هل يمكن للمرأة الحامل المصابة بجدري الماء أن تنقل العدوى لطفلها؟
نعم، يمكن للمرأة الحامل المصابة بجدري الماء (الحماق) أن تنقل العدوى إلى طفلها، وتعد هذه الحالة الصحية معقدة تتطلب رعاية طبية متخصصة وفورية [4]. على الرغم من أن معظم الحوامل لديهن مناعة سابقة ضد الفيروس، إلا أن الإصابة الأولى أثناء الحمل قد تشكل مخاطر صحية على كل من الأم والجنين. جدري الماء مرض شديد العدوى يسببه فيروس الحماق النطاقي، وإذا أصيبت الحامل به، فإن خطر انتقال الفيروس للطفل يعتمد بشكل كبير على توقيت الإصابة خلال أشهر الحمل [3]، [4].
كيف يؤثر توقيت الإصابة على الجنين؟
تتفاوت مخاطر انتقال العدوى وتأثيرها على الطفل بناءً على المرحلة التي تقع فيها الإصابة:
- حتى الأسبوع 28 من الحمل: هناك احتمال ضئيل جداً (أقل من 1 من كل 100) لحدوث تأثيرات معينة على الجنين، ويتم متابعة الحالة عبر فحوصات متخصصة [4].
- بين الأسبوع 28 و36: قد يبقى الفيروس في جسم الطفل دون إظهار أعراض فورية، ولكنه قد ينشط لاحقاً ليسبب داء المنطقة (الحزام الناري) في السنوات الأولى من عمره [4].
- في الأسابيع الأربعة الأخيرة قبل الولادة: إذا أصيبت الأم بجدري الماء في هذه الفترة، فإن حوالي 1 من كل 4 أطفال سيصابون به. ومع ذلك، فإن الأجسام المضادة للأم التي تنتقل إلى الطفل قد تساعد في حمايته [4].
- عند الولادة أو بعدها مباشرة (خلال 7 أيام من ظهور الطفح لدى الأم): يكون الطفل معرضاً لخطر الإصابة بجدري الماء الشديد، خاصة إذا ولد الطفل في غضون 7 أيام من ظهور طفح جدري الماء لدى الأم، أو إذا أصيبت الأم بالعدوى خلال الأسبوع الأول بعد الولادة. في هذه الحالات، يتم إعطاء الطفل الغلوبولين المناعي لجدري الماء النطاقي (VZIG) وعلاجه بدواء مضاد للفيروسات مثل الأسيكلوفير، ويتم مراقبته عن كثب بعد الولادة [4].
لماذا تعتبر الإصابة أثناء الحمل حالة تستدعي الطوارئ؟
تُصنف الحوامل ضمن الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات جدري الماء الشديدة، مثل الالتهاب الرئوي أو التهاب الكبد، مما يؤثر بشكل مباشر على استقرار الحالة الصحية للحمل [4]. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي ضعف المناعة أو حالات صحية معينة لدى الأم إلى زيادة خطورة المرض. من الضروري جداً التواصل مع الطبيب فوراً في حال التعرض لشخص مصاب أو ظهور طفح جلدي. إذا كانت الحامل في الأسبوع 20 من الحمل أو أكثر، فقد يتم تقديم علاج بمضادات الفيروسات مثل الأسيكلوفير خلال 24 ساعة من ظهور الطفح لتقليل حدة الأعراض والمخاطر [4].
خطوات وقائية هامة
إذا كنتِ تخططين للحمل أو حامل بالفعل، فإن الوقاية هي الوسيلة الأفضل لحماية نفسك وجنينك. لا يمكن إعطاء لقاح جدري الماء أثناء الحمل، لذا يُنصح بشدة بالتحقق من المناعة قبل التخطيط للحمل [4]. في حال عدم وجود مناعة، يجب تجنب أي مخالطة لأشخاص مصابين بجدري الماء أو الحزام الناري، واستشارة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة أو الحصول على توصيات حول الحماية من الفيروس [4]. للمزيد من المعلومات العامة حول الأعراض والتدابير، يمكنك الاطلاع على مقالنا حول جدري الماء (الحماق): الأعراض، الوقاية، والعلاج المنزلي.
تذكري دائماً أن تتجنبي استخدام الأسبرين لعلاج جدري الماء، حيث يمكن أن يسبب متلازمة راي، وهي حالة خطيرة [2]. راجعي الطبيب فوراً إذا لاحظتِ أعراضاً مثل ضيق التنفس، ارتفاعاً شديداً في الحرارة، أو طفحاً جلدياً غير مألوف [4].
المراجع الطبية
الاستشهاد بهذه الإجابة
الفريق التحريري لكلينكس جو. هل يمكن للمرأة الحامل المصابة بجدري الماء أن تنقل العدوى لطفلها؟ (13/09/2026).
https://clinicsjo.com/ar/faq/can-a-pregnant-woman-with-chickenpox-transmit-the-infection-to-her-baby#answerقراءة النسخة النصية مع المراجعكيفية استخدام المعلومات الطبية