [4]. أما دواء تينيدازول (Tinidazole)، فيجب تجنبه تماماً أثناء الحمل، وفي حال استخدامه بعد الولادة، يتطلب الأمر إيقاف الرضاعة لمدة 72 ساعة [4].

خطوات وقائية هامة

داء المشعرات هو عدوى قابلة للشفاء التام، ولكن تكرار الإصابة أمر شائع جداً. يحدث ذلك غالباً إذا تم استئناف العلاقة الزوجية قبل استكمال العلاج، أو إذا لم يتم علاج الشريك الجنسي في نفس الوقت [2]. لذا، يُنصح بالامتناع عن ممارسة الجنس حتى يُكمل كلا الشريكين علاجهما وتختفي كافة الأعراض. كما يُوصى بشدة بإعادة الفحص الطبي بعد حوالي ثلاثة أشهر من انتهاء العلاج لضمان عدم حدوث عدوى متكررة [2].

للتعرف على المزيد حول كيفية تشخيص هذه العدوى والخيارات العلاجية المتاحة، يمكنكم الاطلاع على دليل داء المشعرات: الأعراض، التشخيص، والعلاج الشامل.

المراجع الطبية

الاستشهاد بهذه الإجابة

الفريق التحريري لكلينكس جو. هل يمكن أن ينتقل داء المشعرات من الأم إلى الطفل أثناء الولادة؟ (13‏/09‏/2026).

https://clinicsjo.com/ar/faq/can-trichomoniasis-be-transmitted-from-mother-to-child-during-birth#answer

قراءة النسخة النصية مع المراجعكيفية استخدام المعلومات الطبية

أسئلة ذات صلة