تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
العدوى واللقاحات

ما هي البكتيريا المسببة لمرض الطاعون؟

الفريق التحريري لكلينكس جوRead in English1 مشاهدة

الطاعون هو مرض خطير تسببه بكتيريا محددة تُعرف باسم يرسينيا بيستيس (Yersinia pestis) [1]. هذه البكتيريا قادرة على إصابة الثدييات الصغيرة، وخاصة القوارض، بالإضافة إلى البشر. يُعد الطاعون من الأمراض التي أدت في الماضي إلى أوبئة واسعة النطاق، مثل تلك التي قضت على ملايين الأشخاص في أوروبا خلال العصور الوسطى [3]. على الرغم من ندرته حاليًا، إلا أنه لا يزال موجودًا في بعض المناطق حول العالم، ويمكن علاجه بشكل فعال بالمضادات الحيوية إذا تم اكتشافه مبكرًا [1].

كيف تنتقل بكتيريا الطاعون؟

تنتقل بكتيريا يرسينيا بيستيس إلى البشر بعدة طرق، أبرزها لدغات البراغيث المصابة التي تحمل البكتيريا من القوارض المصابة [1]. يمكن للحيوانات الأليفة، مثل الكلاب والقطط، أن تحمل البراغيث المصابة إلى المنازل، مما يزيد من خطر انتقال العدوى [1]. كما يمكن أن يصاب الأشخاص بالعدوى عن طريق التعامل المباشر مع حيوان مصاب، مثل ملامسة سوائل الجسم أو الأنسجة، كما يحدث مع الصيادين الذين يقومون بسلخ الحيوانات المصابة [1]. في حالات نادرة، يمكن أن ينتشر الطاعون الرئوي، وهو أحد أشكال الطاعون، عن طريق استنشاق الرذاذ التنفسي من إنسان أو حيوان مصاب [1].

أنواع الطاعون وأعراضه

توجد ثلاثة أنواع رئيسية من الطاعون، تختلف في أماكن تأثيرها وأعراضها:

  • الطاعون الدبلي (Bubonic Plague): هو النوع الأكثر شيوعًا، ويصيب العقد اللمفية. تظهر الأعراض فجأة بعد 2 إلى 8 أيام من التعرض، وتشمل الحمى والقشعريرة والصداع وآلام العضلات، بالإضافة إلى تورم مؤلم في العقد اللمفية يُعرف باسم "الدبل"، والذي غالبًا ما يظهر في منطقة الأربية أو الإبط أو الرقبة [1].
  • طاعون تسمم الدم (Septicemic Plague): يحدث عندما تتكاثر البكتيريا في مجرى الدم. يمكن أن ينجم عن لدغة برغوث أو التعامل مع حيوان مصاب، أو قد يتطور من الطاعون الدبلي غير المعالج. قد يؤدي إلى الوفاة حتى قبل ظهور أعراض شديدة، وتشمل أعراضه آلام البطن، والنزيف، والإسهال، والحمى، والغثيان، والقيء، وضعف شديد، وصدمة، وموت الأنسجة (تحول الجلد إلى اللون الأسود) في الأصابع وأصابع القدم والأنف [1].
  • الطاعون الرئوي (Pneumonic Plague): هو أخطر أشكال الطاعون ويصيب الرئتين. يمكن أن ينتشر بين البشر عن طريق استنشاق الرذاذ التنفسي من شخص أو حيوان مصاب [1]. تظهر الأعراض فجأة بعد 1 إلى 3 أيام من التعرض، وتشمل سعالًا شديدًا، وصعوبة في التنفس، وألمًا في الصدر، وضعفًا، وحمى وقشعريرة، وصداعًا، وبصاقًا رغويًا دمويًا، وفشلًا تنفسيًا، وصدمة [1].

التشخيص والعلاج

يتم تشخيص الطاعون من خلال الفحص البدني ومراجعة الأعراض، بالإضافة إلى اختبارات معملية مثل زراعة الدم، أو زراعة السائل المأخوذ من العقد اللمفية المتورمة، أو زراعة البلغم [1]. يُعد العلاج الفوري بالمضادات الحيوية أمرًا حاسمًا لإنقاذ حياة المريض. يجب البدء بالعلاج فور الاشتباه في الإصابة بالطاعون، حتى قبل ظهور نتائج الفحوصات المخبرية [1]. إذا لم يتم تلقي العلاج في غضون 24 ساعة من ظهور الأعراض الأولى، يزداد خطر الوفاة بشكل كبير [1]. تشمل المضادات الحيوية المستخدمة في العلاج السيبروفلوكساسين، والدوكسيسيكلين، والجنتاميسين، والليفوفلوكساسين، والموكسيفلوكساسين، والستربتومايسين. قد يحتاج المرضى أيضًا إلى الأكسجين والسوائل الوريدية ودعم الجهاز التنفسي [1].

متى يجب طلب المساعدة الطبية؟

من الضروري الاتصال بالطبيب فورًا إذا ظهرت عليك أعراض الطاعون بعد التعرض للبراغيث أو القوارض، أو إذا كنت تعيش أو زرت منطقة ينتشر فيها الطاعون [1]. التشخيص والعلاج المبكران هما مفتاح التعافي من هذا المرض الخطير. يمكنكم معرفة المزيد عن تاريخ المرض، أعراضه، وسبل الوقاية والعلاج من خلال زيارة الطاعون: تاريخ المرض، أعراضه، وسبل الوقاية والعلاج.

المراجع الطبية

الاستشهاد بهذه الإجابة

الفريق التحريري لكلينكس جو. ما هي البكتيريا المسببة لمرض الطاعون؟ (13‏/09‏/2026).

https://clinicsjo.com/ar/faq/what-bacteria-causes-plague#answer

قراءة النسخة النصية مع المراجعكيفية استخدام المعلومات الطبية

أسئلة ذات صلة