ما هي الأسباب الرئيسية لآلام الكعب؟
تعتبر آلام الكعب من المشكلات الصحية الشائعة التي تنتج في الغالب عن تعرض عظم الكعب والأنسجة المحيطة به لإجهاد متكرر أو ضغط غير طبيعي [2]. تتنوع الأسباب المؤدية لهذه الآلام بين الممارسات اليومية الخاطئة، الإجهاد البدني، وبعض الحالات الطبية الالتهابية التي تؤثر على بنية القدم [2].
الإجهاد المفرط والنشاط البدني
يعد الإفراط في استخدام القدم من الأسباب الرئيسية لآلام الكعب، خاصة بين الرياضيين والأشخاص الذين يتضمن نشاطهم اليومي المشي المستمر، الجري، أو القفز [1]. يمكن أن يؤدي هذا النشاط إلى ما يُعرف بـ "التهاب وتر أخيل"، حيث يصبح الوتر الذي يربط عضلات ربلة الساق بالكعب ملتهباً ومؤلماً [1]. تزداد احتمالية الإصابة بهذه الحالة في حالات معينة مثل: الزيادة المفاجئة في كثافة التمارين، الجري على أسطح صلبة كالخرسانة، أو ارتداء أحذية لا توفر الدعم الكافي للقدم [1]. كما أن ضيق عضلات ربلة الساق وعدم مرونتها يلعب دوراً بارزاً في تعزيز فرص حدوث هذا الالتهاب [1].
التهاب اللفافة الأخمصية والاضطرابات النسيجية
إلى جانب التهابات الأوتار، قد تنجم آلام الكعب عن التهاب اللفافة الأخمصية، وهي حالة شائعة تؤدي إلى آلام في باطن القدم والكعب [2]. تتسبب الضغوط المستمرة على القدم أيضاً في التهاب الجراب (Bursitis)، وهو التهاب في الأكياس المليئة بالسائل التي تحمي مفاصل وأنسجة الكعب [2]. بمرور الوقت، قد تؤدي هذه الضغوط الميكانيكية المزمنة إلى تكوّن نتوءات عظمية في عظم الكعب، والتي قد تسبب بدورها تهيجاً للأنسجة المحيطة، وتزيد من حدة الألم أثناء الحركة [2].
الحالات الطبية والأمراض الجهازية
في بعض الحالات، لا تقتصر مسببات ألم الكعب على الإجهاد البدني المباشر، بل قد ترتبط بأمراض جهازية تؤثر على المفاصل والأنسجة الضامة، مثل النقرس أو التهاب المفاصل الروماتويدي [2]. هذه الأمراض قد تسبب التهابات وتغيرات تركيبية تؤدي إلى ألم مستمر. من المهم أيضاً ملاحظة أن بعض التشوهات الخلقية أو المكتسبة، مثل القدم المسطحة، قد تضع توتراً إضافياً على وتر أخيل، مما يزيد من خطر الشعور بالألم [1]. لمعرفة المزيد حول طرق التشخيص والتعامل مع هذه الحالات، يمكنك مراجعة آلام الكعب وأسفل القدم: الأسباب، التشخيص، وخيارات العلاج.
متى تستوجب الحالة استشارة الطبيب؟
من الضروري التواصل مع مقدم الرعاية الصحية إذا كان ألم الكعب يزداد سوءاً مع النشاط اليومي، أو في حال الشعور بألم حاد ومفاجئ يمنعك من المشي أو القدرة على الوقوف على أصابع القدم [1]. هذا النوع من الألم الحاد قد يشير إلى إصابة أكثر خطورة أو تمزق في الأنسجة، ويتطلب تقييماً طبياً دقيقاً. تذكر أن علاج التهاب وتر أخيل قد يستغرق فترة زمنية تتراوح بين شهرين إلى ثلاثة أشهر حتى تبدأ الأعراض في التحسن، مما يتطلب الصبر والالتزام بتعليمات الطبيب أو المعالج الفيزيائي [1].
المراجع الطبية
الاستشهاد بهذه الإجابة
الفريق التحريري لكلينكس جو. ما هي الأسباب الرئيسية لآلام الكعب؟ (13/09/2026).
https://clinicsjo.com/ar/faq/main-causes-of-heel-pain#answerقراءة النسخة النصية مع المراجعكيفية استخدام المعلومات الطبية