هل إيذاء الذات هو نفسه محاولة الانتحار؟
إيذاء الذات ليس هو نفسه محاولة الانتحار، على الرغم من أنه يزيد من خطر الانتحار إذا لم يحصل الشخص على المساعدة اللازمة. إيذاء الذات هو سلوك يقوم فيه الشخص بإيذاء جسده عمدًا، وهو ليس اضطرابًا نفسيًا بحد ذاته، بل هو طريقة غير صحية للتعامل مع المشاعر القوية والمؤلمة. غالبًا ما لا يكون الهدف من إيذاء الذات هو إنهاء الحياة، بل هو محاولة للتعامل مع الضيق الداخلي الشديد.
فهم دوافع إيذاء الذات
يتورط الأشخاص في سلوكيات إيذاء الذات لأسباب متعددة، وكلها تدور حول صعوبة التعامل مع المشاعر الداخلية. قد يلجأ الشخص إلى إيذاء نفسه من أجل:
- الشعور بشيء ما، خاصة عندما يشعر بالفراغ أو الخدر العاطفي.
- حجب الذكريات المزعجة أو المؤلمة.
- التعبير عن حاجته للمساعدة عندما لا يستطيع التعبير عنها بالكلمات.
- تفريغ المشاعر القوية التي تسيطر عليه، مثل الغضب الشديد، الوحدة، أو اليأس.
- معاقبة الذات.
- الشعور بالسيطرة في المواقف التي يشعر فيها بالعجز.
هذه السلوكيات قد تشمل الجرح (باستخدام شفرة حلاقة أو سكين)، اللكم (الذات أو الأشياء)، الحرق (بالسجائر أو أعواد الثقاب)، إدخال أجسام حادة في فتحات الجسم، أو كسر العظام والكدمات [3].
العلاقة بين إيذاء الذات والانتحار
كما ذكرنا، إيذاء الذات ليس محاولة انتحار، لكنه مؤشر خطر مهم. الأشخاص الذين يؤذون أنفسهم هم أكثر عرضة لمحاولة الانتحار إذا لم يحصلوا على الدعم والعلاج المناسبين [3]. من المهم جدًا التفريق بين السلوكين لتقديم الدعم الصحيح. محاولة الانتحار هي فعل يهدف إلى إنهاء الحياة، بينما إيذاء الذات هو محاولة للتعامل مع الألم العاطفي الشديد دون نية الموت.
علامات الخطر وطلب المساعدة
إذا كنت تعرف شخصًا يؤذي نفسه، فمن المهم الانتباه لعلامات الخطر وتقديم الدعم. تشمل العلامات المحتملة لإيذاء الذات ما يلي:
- وجود جروح متكررة، كدمات، أو ندوب غير مبررة.
- ارتداء ملابس بأكمام طويلة أو سراويل طويلة حتى في الطقس الحار لإخفاء الإصابات.
- اختلاق الأعذار للإصابات.
- وجود أدوات حادة حول الشخص دون سبب واضح [3].
إذا كنت تشك في أن شخصًا ما يؤذي نفسه، فمن الضروري عدم إصدار الأحكام وإخباره بأنك ترغب في المساعدة. إذا كان طفلًا أو مراهقًا، اطلب منه التحدث إلى شخص بالغ موثوق به. إذا رفض، فتحدث أنت إلى شخص بالغ موثوق به. إذا كان الشخص بالغًا، فاقترح عليه طلب الاستشارة في مجال الصحة النفسية [3].
خيارات العلاج والدعم
لا توجد أدوية تعالج سلوكيات إيذاء الذات مباشرة، ولكن يمكن استخدام الأدوية لعلاج الاضطرابات النفسية الكامنة التي قد تساهم في هذا السلوك، مثل الاكتئاب والقلق. علاج هذه الاضطرابات قد يقلل من الرغبة في إيذاء الذات [3]. على سبيل المثال، مضادات الاكتئاب مثل مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs) يمكن أن تستغرق من 4 إلى 8 أسابيع لتبدأ في العمل، وقد تحسن مشاكل النوم والشهية والطاقة والتركيز قبل تحسن المزاج [1].
يُعد العلاج النفسي (العلاج بالكلام) جزءًا أساسيًا من خطة العلاج. يساعد العلاج النفسي الشخص على تعلم مهارات حل المشكلات، وطرق جديدة للتعامل مع المشاعر القوية، وتحسين مهارات العلاقات، وتعزيز احترام الذات [3]. العلاج السلوكي المعرفي (CBT) هو أحد أنواع العلاج النفسي الفعالة التي تساعد الشخص على إدراك أنماط التفكير غير الدقيقة أو الضارة وتغييرها، وفهم كيفية تأثير هذه الأفكار على العواطف والسلوك، وتغيير أنماط السلوك المدمرة للذات [2].
في الحالات الشديدة، قد يحتاج الشخص إلى علاج مكثف في مستشفى للأمراض النفسية أو برنامج رعاية نهارية للصحة النفسية [3]. من الضروري العمل مع أخصائي صحة نفسية لوضع خطة علاج فردية تلبي الاحتياجات والمواقف الطبية الخاصة بك [1]. لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع، يمكنك زيارة إيذاء الذات: فهم السلوك، علامات الخطر، وطلب المساعدة.
إذا كنت أنت أو أي شخص تعرفه يعاني من أفكار انتحارية، اتصل فورًا بخط الأزمات أو الطوارئ المحلية. في الأردن، يمكن طلب المساعدة من المختصين في مجال الصحة النفسية أو الخطوط الساخنة المتوفرة للدعم النفسي.
المراجع الطبية
الاستشهاد بهذه الإجابة
الفريق التحريري لكلينكس جو. هل إيذاء الذات هو نفسه محاولة الانتحار؟ (13/09/2026).
https://clinicsjo.com/ar/faq/is-self-harm-the-same-as-a-suicide-attempt#answerقراءة النسخة النصية مع المراجعكيفية استخدام المعلومات الطبية