ما هي الغازات البركانية الأكثر خطورة على صحة الإنسان؟
تطلق البراكين عند ثورانها مزيجًا من الغازات الخطرة، بالإضافة إلى الرماد والغبار. من بين هذه الغازات، يُعتبر ثاني أكسيد الكبريت (Sulfur Dioxide) هو الأكثر ضررًا على صحة الإنسان [2]. عندما يتفاعل هذا الغاز مع الأكسجين والرطوبة وأشعة الشمس في الغلاف الجوي، فإنه يشكل ما يُعرف بالضباب البركاني (Volcanic Smog) أو "الفوج" (Vog)، وهو نوع من تلوث الهواء شديد السمية [2].
يحتوي الضباب البركاني أيضًا على جزيئات حمضية دقيقة، أبرزها حمض الكبريتيك ومركبات الكبريت الأخرى. هذه الجزيئات صغيرة بما يكفي ليتم استنشاقها بعمق في الرئتين، مما يسبب تهيجًا للجهاز التنفسي والأغشية المخاطية، وقد يؤثر على وظائف الرئة والجهاز المناعي [2].
تأثير الغازات البركانية على الرئتين
يمكن أن تسبب الغازات البركانية، وخاصة الضباب البركاني، تهيجًا كبيرًا للرئتين وتفاقم مشاكل الرئة الموجودة مسبقًا [2]. الأشخاص الذين يعانون من حالات مثل الربو، والتهاب الشعب الهوائية، ومرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، وانتفاخ الرئة، أو أي حالة رئوية مزمنة أخرى، هم الأكثر عرضة للتأثر بهذه الغازات [2]. يمكن أن يؤدي استنشاق هذه الغازات إلى ظهور أعراض مثل ضيق التنفس، والسعال، وزيادة إفراز المخاط، والتهاب الحلق، وتهيج العينين المائي [2].
الفئات الأكثر عرضة للخطر
الأطفال الرضع الصغار وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض تنفسية حادة هم الأكثر عرضة لتلف الرئة بسبب الغازات والرماد البركاني [1]. يجب على هؤلاء الأفراد اتخاذ احتياطات إضافية لحماية أنفسهم في حال التعرض للغازات البركانية.
كيفية الحماية من الغازات البركانية والضباب البركاني
لتقليل التعرض للغازات البركانية والضباب البركاني وحماية صحتك، يمكن اتخاذ الخطوات التالية [2]:
- البقاء في الأماكن المغلقة: قلل من النشاط البدني في الهواء الطلق قدر الإمكان، خاصة إذا كنت تعاني من مشاكل في الرئة. حافظ على إغلاق النوافذ والأبواب وتشغيل مكيف الهواء. يمكن أن يساعد استخدام جهاز تنقية الهواء أيضًا [2].
- ارتداء الأقنعة والنظارات الواقية: عند الضرورة للخروج، ارتدِ قناعًا جراحيًا ورقيًا أو شاشًا يغطي الأنف والفم. يمكن ترطيب القناع بمحلول من صودا الخبز والماء لزيادة الحماية. ارتدِ نظارات واقية لحماية العينين من الرماد [2].
- تناول الأدوية الموصوفة: إذا كنت تعاني من الربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن، التزم بتناول أدويتك الموصوفة بانتظام [2].
- تجنب التدخين: التدخين يزيد من تهيج الرئتين، لذا يجب تجنبه تمامًا في هذه الظروف [2].
- شرب السوائل: اشرب الكثير من السوائل، وخاصة السوائل الدافئة مثل الشاي، للحفاظ على ترطيب الجسم [2].
- ممارسة تمارين التنفس: يمكن ممارسة تمارين التنفس مثل التنفس بشفاه مضمومة أو التنفس الحجابي للحفاظ على صحة الرئتين قدر الإمكان [2].
- الابتعاد عن المنطقة: إذا أمكن، غادر المنطقة المتأثرة بالضباب البركاني أو تجنب السفر إليها [2].
للمزيد من المعلومات حول كيفية حماية منزلك من الرماد البركاني، يمكنك زيارة العيش بالقرب من البراكين: المخاطر الصحية وكيفية الحماية.
متى يجب طلب المساعدة الطبية الطارئة؟
إذا كنت تعاني من الربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن وتفاقمت الأعراض فجأة، حاول استخدام بخاخ الإنقاذ الخاص بك. إذا لم تتحسن الأعراض، اتصل برقم الطوارئ المحلي على الفور أو اطلب من شخص ما اصطحابك إلى غرفة الطوارئ [2]. يجب عليك أيضًا الاتصال بمقدم الرعاية الصحية الخاص بك إذا لاحظت أيًا من الأعراض التالية [2]:
- سعال مصحوب بمخاط أكثر من المعتاد أو تغير في لونه.
- سعال مصحوب بدم.
- حمى عالية (أكثر من 37.8 درجة مئوية).
- أعراض شبيهة بالإنفلونزا.
- ألم أو ضيق شديد في الصدر.
- ضيق في التنفس أو أزيز يزداد سوءًا.
- تورم في الساقين أو البطن.
المراجع الطبية
الاستشهاد بهذه الإجابة
الفريق التحريري لكلينكس جو. ما هي الغازات البركانية الأكثر خطورة على صحة الإنسان؟ (13/09/2026).
https://clinicsjo.com/ar/faq/what-are-the-most-dangerous-volcanic-gases-for-human-health#answerقراءة النسخة النصية مع المراجعكيفية استخدام المعلومات الطبية