هل تسبب المجالات الكهرومغناطيسية من الهواتف المحمولة السرطان؟
لقد أثيرت مخاوف عديدة حول احتمالية تسبب الهواتف المحمولة في أنواع معينة من السرطان أو مشكلات صحية أخرى، نظرًا لانتشارها الواسع وانبعاث إشعاع التردد اللاسلكي منها. ومع ذلك، تشير الأدلة العلمية الحالية بقوة إلى أن استخدام الهواتف المحمولة لا يسبب سرطان الدماغ أو أي أنواع أخرى من السرطان لدى البشر. على الرغم من ذلك، يستمر العلماء في إجراء الأبحاث لتقييم أي تأثيرات محتملة على المدى الطويل [2].
طبيعة الإشعاع في الهواتف المحمولة
تصدر الهواتف المحمولة إشعاعًا يقع ضمن نطاق التردد اللاسلكي من الطيف الكهرومغناطيسي، وتتراوح ترددات أجيال الاتصالات (2G إلى 4G) بين 0.7 و 2.7 جيجاهرتز، بينما قد تصل ترددات الجيل الخامس (5G) إلى 80 جيجاهرتز. تندرج هذه الترددات ضمن فئة الإشعاع غير المؤين، والتي تتميز بطاقة منخفضة جدًا لا تكفي لإتلاف الحمض النووي (DNA) أو الخلايا بشكل مباشر [1] [2]. وهذا يختلف جوهريًا عن الإشعاع المؤين عالي الطاقة، مثل الأشعة السينية، الذي يمتلك القدرة على إحداث ضرر مباشر للمادة الوراثية [1].
التأثير البيولوجي الوحيد الذي تم الاعتراف به بوضوح ناتج عن امتصاص طاقة التردد اللاسلكي هو تسخين طفيف في أنسجة الجسم القريبة من مكان الهاتف، مثل الأذن أو الرأس، وهو تسخين غير كافٍ لرفع درجة حرارة الجسم الأساسية بشكل ملموس. لا توجد أي آثار صحية خطيرة أخرى مثبتة علميًا بوضوح على جسم الإنسان نتيجة هذا التعرض [2].
الدراسات الوبائية ومعدلات الإصابة
قام الباحثون بتحليل بيانات الإصابة بسرطان الدماغ والجهاز العصبي المركزي خلال الفترات التي تزامنت مع الزيادة الكبيرة في استخدام الهواتف المحمولة. أظهرت النتائج استقرارًا ملحوظًا في معدلات الإصابة بالأورام الدبقية، والورم العصبي السمعي، والورم السحائي، سواء لدى البالغين أو الأطفال [2]. كما شملت الأبحاث دراسات واسعة النطاق مثل دراسة (Interphone) ودراسة (COSMOS)، والتي خلصت في مجموعها إلى عدم وجود دليل يربط بين استخدام الهاتف المحمول وتطور الأورام السرطانية [2].
كيف يمكن تقليل التعرض للمجالات الكهرومغناطيسية؟
إذا كان الشخص يفضل تقليل تعرضه لهذه المجالات كإجراء احترازي، فيمكن اتباع خطوات عملية بسيطة:
- تقليل إجمالي الوقت المخصص للمكالمات الهاتفية عبر الهاتف المحمول [3].
- استخدام سماعات الأذن أو وضع مكبر الصوت (Speaker) لإبعاد الهاتف عن منطقة الرأس [3].
- تذكر أن قوة المجال المغناطيسي تتناقص بسرعة كبيرة كلما زادت المسافة بين المستخدم ومصدر الإشعاع [1].
للمزيد من التفاصيل حول كيفية تعامل أجسامنا مع الأجهزة المحيطة بنا، يمكنك الاطلاع على مقالنا حول المجالات الكهرومغناطيسية والأجهزة اليومية: هل هناك مخاطر صحية؟. من الضروري دائمًا استشارة الطبيب في حال ظهور أي أعراض صحية غير مفسرة، ولا ينبغي افتراض أن استخدام الهاتف هو السبب المباشر لأي حالة مرضية.
المراجع الطبية
الاستشهاد بهذه الإجابة
الفريق التحريري لكلينكس جو. هل تسبب المجالات الكهرومغناطيسية من الهواتف المحمولة السرطان؟ (13/09/2026).
https://clinicsjo.com/ar/faq/do-mobile-phone-electromagnetic-fields-cause-cancer#answerقراءة النسخة النصية مع المراجعكيفية استخدام المعلومات الطبية