تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
العدوى واللقاحات

ما هي بكتيريا الإشريكية القولونية (E. coli)؟

الفريق التحريري لكلينكس جوRead in English2 مشاهدة

الإشريكية القولونية (E. coli) هي نوع من البكتيريا التي تستوطن بشكل طبيعي أمعاء البشر والحيوانات. في معظم الحالات، تعد هذه البكتيريا غير ضارة بل وتعد جزءًا مهمًا من عملية الهضم لدى الإنسان. ومع ذلك، هناك سلالات معينة من هذه البكتيريا تكتسب خصائص مرضية، حيث يمكن أن تسبب تسممًا غذائيًا حادًا وعدوى معوية تُعرف باسم التهاب الأمعاء بالإشريكية القولونية [1].

طبيعة العدوى وكيفية انتقالها

تكمن الخطورة في سلالات معينة، مثل سلالة O157:H7، التي تفرز سمومًا قوية تؤثر على الأمعاء وقد تنتقل إلى مجرى الدم. يمكن أن تنتقل العدوى إلى الإنسان من خلال عدة مسارات، أبرزها استهلاك أغذية أو مياه ملوثة بفضلات حيوانية أو بشرية. يشمل ذلك تناول لحوم غير مطبوخة جيدًا، أو حليب غير مبستر، أو خضروات وفواكه لم تُغسل بشكل كافٍ، أو حتى مياه من مصادر غير معالجة [1]. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تنتقل البكتيريا من شخص إلى آخر إذا لم يتم اتباع ممارسات النظافة الشخصية، مثل غسل اليدين جيدًا بعد استخدام المرحاض، أو من خلال التلامس المباشر مع حيوانات المزرعة التي قد تحمل الجراثيم حتى وإن بدت سليمة [1] [2].

الأعراض والمضاعفات المحتملة

تظهر أعراض العدوى عادةً في غضون 24 إلى 72 ساعة من التعرض للبكتيريا. يتمثل العرض الأكثر شيوعًا في نوبات مفاجئة وشديدة من الإسهال، والذي غالبًا ما يكون مصحوبًا بدم، بالإضافة إلى تشنجات مؤلمة في البطن، حمى، وقيء في حالات أقل شيوعًا [1]. في حالات نادرة ولكنها شديدة، قد تتطور العدوى إلى مضاعفات خطيرة مثل متلازمة انحلال الدم اليوريمية (HUS)، وهي حالة كلوية تحدث عندما تؤدي السموم إلى تدمير خلايا الدم الحمراء وسد نظام الترشيح في الكلى [3]. تشمل علامات الإصابة بهذه المتلازمة شحوب الجلد، ظهور كدمات غير مبررة، انخفاض كمية البول، أو وجود دم فيه [1] [3].

التعامل مع العدوى ومتى تستدعي الرعاية الطبية

في أغلب الحالات، يتعافى المصابون من عدوى الإشريكية القولونية خلال بضعة أيام دون الحاجة إلى تدخل علاجي معقد. يتركز الهدف الأساسي للعلاج على تخفيف الأعراض وتجنب الجفاف من خلال تعويض السوائل والمعادن المفقودة عبر المحاليل الفموية [1]. يجب دائمًا استشارة الطبيب قبل تناول أي أدوية لإيقاف الإسهال، خاصة إذا كان هناك دم أو حمى، حيث قد تكون هذه الأدوية غير مناسبة [1]. يجب طلب الرعاية الطبية الفورية إذا ظهرت أعراض مثل عدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل، أو استمرار الإسهال لأكثر من 5 أيام لدى البالغين، أو وجود علامات جفاف واضحة، أو إذا أصيب الطفل بمرض وتكرر القيء لفترة طويلة [1] [3].

الوقاية الفعالة

لتقليل مخاطر الإصابة، من الضروري اتباع إرشادات السلامة الغذائية، مثل طهي اللحوم حتى تصل إلى درجة حرارة داخلية لا تقل عن 71 درجة مئوية (160 درجة فهرنهايت)، والحفاظ على نظافة أدوات المطبخ، وغسل الخضروات جيدًا [3]. كما يُنصح بغسل اليدين جيدًا بالماء والصابون قبل تناول الطعام وبعد التعامل مع الحيوانات أو تغيير الحفاضات. للمزيد من التفاصيل حول الإجراءات الاحترازية، يمكنكم مراجعة مقالنا حول عدوى الإشريكية القولونية: الوقاية والعلاج.

المراجع الطبية

الاستشهاد بهذه الإجابة

الفريق التحريري لكلينكس جو. ما هي بكتيريا الإشريكية القولونية (E. coli)؟ (13‏/09‏/2026).

https://clinicsjo.com/ar/faq/what-is-e-coli-bacteria#answer

قراءة النسخة النصية مع المراجعكيفية استخدام المعلومات الطبية

أسئلة ذات صلة