ما هو سرطان المهبل؟
سرطان المهبل هو حالة مرضية نادرة تنشأ عندما تتكون خلايا خبيثة (سرطانية) في أنسجة المهبل، وهو القناة العضلية التي تربط عنق الرحم بخارج الجسم. يتم تصنيف هذا المرض إلى نوعين رئيسيين بناءً على نوع الخلايا التي بدأ فيها الورم. النوع الأكثر شيوعاً هو "سرطان الخلايا الحرشفية"، الذي يتطور في الخلايا الرقيقة والمبطنة للمهبل من الداخل، وعادة ما ينمو ببطء ويبقى لفترة طويلة في موضعه الأصلي قبل أن ينتشر إلى الأعضاء المجاورة مثل الرئتين أو الكبد أو العظام. النوع الثاني هو "السرطان الغدي"، الذي يبدأ في الخلايا الغدية المسؤولة عن إفراز السوائل كالمخاط؛ هذا النوع يميل أكثر إلى الانتشار نحو العقد الليمفاوية والرئتين [1].
عوامل الخطر للإصابة بسرطان المهبل
لا يزال السبب الدقيق لتطور سرطان المهبل غير معروف تماماً في كثير من الحالات، ولكن هناك عوامل محددة قد ترفع من احتمالية الإصابة. من المهم توضيح أن وجود عامل خطر لا يعني بالضرورة الإصابة بالمرض، كما أن المرض قد يظهر لدى أشخاص لا يحملون أياً من هذه العوامل. تشمل عوامل الخطر المعروفة: التقدم في العمر، حيث يزداد خطر الإصابة للنساء اللواتي يبلغن 60 عاماً أو أكثر، بالإضافة إلى الإصابة بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، والتي ترتبط بشكل مباشر بسرطان الخلايا الحرشفية. كما تشمل العوامل التاريخ المرضي، مثل خضوع المرأة لعملية استئصال الرحم لأسباب سرطانية أو حميدة. وفي حالات نادرة جداً، ترتبط الإصابة بنوع محدد من السرطان الغدي (الخلايا الصافية) بالتعرض لدواء ثنائي إيثيل ستيلبوستيرول (DES) خلال فترة وجود الجنين في رحم الأم، وهو دواء كان يُستخدم قديماً لمنع الإجهاض [1].
الأعراض الشائعة التي تستدعي الفحص
غالبًا ما يكون سرطان المهبل صامتاً في مراحله الأولى ولا يسبب علامات واضحة، وغالباً ما يتم اكتشافه مصادفةً أثناء الفحوصات الروتينية للحوض أو اختبارات مسحة عنق الرحم [1]. ومع ذلك، عندما تظهر الأعراض، فإنها تستوجب اهتماماً طبياً فورياً للتحقق من أسبابها، حيث إن العديد من هذه الأعراض قد تكون ناتجة عن حالات صحية أخرى. من أبرز العلامات التي يجب مراقبتها: نزيف مهبلي غير طبيعي لا علاقة له بدورة الطمث، أو إفرازات مهبلية غير معتادة، أو الشعور بآلام أثناء العلاقة الحميمة، وكذلك آلام مستمرة في منطقة الحوض. بالإضافة إلى ذلك، قد تعاني المريضة من ظهور كتلة ملموسة في المهبل، أو الشعور بألم عند التبول، أو الإصابة بإمساك مزمن [1] [3].
التشخيص المبكر
يعتمد التشخيص الدقيق على تقييم الطبيب للتاريخ الطبي وإجراء فحص جسدي شامل لمنطقة الحوض. يُستخدم منظار مهبلي خاص لفحص جدران المهبل وعنق الرحم بدقة. إذا اشتبه الطبيب بوجود أنسجة غير طبيعية، فإنه قد يلجأ إلى إجراء خزعة (Biopsy)، حيث يتم أخذ عينة صغيرة من النسيج لفحصها مجهرياً وتحديد طبيعة الخلايا. كما تُستخدم اختبارات مسحة عنق الرحم (Pap test) وتقنيات التصوير مثل الرنين المغناطيسي (MRI) أو الأشعة المقطعية (CT) لتقييم مدى انتشار الورم في حال تأكيد الإصابة [1] [3]. للتعرف على المزيد حول هذه الجوانب الوقائية والتشخيصية، يمكنكم الاطلاع على سرطان المهبل: عوامل الخطر، الأعراض، والتشخيص المبكر. إذا واجهتِ أياً من الأعراض المستمرة، فمن الضروري حجز موعد مع أخصائي أمراض النساء لضمان التقييم السريري السليم.
المراجع الطبية
الاستشهاد بهذه الإجابة
الفريق التحريري لكلينكس جو. ما هو سرطان المهبل؟ (13/09/2026).
https://clinicsjo.com/ar/faq/ma-huwa-saratan-al-mahbal#answerقراءة النسخة النصية مع المراجعكيفية استخدام المعلومات الطبية