تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
الحمل والولادة والرضاعة

هل يمكن استخدام الكورتيكوستيرويدات أثناء الحمل؟

الفريق التحريري لكلينكس جوRead in English4 مشاهدة

يمكن استخدام الكورتيكوستيرويدات الجهازية أثناء الحمل إذا أوصى الطبيب بذلك، وغالباً ما تُعتبر من بين الخيارات الأكثر أماناً لعلاج أمراض المناعة الذاتية والالتهابات الحادة التي قد تسبب مضاعفات خطيرة إذا تُرِكت دون علاج [3]. يتم اتخاذ القرار العلاجي من خلال الموازنة بين الحاجة الطبية الماسة للأم وبين المخاطر المحتملة، حيث تهدف هذه الأدوية إلى منع تفاقم الأعراض التي قد تؤثر سلباً على صحة الأم والجنين [3].

دواعي الاستخدام والفوائد السريرية أثناء الحمل

تُستخدم الكورتيكوستيرويدات (مثل بريدنيزولون، هيدروكورتيزون، وديكساميثازون) للسيطرة على الحالات التي تتميز بالالتهاب الشديد، مثل الربو، الأمراض الجلدية المزمنة، وبعض أمراض المناعة الذاتية [1]. بالإضافة إلى ذلك، قد تُعطى هذه الأدوية كحقن للنساء اللواتي تظهر عليهن علامات الولادة المبكرة، وذلك بهدف تسريع نضج رئتي الجنين وتقليل احتمالية احتياجه للمساعدة في التنفس بعد الولادة [3]. السيطرة الجيدة على هذه الأمراض الالتهابية تساهم في تقليل مخاطر معينة مرتبطة بالحمل، مثل الإجهاض أو انخفاض وزن المولود الناجم عن عدم استقرار الحالة الصحية للأم [3].

المخاطر المحتملة والمراقبة الطبية

على الرغم من فعاليتها، يرتبط استخدام الكورتيكوستيرويدات ببعض المحاذير. فقد أشارت بعض الدراسات إلى احتمالية وجود ارتباط طفيف بين استخدام هذه الأدوية في بداية الحمل وزيادة فرص حدوث شق في الشفة أو الحنك لدى المواليد، إلا أن الغالبية العظمى من الأجنة الذين تعرضوا لهذه الأدوية في الرحم يولدون دون هذه العيوب [3]. بالإضافة إلى ذلك، قد ترتبط هذه الأدوية بزيادة فرص الولادة المبكرة، وإن كان من الصعب فصل هذا التأثير عن الحالة الالتهابية الأساسية التي قد تسبب الولادة المبكرة بحد ذاتها [3]. تظل المراقبة الطبية الوثيقة ضرورية، حيث تُجرى فحوصات دقيقة للجنين، مثل المسح التفصيلي في الأسبوع العشرين، لضمان النمو السليم [3].

التوصيات العملية للمرأة الحامل

إذا كنتِ تتناولين الكورتيكوستيرويدات، فمن الضروري جداً عدم تغيير الجرعة أو التوقف عن العلاج بشكل مفاجئ دون استشارة طبيبك، لأن التوقف الفجائي قد يؤدي إلى عودة الأعراض الالتهابية بقوة [3]. يجب على المرأة التي تخطط للحمل أو التي أصبحت حاملاً بالفعل مراجعة طبيبها المختص لتقييم الدواء المناسب واستمرارية خطة العلاج. كما تتوفر خيارات مراقبة دورية تضمن سلامتك وسلامة جنينك خلال هذه الفترة [3]. للمزيد من المعلومات حول الآثار الجانبية العامة لهذه الفئة الدوائية وآليات التوقف الآمن، يمكنك الاطلاع على مقالنا المتخصص حول الكورتيكوستيرويدات: متى تستخدم، آثارها الجانبية، وكيف تتوقف بأمان؟.

متى يجب التواصل مع الطبيب؟

إذا كنتِ تلاحظين تفاقماً في أعراض مرضك المزمن، أو إذا شعرتِ بأي أعراض غير معتادة، يجب التواصل مع فريق الرعاية الصحية الخاص بكِ فوراً. كما يُنصح دائماً بمناقشة أي قلق بخصوص الأدوية مع طبيبك أو الصيدلي المسؤول لضمان اتخاذ القرارات التي تناسب وضعك الصحي الخاص خلال فترة الحمل [3]. الالتزام بالمتابعة السريرية هو الضمان الأفضل للتعامل مع أي مخاطر محتملة مرتبطة باستخدام الأدوية أو بالحالة المرضية بحد ذاتها [3].

المراجع الطبية

الاستشهاد بهذه الإجابة

الفريق التحريري لكلينكس جو. هل يمكن استخدام الكورتيكوستيرويدات أثناء الحمل؟ (13‏/09‏/2026).

https://clinicsjo.com/ar/faq/corticosteroids-pregnancy-safety-uses-side-effects-withdrawal#answer

قراءة النسخة النصية مع المراجعكيفية استخدام المعلومات الطبية

أسئلة ذات صلة